الدخان في غلاء مستمر.. بين مطرقة الحكومة وسنديان الأنفاق
غزة - دنيا الوطن - رفعت جميل حمدية
ارتفعت أسعار السجائر في قطاع غزة بين لحظة ولحظة ودون سابق إنذار حتى أصبحت في تسابق غير مسبوق في الارتفاع وصل أن ترتفع كل اقل من ساعة بنصف شيكل أو شيكل تقريباً حتى وصلت إلى 20 شيكل بدلا من 5 شيكل لأحد أنواع السجائر
ارتفعت أسعار السجائر في قطاع غزة بين لحظة ولحظة ودون سابق إنذار حتى أصبحت في تسابق غير مسبوق في الارتفاع وصل أن ترتفع كل اقل من ساعة بنصف شيكل أو شيكل تقريباً حتى وصلت إلى 20 شيكل بدلا من 5 شيكل لأحد أنواع السجائر
وتقسّم الناس بين مؤيد ومعارض ومنهم أيضا من وقف ينتظر استقرار السعر النهائي وبدأ التخوف يسود أوساط المدخنين والتجار معاً ولا منقذ ولا موضح من الجانب الحكومي للموقف
وبدأت التحليلات تتصدر الساحة وأصبح الموضوع سيد الموقف وهو الشغل الشاغل للمواطنين في الحديث عنه وفي وسط ازدحام الآراء والتحليلات من المواطنين
يقول أبو احمد احد تجار السجائر في مدينة غزة عن سبب ارتفاع الأسعار بهذه الطريقة أن قطاع غزة يعاني من قلة وجود السجائر والمعسل ولا يوجد عرض في أسواق السجائر ويأتي هذا النقص في البضاعة جراء إغلاق الأنفاق بين مصر وغزة ومحاربة المهربين من قبل الجيش المصري هذا كله أدى إلى ارتفاع الأسعار
أما بائع التجزئة أبو معتصم فقال ان حكومة الوفاق وصلت إلى غزة وعملت اتفاقيات لفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة وإدخال المواد ومنها سيتم إدخال السجائر الرسمية وسيكون سعرها مرتفع جدا فعملت الحكومة في غزة على رفع الأسعار حاليا حتى لا تكون صدمة عندما يتم إدخال السجائر الرسمية والمدفوعة الجمارك والضرائب لان سعرها عالي جدا وتكون ردة فعل الشارع قوية على الحكومة
أما بالنسبة لأبو علاء احد اكبر تجار السجائر والذي قال إن تهريب السجائر أصبح مكلف جدا وان التجار يدفعون مبالغ خيالية للمهربين وأعوانهم من اجل توصيل السجائر من مصر غالى غزة وضرب مثلا أن كرتونة السجائر الذي كانوا يدفعون لها من 100$ إلى 200$ مقابل تهريبها عبر الإنفاق بين غزة ومصر اصبحو يدفعون أكثر من 1000$ للمهربين من اجل توصيل كرتونة سجائر وذلك بعد ضرب الأنفاق وهدم جزء كبير جدا منها على يد الجيش المصري إضافة إلى الجمارك المفروضة على السجائر
ويوضح ان العرض في السوق اقل من الطلب ولا يوجد سجائر في غزة حاليا تغطي حاجة السوق بسبب قلة إنفاق التهريب وارتفاع أسعار التهريب أما المدخنين يحدثني رأفت قائلا أنا لم أدخن بعد اليوم فإنني غير قادر على شراء السجائر ويضيف فقد وعدت نفسي أن اقطع التدخين لقد حان الوقت لأعيش بدون سموم وهم وعبئ اقتصادي
بدوره قال المدخن ماهر انه ينوي شراء دخان عربي وماكينة لف السجائر وبهذا تكون تكلفة علبة السجائر اقل من 3 شيكل وعند سؤال احد المدخنين حول رأيه فرد مازحا سأقسم السيجارة لجميع أيام الأسبوع وفي محاولة مني لاستيضاح الأمر من المؤسسات الرسمية إلا أنني تواجهت برفض الجميع من الحديث عن الموضوع ومنهم من عبر انه لا علم له بالموضوع وسيراجع الموضوع ويتصل بي ومنهم من قال تحدث معي بموضوع يعود بفائدة على الناس وليس بموضوع حرام شرعاً وتبقى التساؤلات المطروحة من المسئول عن ما يحدث ؟ وما هو دور المؤسسات الرسمية بالموضوع ؟ وهل للحكومة علاقة بالموضوع ؟ ولماذا تصمت المؤسسات الرسمية حتى اليوم على ما يحدث ؟ أم سيبقى المواطن رهينة الاستغلال لفئة متنفذة دون الكشف عنها ومحاسبتها

التعليقات