استغاثة لوزير الزراعة والسيد محافظ الدقهلية

رام الله - دنيا الوطن
صرح رزق فرج أمين العلاقات العامة بحزب مستقبل وطن وأمين عام نقابة الفلاحين بالدقهلية ... يضطر العديد من الفلاحين في بلد النيل الذين لا يجدون اية سعر في القطن اليوم في ظرف صعب جدا ؟
وايضاء ماء للري خاصة في نهايات الترع إلى اللجوء إلى مياه الصرف الصحي للري وتتجلي تلك المشكلة بوضوح في قري حفير شهاب الدين التابعة لمركز بلقاس بالدقهلية مع بداية موسم زراعة الأرز والقطن. ففي قلب الدلتا تبدو الصورة قاتمة، العطش، ونقص المياه، وتسبب في هجرة الفلاحين الذين هربوا من العطش ويواجهون حاليا السجن بسبب الديون التي تراكمت عليهم لصالح الجمعيات الزراعية وبنك التنمية والائتمان الزراعي. حيث يصبح نصيب كل فدان من الديون قرابة 2000 جنيه، فضلا عن آلاف القضايا التي رفعت علي الفلاحين بتهمة (تبديد الأرض). كان مزارعو حفير شهاب الدين يعتمدون علي 4 ترع رئيسية لري أراضيهم، هي الناعية، والتبن، والدرافين، وبصار. وقتها كان ارتفاع منسوب المياه في الترع يعني المزيد من المحاصيل علي الأرض، وانخفاض المياه يعني تشريد 450 ألف مواطن يعيشون في مركز بلقاس. فلم تعد مياه النيل العذبة تصل لأراضيهم، وبدلا من مياه الري بدأت رحلة "المياه المخلوطة" بمياه الصرف بأنواعه المختلفة. ومنذ عام 2000 بدا لنى الكلام عن رفع مياة مصرف عبود حيث ان مصرف عبود هو مصرف بلقاس يعني صرف زراعية اول مرةلان "البوار" قد استوطن المكان. اتهم أهالي الحفير وزير الري بالتسبب في بوار أراضيهم، بسبب حرمانهم من مياه النيل، كما اتهموا نواب مجلس الشعب بالتواطؤ مع المسئولين في الري. وطالب الأهالي بحل دائم لري أراضيهم. وفي قرية 27 بمنطقة الحفير بدأ الاستياء علي الأهالي ويقول محمد يونس السعيد مزاره: نعيش كارثة فعلية، ولا أحد يسمع لنا من المسئولين، ولسوء الحظ فإن الحفير تقع علي المنطقة الفاصلة بين الدقهلية وكفر الشيخ، ويتنصل المسئولون بالمحافظتين من المسئولية عن بوار أراضينا، ومنذ 15 سنة ونحن نعاني من استخدام مياه الصرف في الزراعة، لدرجة أننا طالبنا بفتح بوابة الصرف علي مصرف كيتشنر لإنقاذ بقية الأراضي من البوار ولكن إلى الآن لم تصل المياه لنا مما يهدد أراضينا بالبوار. ويضيف الحاج رمضان عبد العال، أحد مزارعي القرية الحرية بحفير شهاب الدين: لقد تسلمنا الأرض عام 72 بقرار أصدره الرئيس عبدالناصر، في إحدى مراحل الإصلاح الزراعي الذي بدأه الزعيم عام 1964 وجاء نصيبنا قطعة أرض من 5 أفدنة كانت مستصلحة وتروي بمياه النيل فقط، وقتها لم نكن نعرف فكرة المياه المخلوطة ولا الري بمياه الصرف. ويضيفالمغازي محمد المغازي أن أراضي الحفير كلها حرمت حتى من مياه الصرف خاصة في موسمي الأرز والقطن في الفترة من بداية إبريل وحتى نهاية أغسطس، بسبب سيطرة محافظة كفر الشيخ علي جميع الفتحات المائية باستثناء فتحة واحدة لا تكفي لري أراضينا. ويقول الكتب رزق فرج في حين حذر الدكتور زيدان شهاب الدين أستاذ بمركز البحوث الزراعية من حجم الدمار الذي يلحق بالمحاصيل الزراعية التي تروي بمياه الصرف أيا كان نوعه، وأضاف أن هناك عناصر سامة تعرقل نمو المحصول وبالتالي تنخفض الإنتاجية، فضلا عن كون النباتات تخزن المواد السامة والعناصر الثقيلة من الكادميوم والرصاص في الثمرة التي يخشي أن يتناولها الإنسان.

التعليقات