داعش والطريق إلي الخلافة
بقلم:د.كامل خالد الشامي
كاتب وباحث
تتصدر داعش نشرات الأخبار في العالم العربي وتخشي أوروبا وأمريكا علي مصالحها من هذا التنظيم الذي أصبح مصدر رعب لبعض الحكومات العربية,وأصبح يتمدد في العراق وسوريا ويسيطر علي مساحة تعادل مساحة بريطانيا العظمي , وأقترب كثيرا من بغداد ومن الحدود الأردنية والحدود التركية, وعلي الرغم من أن داعش هي اختصار لدولة الإسلام في العراق وسوريا , إلا أن حمي دولة الخلافة الإسلامية قد وصلت إلي شرق ليبيا حيث تنظيم داعش الذي يعرف بمجلس شوري شباب الإسلام أعلن عن مدينة درنة عاصمة لدولة الخلافة الإسلامية في برقة.
ولكل حكاية أسباب, ويعتقد الباحثين أن تنظيم داعش قد نشأ في الأعوام 2003-2004 من رحم قاعدة بلاد الرافدين تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي آنذاك الذي قاتل جنبا إلي جنب مع مجلس شوري المجاهدين ضد الغزو الأمريكي والدولي في العراق, لكن داعش انفصلت عن تنظيم القاعدة الذي كان يهيئ لإنشاء دولة العراق الإسلامية في العام 2014 بعد أن اتهمتها القاعدة "بالوحشية والاستعصاء سيء السمعة".
ومن وجهة نظر المراقبين ربما يكون التمييز الاقتصادي والسياسي للسنة في العراق قد أعطي هذه الحركة دعما في المناطق السنية في العراق مثل :صلاح الدين, بابل,الأنبار,كركوك, بعقوبة وبغداد وغيرها من المحافظات العراقية.وتشارك داعش في الحرب الأهلية السورية بعد أن اتحدت مع جبهة النصرة السورية وأصبحت تسيطر علي الرقة وادلب,ودير الزور وحلب وهي مناطق سنية سورية مما دفعها إلي تغيير اسمها إلي الدولة الإسلامية في العراق والشام.
يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن داعش لديها 30000 مقاتل في العراق و 50000 مقاتل في سوريا.
وهي تتقدم بسرعة للسيطرة علي المزيد من الأراضي والمصادر الطبيعية وثكنات الجيش والأسلحة داخل العراق وسوريا.
وصول داعش إلي حدودا الأردن جعل المملكة تعلن النفير والمشاركة في الحرب علي داعش, وتركيا تراقب عن كثب ما يحدث في عين العرب المدينة الكردية التي تقع في الشمال السوري علي الحدود التركية.
أن هذه الأعداد الكبيرة من المقاتلين لدي داعش كما يصنفها الكثير من الباحثين نتاج للفقر والحرمان والظلم والبطالة وانعدام الفرص وانسداد الأفق التي يعيشها الشباب العربي في بلدانهم, فدولة الخلافة الإسلامية هي الحل ألأخير المتبقي أمامهم, ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد من بين أفراد داعش أناس عقائديين.
وليس لدي الباحثين الكثير من المعلومات عن هذا التنظيم نظرا للسرية والكتمان اللذين يميزانه, ومن المعتقد أن الضربات الجوية لدول التحالف في الفترة الأخيرة علي عين العرب (كوباني) لم تأتي أكلها نظرا لقلة المعلومات التي بحوزتها عن هذا التنظيم.
لكن الصور الواردة من مناطق المعارك في سوريا والعراق مخيفة, حيث تم قتل الآلاف من السكان وخاصة في العراق بطرق بشعة جدا, فقطع الرؤؤس ودحرجتها علي لأرض من قبل مقاتلي داعش واعتبار نساء الأعراق المختلفة سبايا لهم هو أمر مرعب ويعيدنا إلي القرون الوسطي, ويشكل صدمة و انتكاسة كبيرة وعودة إلي الوراء للتعايش السلمي بين الأعراق المختلفة في البلدان العربية.
الجميع يقف حائرا أمام ظاهرة داعش والتحالف الدولي بما فيه العربي لا يعرف ما الذي سيفعله أمام هذه الظاهرة, وقد اتهم نائب الرئيس الأمريكي في زيارته قبل عدة أيام للخليج دولا عربية بأنها تقف وراء تسليح وتمويل الحركات الإسلامية في المنطقة,حتى ولو أنة اعتذر فيما بعد فربما يعرف الرجل ما يقول .
ربما يكون هناك الكثير من الحركات الإسلامية التي تبغي إنشاء دولة الخلافة وتغير أنظمة الحكم في بلدانها , فهل سيتحقق لها هذا؟ وأين, وكيف, ومتى؟ وهل سيكون أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش كما يلقبونه الآن هو الخليفة المقبل؟
[email protected]
كاتب وباحث
تتصدر داعش نشرات الأخبار في العالم العربي وتخشي أوروبا وأمريكا علي مصالحها من هذا التنظيم الذي أصبح مصدر رعب لبعض الحكومات العربية,وأصبح يتمدد في العراق وسوريا ويسيطر علي مساحة تعادل مساحة بريطانيا العظمي , وأقترب كثيرا من بغداد ومن الحدود الأردنية والحدود التركية, وعلي الرغم من أن داعش هي اختصار لدولة الإسلام في العراق وسوريا , إلا أن حمي دولة الخلافة الإسلامية قد وصلت إلي شرق ليبيا حيث تنظيم داعش الذي يعرف بمجلس شوري شباب الإسلام أعلن عن مدينة درنة عاصمة لدولة الخلافة الإسلامية في برقة.
ولكل حكاية أسباب, ويعتقد الباحثين أن تنظيم داعش قد نشأ في الأعوام 2003-2004 من رحم قاعدة بلاد الرافدين تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي آنذاك الذي قاتل جنبا إلي جنب مع مجلس شوري المجاهدين ضد الغزو الأمريكي والدولي في العراق, لكن داعش انفصلت عن تنظيم القاعدة الذي كان يهيئ لإنشاء دولة العراق الإسلامية في العام 2014 بعد أن اتهمتها القاعدة "بالوحشية والاستعصاء سيء السمعة".
ومن وجهة نظر المراقبين ربما يكون التمييز الاقتصادي والسياسي للسنة في العراق قد أعطي هذه الحركة دعما في المناطق السنية في العراق مثل :صلاح الدين, بابل,الأنبار,كركوك, بعقوبة وبغداد وغيرها من المحافظات العراقية.وتشارك داعش في الحرب الأهلية السورية بعد أن اتحدت مع جبهة النصرة السورية وأصبحت تسيطر علي الرقة وادلب,ودير الزور وحلب وهي مناطق سنية سورية مما دفعها إلي تغيير اسمها إلي الدولة الإسلامية في العراق والشام.
يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن داعش لديها 30000 مقاتل في العراق و 50000 مقاتل في سوريا.
وهي تتقدم بسرعة للسيطرة علي المزيد من الأراضي والمصادر الطبيعية وثكنات الجيش والأسلحة داخل العراق وسوريا.
وصول داعش إلي حدودا الأردن جعل المملكة تعلن النفير والمشاركة في الحرب علي داعش, وتركيا تراقب عن كثب ما يحدث في عين العرب المدينة الكردية التي تقع في الشمال السوري علي الحدود التركية.
أن هذه الأعداد الكبيرة من المقاتلين لدي داعش كما يصنفها الكثير من الباحثين نتاج للفقر والحرمان والظلم والبطالة وانعدام الفرص وانسداد الأفق التي يعيشها الشباب العربي في بلدانهم, فدولة الخلافة الإسلامية هي الحل ألأخير المتبقي أمامهم, ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد من بين أفراد داعش أناس عقائديين.
وليس لدي الباحثين الكثير من المعلومات عن هذا التنظيم نظرا للسرية والكتمان اللذين يميزانه, ومن المعتقد أن الضربات الجوية لدول التحالف في الفترة الأخيرة علي عين العرب (كوباني) لم تأتي أكلها نظرا لقلة المعلومات التي بحوزتها عن هذا التنظيم.
لكن الصور الواردة من مناطق المعارك في سوريا والعراق مخيفة, حيث تم قتل الآلاف من السكان وخاصة في العراق بطرق بشعة جدا, فقطع الرؤؤس ودحرجتها علي لأرض من قبل مقاتلي داعش واعتبار نساء الأعراق المختلفة سبايا لهم هو أمر مرعب ويعيدنا إلي القرون الوسطي, ويشكل صدمة و انتكاسة كبيرة وعودة إلي الوراء للتعايش السلمي بين الأعراق المختلفة في البلدان العربية.
الجميع يقف حائرا أمام ظاهرة داعش والتحالف الدولي بما فيه العربي لا يعرف ما الذي سيفعله أمام هذه الظاهرة, وقد اتهم نائب الرئيس الأمريكي في زيارته قبل عدة أيام للخليج دولا عربية بأنها تقف وراء تسليح وتمويل الحركات الإسلامية في المنطقة,حتى ولو أنة اعتذر فيما بعد فربما يعرف الرجل ما يقول .
ربما يكون هناك الكثير من الحركات الإسلامية التي تبغي إنشاء دولة الخلافة وتغير أنظمة الحكم في بلدانها , فهل سيتحقق لها هذا؟ وأين, وكيف, ومتى؟ وهل سيكون أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش كما يلقبونه الآن هو الخليفة المقبل؟
[email protected]

التعليقات