مسيرة حاشدة في غزة بذكرى انطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
أحيت الجبهة العربية الفلسطينية، اليوم الذكرى السادسة والأربعين لانطلاقتها ومرور 21 عام على التجديد، بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من ساحة السرايا وسط مدينة غزة وصولاً لساحة الجندي المجهول شارك فيها الآلاف من جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة .
وفي كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس اكد الدكتور أحمد مجدلاني الامين العام لجبهة النضال الشعبي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، على اهمية الدور الوطني الذي تلعبه الجبهة العربية الفلسطينية في الساحة الفلسطينية مثمناً مواقفها الوحدوية وحرصها على تحقيق المصلحة الوطنية العليا ، مسجلا للجبهة حضورها البارز في كافة محطات النضال الوطني الفلسطيني ومستذكرا لها التضحيات الجسام التي قدمتها في كافة معارك الثورة الفلسطينية.
وفي الموضوع السياسي أكد مجدلاني على أن القيادة الفلسطينية مصممة على الذهاب لمجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي رغم كل المعيقات التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية وتعطيل حصولنا على أصوات تسعة أعضاء في مجلس الأمن بما يمكننا من طرح مشروع القرار .
واكد مجدلاني على أن القيادة الفلسطينية ستواصل جهدها من أجل الحصول على قرار لمجلس الامن يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال عن أرضنا وانه في حال عدم حصولنا على القرار سنواصل جهدنا في الامم المتحدة لمعاقبة اسرائيل على جرائمها التي ترتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كذلك جرائم مستوطنيها وتهويدها لمدينة القدس المحتلة مضيفاً ان لا خيار لنا الا خيار المواجهة وان لا خيار لنا الا بوضع القضية الفلسطينية كأولوية في المنطقة من خلال تعزيز وتطوير هذا الجهد من خلال إنجاح وانجاز الوحدة الوطنية وطي صفحة الانقسام الى الابد هذا الانقسام الذي ولد أضرار كبيرة على القضية الفلسطينية .
وأضاف مجدلاني اننا قطعنا أشواطاً جدية ومهمة على طريق انجاز المصالحة الوطنية ونحن جاهزون لمواصلة كافة الخطوات الاخرى للمصالحة الوطنية وانجازها بدءاً من معالجة قضية الاجتماع للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ليصبح اطاراً قيادياً حقيقاً ومركزاً وموقعاً مهما ً لاتخاذ القرار السياسي الفلسطيني مروراً بمعالجة كافة القضايا الاخرى التي تمس حياة الناس ومستقبلهم وقضاياهم في قطاع غزة والضفة الغربية وبما يعزز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال وبما يعزز ايضاً صمودنا في مواجهة تداعيات أي قرار سياسي يمكن ان نتخذه وفي مواجهة أية عقوبات محتملة يمكن أن تفرض علينا نتيجة لذلك، مشدداً على ان شرط انتصارنا في المرحلة القادمة هو انجاز وحدتنا الوطنية على أسس ديمقراطية ممثلة بالعودة الى صناديق الاقتراع والاحتكام لإرادة شعبنا .
من ناحيته القى ابراهيم ابو النجا عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح كلمة باسم القوى الوطنية والاسلامية بارك خلالها للجبهة احتفالها بذكرى انطلاقتها السادسة والاربعين ومرور واحد وعشرين عاماً على قرار التجديد معتبراً ان هذا القرار بالخروج من تحت الوصاية وتمسكها بالعمل في اطار منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، هو تجسيد للقرار الوطني المستقل وانحياز للشعب والقضية .
وأضاف أبو النجا أن قرار التجديد في الجبهة العربية الفلسطينية أضاف خطوة نوعية للبرنامج الوطني الفلسطيني وللحركة الوطنية، مشيداً بالدور الذي لعبته الجبهة طوال السنوات الماضية ولا زالت في خدمة اهداف الشعب الفلسطيني وفي دفع مسيرة العمل الوطني الى الامام.
وأوضح أبو النجا أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات عندما ذهب للأمم المتحدة عام 1974 والقي هناك كلمته الشهيرة والتي قال بها جئتكم بغصن الزيتون في يد وببندقية الثائر بيد كانت رؤية وبرنامج وطني فلسطيني يؤسس لمرحلة جديدة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني حتى وصولنا الى انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 وما تبعها من تأسيس للسلطة الوطنية الفلسطينية لينتقل بذلك الصراع الى ساحة الوطن ومن ثم انتفاضة الأقصى المباركة وحتى وقف الرئيس الشهيد في وجه الاحتلال الاسرائيلي وفي وجه الرئيس الامريكي ليقول له " لا تنازل عن الثوابت الوطنية " وليعلن بذلك تمسك القيادة الفلسطينية بالقرار الوطني الفلسطيني وبرفضه التبعية ليدفع ثمن ذلك عندما حوصر في رام الله وقال كلمته الشهيرة يريدوني اما اسيراً واما طريداً واما قتيلاً وانا اقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً وسقط شهيداً دفاعاً عن فلسطين .
مضيفاً ان خطوة القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ابو مازن بالتوجه الى مجلس الامن تشكل خطوة هامة ومصيرية للشعب الفلسطيني الذي لن يتوانى عن استخدام أي شكل من اشكال النضال من اجل انتزاع حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة .
وتابع ابو النجا ان قطاع غزة قدم خلال الحرب الاخيرة نموذجاً في الصمود والتحدي واستطاع مواجهة اسرائيل التي استخدمت شتى انواع الاسلحة المحرمة دوليا والقوة التدميرية الفائقة موقعة في شعبنا الاف الشهداء والجرحى ومدمرة معظم بيوت غزة ، ولكنها عجزت عن قتل الارادة داخل شعبنا، الذي استطاع بصبره وصموده ان يؤكد ان هذا الشعب لا يركع وانه مصمم على نيل حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة .
من جهته قال صلاح ابو ركبة عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية في كلمته انه لمناسبة عظيمة أن نلتقي اليوم في هذه المسيرة الجماهيرية بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية ومرور واحد وعشرون عاماً على التجديد، هذه الذكرى النضالية التي تجسد المبدئية التامة والموقف الصلب العنيد والروح الوطنية العالية التي تعبر عن التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية خيار شعبنا في أن تكون ممثله الشرعي والوحيد وحماية قرارها المستقل، فكان إعلان التجديد في الجبهة ضرورة لكل الحالة الوطنية الفلسطينية، فكل التحية للرفيقات والرفاق في كافة أماكن تواجدهم الذين عبروا بقرارهم هذا تعبيراً حقيقياً عن تمسكهم بالمبادئ والمنطلقات التي آمنت بها وجسدتها الثورة الفلسطينية المعاصرة وسقط من اجلها الشهداء، متوجهاً بعظيم التحية لأرواحهم الطاهرة .
واضاف ابو ركبة:" نحتفل اليوم بذكرى الانطلاقة والتجديد في مدينة غزة، هذه المدينة الضاربة جذورها في التاريخ والتي بقيت جيلا بعد جيل عصية على غزاتها، وقدمت أعظم التضحيات فلا يمكن أن ننسى شهداء غزة الأبطال الذين سقطوا دفاعاً عن عروبة الأرض وطهارتها، ولا زال أبنائها المناضلين الحارس الأمين لقضيتنا وهويتنا الوطنية، فاستحقت غزة بجدارة أن تكون مدينة الصمود والثبات والتضحية، فكل التحية لكم يا اهل غزة وانتم تسطرون أروع صفحات الشموخ والعزة في تاريخ شعبنا وامتنا، وكل الفخر بكم وانتم تمسكون على جمر المبادئ، التي تزيدنا اليوم في اليوم الوطني للجبهة العربية الفلسطينية إصراراً وتمسكاً بها وبهذه الروح الوطنية العالية لاستعادة المبادئ والمنطلقات التي آمنت بها وجسدتها الثورة الفلسطينية المعاصرة والتي استطاعت وبفضل التضحيات العظيمة لشعبنا وإصراره وإرادته الصلبة أن ترغم أعداء شعبنا على الإقرار بان لنا حقوق لن نتنازل عنها وان السلام لن يتحقق إلا بتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه كاملة غير منقوصة.
واضاف ابو ركبة ان هذه الذكرى تأتي متزامنة مع مقدمات انهاء الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية بعقد حكومة الوفاق الوطني لأول اجتماعاتها في قطاع غزة، وهي خطوة مباركة، نتمنى ان يلحقها خطوات بتمكين الحكومة من ممارسة عملها وتحملها لمسئولياتها كاملة تجاه شعبنا، والقيام بدورها في اعادة اعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وبناء منازل المواطنين، وايجاد الخطط الضرورية واللازمة لتأهيل القطاع سياسيا واقتصادياً ومعالجة كافة مشكلاته بعد كل ما لحق به جراء سنوات الانقسام والحصار الاسرائيلي الظالم المفروض عليه، مؤكدين اننا نرى أن هناك فرصة قيمة لتصحيح المسار السياسي الفلسطيني وايجاد برنامج وطني قادر على مواجهة الاحتلال وإزالة الاستيطان والحفاظ على عروبة القدس وإطلاق سراح أسرانا البواسل وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والتأسيس لمرحلة جديدة من العمل الوطني لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني تقوم على مبدأ الشراكة والتكامل الوطني في السلم والحرب ليتحمل الجميع مسئولياته وليقدم الجميع طاقاته وإمكاناته وتسخيرها لخدمة اهداف الشعب الفلسطيني.
واوضح ابو ركبة ان الحرب الاخيرة على قطاع غزة اكدت ان هذا الشعب عصي على الانكسار وانه متمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة وماض في انتزاعها مهما كلف الامر من تضحيات، وان الة القتل الاسرائيلية مهما بلغت قوتها لن توفر الامن لمواطنيها وان الطريق لتحقيق ذلك هو بإقرارها بحقوق شعبنا وتمكينه من ممارستها.
واضاف :ان الاشتباك السياسي مع الاحتلال في كافة المحافل الدولية، يمثل جولة جديدة من المعركة ممثلاً بما طرحه الاخ الرئيس ابو مازن امام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحميله للولايات المتحدة الامريكية مسئولية فشل دورها كراعي للمفاوضات بسبب انحيازها المطلق لإسرائيل، واصرار الاخيرة على مواصلة جرائمها بحق شعبنا وادارة ظهرها للعالم وللشرعية الدولية وقراراتها وافشال أي جهد حقيقي لإحلال الامن والسلام في المنطقة، واثبات انها ليس شريكاً حقيقياً لتحقيق السلام، ودعوته لمؤسسات المجتمع الدولي ومجلس الامن ليتحمل مسئولياته تجاه شعبنا الفلسطيني وحقوقه وتوفير الحماية الدولية، ووضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا، وفي هذا السياق نتوجه بالتحية إلى الدول التي أعلنت نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 67م، وفي مقدمتها السويد وفرنسا وندعو بقية دول العالم إلى الحذو حذوها والعمل على إلزام إسرائيل بقرارات الشرعية فلا يعقل أن تبقى إسرائيل دولة فوق القانون، وكذلك مواصلة دعم شعبنا الفلسطيني وبشكل خاص قطاع غزة الذي تعرض للتدمير بفعل العدوان ولا زال الآلاف من سكانه يعيشون بالخيام وبالعراء ينتظرون إعادة اعمار ما دمره الاحتلال. كما ونؤكد على ضرورة استكمال الانضمام الى المؤسسات والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية روما المتعلقة بمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة الاحتلال وقادته على ما اقترفوه من جرائم بحق شعبنا.

أحيت الجبهة العربية الفلسطينية، اليوم الذكرى السادسة والأربعين لانطلاقتها ومرور 21 عام على التجديد، بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من ساحة السرايا وسط مدينة غزة وصولاً لساحة الجندي المجهول شارك فيها الآلاف من جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة .
وفي كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس اكد الدكتور أحمد مجدلاني الامين العام لجبهة النضال الشعبي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، على اهمية الدور الوطني الذي تلعبه الجبهة العربية الفلسطينية في الساحة الفلسطينية مثمناً مواقفها الوحدوية وحرصها على تحقيق المصلحة الوطنية العليا ، مسجلا للجبهة حضورها البارز في كافة محطات النضال الوطني الفلسطيني ومستذكرا لها التضحيات الجسام التي قدمتها في كافة معارك الثورة الفلسطينية.
وفي الموضوع السياسي أكد مجدلاني على أن القيادة الفلسطينية مصممة على الذهاب لمجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي رغم كل المعيقات التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية وتعطيل حصولنا على أصوات تسعة أعضاء في مجلس الأمن بما يمكننا من طرح مشروع القرار .
واكد مجدلاني على أن القيادة الفلسطينية ستواصل جهدها من أجل الحصول على قرار لمجلس الامن يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال عن أرضنا وانه في حال عدم حصولنا على القرار سنواصل جهدنا في الامم المتحدة لمعاقبة اسرائيل على جرائمها التي ترتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كذلك جرائم مستوطنيها وتهويدها لمدينة القدس المحتلة مضيفاً ان لا خيار لنا الا خيار المواجهة وان لا خيار لنا الا بوضع القضية الفلسطينية كأولوية في المنطقة من خلال تعزيز وتطوير هذا الجهد من خلال إنجاح وانجاز الوحدة الوطنية وطي صفحة الانقسام الى الابد هذا الانقسام الذي ولد أضرار كبيرة على القضية الفلسطينية .
وأضاف مجدلاني اننا قطعنا أشواطاً جدية ومهمة على طريق انجاز المصالحة الوطنية ونحن جاهزون لمواصلة كافة الخطوات الاخرى للمصالحة الوطنية وانجازها بدءاً من معالجة قضية الاجتماع للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ليصبح اطاراً قيادياً حقيقاً ومركزاً وموقعاً مهما ً لاتخاذ القرار السياسي الفلسطيني مروراً بمعالجة كافة القضايا الاخرى التي تمس حياة الناس ومستقبلهم وقضاياهم في قطاع غزة والضفة الغربية وبما يعزز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال وبما يعزز ايضاً صمودنا في مواجهة تداعيات أي قرار سياسي يمكن ان نتخذه وفي مواجهة أية عقوبات محتملة يمكن أن تفرض علينا نتيجة لذلك، مشدداً على ان شرط انتصارنا في المرحلة القادمة هو انجاز وحدتنا الوطنية على أسس ديمقراطية ممثلة بالعودة الى صناديق الاقتراع والاحتكام لإرادة شعبنا .
من ناحيته القى ابراهيم ابو النجا عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح كلمة باسم القوى الوطنية والاسلامية بارك خلالها للجبهة احتفالها بذكرى انطلاقتها السادسة والاربعين ومرور واحد وعشرين عاماً على قرار التجديد معتبراً ان هذا القرار بالخروج من تحت الوصاية وتمسكها بالعمل في اطار منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، هو تجسيد للقرار الوطني المستقل وانحياز للشعب والقضية .
وأضاف أبو النجا أن قرار التجديد في الجبهة العربية الفلسطينية أضاف خطوة نوعية للبرنامج الوطني الفلسطيني وللحركة الوطنية، مشيداً بالدور الذي لعبته الجبهة طوال السنوات الماضية ولا زالت في خدمة اهداف الشعب الفلسطيني وفي دفع مسيرة العمل الوطني الى الامام.
وأوضح أبو النجا أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات عندما ذهب للأمم المتحدة عام 1974 والقي هناك كلمته الشهيرة والتي قال بها جئتكم بغصن الزيتون في يد وببندقية الثائر بيد كانت رؤية وبرنامج وطني فلسطيني يؤسس لمرحلة جديدة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني حتى وصولنا الى انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 وما تبعها من تأسيس للسلطة الوطنية الفلسطينية لينتقل بذلك الصراع الى ساحة الوطن ومن ثم انتفاضة الأقصى المباركة وحتى وقف الرئيس الشهيد في وجه الاحتلال الاسرائيلي وفي وجه الرئيس الامريكي ليقول له " لا تنازل عن الثوابت الوطنية " وليعلن بذلك تمسك القيادة الفلسطينية بالقرار الوطني الفلسطيني وبرفضه التبعية ليدفع ثمن ذلك عندما حوصر في رام الله وقال كلمته الشهيرة يريدوني اما اسيراً واما طريداً واما قتيلاً وانا اقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً وسقط شهيداً دفاعاً عن فلسطين .
مضيفاً ان خطوة القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ابو مازن بالتوجه الى مجلس الامن تشكل خطوة هامة ومصيرية للشعب الفلسطيني الذي لن يتوانى عن استخدام أي شكل من اشكال النضال من اجل انتزاع حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة .
وتابع ابو النجا ان قطاع غزة قدم خلال الحرب الاخيرة نموذجاً في الصمود والتحدي واستطاع مواجهة اسرائيل التي استخدمت شتى انواع الاسلحة المحرمة دوليا والقوة التدميرية الفائقة موقعة في شعبنا الاف الشهداء والجرحى ومدمرة معظم بيوت غزة ، ولكنها عجزت عن قتل الارادة داخل شعبنا، الذي استطاع بصبره وصموده ان يؤكد ان هذا الشعب لا يركع وانه مصمم على نيل حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة .
من جهته قال صلاح ابو ركبة عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية في كلمته انه لمناسبة عظيمة أن نلتقي اليوم في هذه المسيرة الجماهيرية بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية ومرور واحد وعشرون عاماً على التجديد، هذه الذكرى النضالية التي تجسد المبدئية التامة والموقف الصلب العنيد والروح الوطنية العالية التي تعبر عن التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية خيار شعبنا في أن تكون ممثله الشرعي والوحيد وحماية قرارها المستقل، فكان إعلان التجديد في الجبهة ضرورة لكل الحالة الوطنية الفلسطينية، فكل التحية للرفيقات والرفاق في كافة أماكن تواجدهم الذين عبروا بقرارهم هذا تعبيراً حقيقياً عن تمسكهم بالمبادئ والمنطلقات التي آمنت بها وجسدتها الثورة الفلسطينية المعاصرة وسقط من اجلها الشهداء، متوجهاً بعظيم التحية لأرواحهم الطاهرة .
واضاف ابو ركبة:" نحتفل اليوم بذكرى الانطلاقة والتجديد في مدينة غزة، هذه المدينة الضاربة جذورها في التاريخ والتي بقيت جيلا بعد جيل عصية على غزاتها، وقدمت أعظم التضحيات فلا يمكن أن ننسى شهداء غزة الأبطال الذين سقطوا دفاعاً عن عروبة الأرض وطهارتها، ولا زال أبنائها المناضلين الحارس الأمين لقضيتنا وهويتنا الوطنية، فاستحقت غزة بجدارة أن تكون مدينة الصمود والثبات والتضحية، فكل التحية لكم يا اهل غزة وانتم تسطرون أروع صفحات الشموخ والعزة في تاريخ شعبنا وامتنا، وكل الفخر بكم وانتم تمسكون على جمر المبادئ، التي تزيدنا اليوم في اليوم الوطني للجبهة العربية الفلسطينية إصراراً وتمسكاً بها وبهذه الروح الوطنية العالية لاستعادة المبادئ والمنطلقات التي آمنت بها وجسدتها الثورة الفلسطينية المعاصرة والتي استطاعت وبفضل التضحيات العظيمة لشعبنا وإصراره وإرادته الصلبة أن ترغم أعداء شعبنا على الإقرار بان لنا حقوق لن نتنازل عنها وان السلام لن يتحقق إلا بتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه كاملة غير منقوصة.
واضاف ابو ركبة ان هذه الذكرى تأتي متزامنة مع مقدمات انهاء الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية بعقد حكومة الوفاق الوطني لأول اجتماعاتها في قطاع غزة، وهي خطوة مباركة، نتمنى ان يلحقها خطوات بتمكين الحكومة من ممارسة عملها وتحملها لمسئولياتها كاملة تجاه شعبنا، والقيام بدورها في اعادة اعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وبناء منازل المواطنين، وايجاد الخطط الضرورية واللازمة لتأهيل القطاع سياسيا واقتصادياً ومعالجة كافة مشكلاته بعد كل ما لحق به جراء سنوات الانقسام والحصار الاسرائيلي الظالم المفروض عليه، مؤكدين اننا نرى أن هناك فرصة قيمة لتصحيح المسار السياسي الفلسطيني وايجاد برنامج وطني قادر على مواجهة الاحتلال وإزالة الاستيطان والحفاظ على عروبة القدس وإطلاق سراح أسرانا البواسل وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والتأسيس لمرحلة جديدة من العمل الوطني لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني تقوم على مبدأ الشراكة والتكامل الوطني في السلم والحرب ليتحمل الجميع مسئولياته وليقدم الجميع طاقاته وإمكاناته وتسخيرها لخدمة اهداف الشعب الفلسطيني.
واوضح ابو ركبة ان الحرب الاخيرة على قطاع غزة اكدت ان هذا الشعب عصي على الانكسار وانه متمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة وماض في انتزاعها مهما كلف الامر من تضحيات، وان الة القتل الاسرائيلية مهما بلغت قوتها لن توفر الامن لمواطنيها وان الطريق لتحقيق ذلك هو بإقرارها بحقوق شعبنا وتمكينه من ممارستها.
واضاف :ان الاشتباك السياسي مع الاحتلال في كافة المحافل الدولية، يمثل جولة جديدة من المعركة ممثلاً بما طرحه الاخ الرئيس ابو مازن امام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحميله للولايات المتحدة الامريكية مسئولية فشل دورها كراعي للمفاوضات بسبب انحيازها المطلق لإسرائيل، واصرار الاخيرة على مواصلة جرائمها بحق شعبنا وادارة ظهرها للعالم وللشرعية الدولية وقراراتها وافشال أي جهد حقيقي لإحلال الامن والسلام في المنطقة، واثبات انها ليس شريكاً حقيقياً لتحقيق السلام، ودعوته لمؤسسات المجتمع الدولي ومجلس الامن ليتحمل مسئولياته تجاه شعبنا الفلسطيني وحقوقه وتوفير الحماية الدولية، ووضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا، وفي هذا السياق نتوجه بالتحية إلى الدول التي أعلنت نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 67م، وفي مقدمتها السويد وفرنسا وندعو بقية دول العالم إلى الحذو حذوها والعمل على إلزام إسرائيل بقرارات الشرعية فلا يعقل أن تبقى إسرائيل دولة فوق القانون، وكذلك مواصلة دعم شعبنا الفلسطيني وبشكل خاص قطاع غزة الذي تعرض للتدمير بفعل العدوان ولا زال الآلاف من سكانه يعيشون بالخيام وبالعراء ينتظرون إعادة اعمار ما دمره الاحتلال. كما ونؤكد على ضرورة استكمال الانضمام الى المؤسسات والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية روما المتعلقة بمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة الاحتلال وقادته على ما اقترفوه من جرائم بحق شعبنا.



التعليقات