لمناسبة أسبوع التراث الفلسطيني:لقاء ثقافي تراثي في مدرسة بنات فرعون الثانوية

لمناسبة أسبوع التراث الفلسطيني:لقاء ثقافي تراثي في مدرسة بنات فرعون الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
    نظمت مدرسة بنات فرعون الثانوية بالتعاون مع وزارة الثقافة ومديرية التربية والتعليم في محافظة طولكرم، لقاءً ثقافياً تراثياُ، برعاية وحضور محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، واللواء عدنان ضميري مفوض عام التوجيه الوطني والسياسي، ومنتصر الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة، والنائب الإداري لمديرية التربية والتعليم نزيه نصر الله، ومدراء الأجهزة الأمنية والمؤسسات والمراكز الثقافية والمكتبات وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، ولينا السلمان، مديرة مدرسة فرعون الثانوية، وأعضاء مجلس قروي فرعون ، والعشرات من أهالي البلدة.

    وفي بداية اللقاء، افتتح محافظ طولكرم والضيوف الرسميين، المعرض التراثي  الذي احتوى على زوايا تعرض الأثواب الفلسطينية التي تمثل كافة المدن والقرى الفلسطينية في منطقة الشمال، وزينة المرأة الشعبية وأدوات العروس، والمطرزات والمعلقات الفلسطينية والبراويز واللوحات الفنية، وزوايا للألعاب الشعبية، بالإضافة للأدوات التراثية كالسراج وبابور الكاز وأدوات الطبخ كالقدرة والجرة والمهباج وأدوات رصع الزيتون، وأعشاب طبية من البيئة الفلسطينية.

    وقد استهل اللقاء الثقافي التراثي الذي تولت عرافته المربية فاطمة عمر، بالنشيد الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أروح الشهداء.

    وأكد محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل أن الحفاظ على التراث الفلسطيني يساهم في ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية التي حاول الاحتلال تذويبها وطمسها تارة بسرقة لباسنا الفلسطيني وتارة أخرى بسرقة المأكولات الفلسطينية ونسبها للاحتلال.. 

وأضاف كميل: إن الثورة الفلسطينية ومنذ انطلاقتها ساهمت في الحفاظ على مكتسبات شعبنا الفلسطيني ومنها كل ما يرتبط بالوجود الفلسطيني والذي يتعلق بالحفاظ على الأرض والتأكيد على هويتنا الوطنية على الرغم من محاولات السلب والنهب والإجرام الذي مارسه الاحتلال بحق الإنسان والأرض. 

    ودعا د. كميل للحفاظ على التراث الفلسطيني لما له من أثر يرتبط مع الوجود الفلسطيني على هذه الأرض منذ قدم التاريخ، مؤكداً أن بعض أشجار الزيتون اكبر من عمر الاحتلال ومن عمر بعض الدول التي دعمت الاحتلال الإسرائيلي.

    بدوره قال اللواء عدنان الضميري مفوض عام التوجيه السياسي والوطني والناطق باسم المؤسسة الأمنية أنه لا خوف على الهوية الوطنية بعد تحقيق ترسيخ لتلك الهوية وبعد هذا الاعتراف الكبير بدولة فلسطين، مؤكداً أن التراث الفلسطيني جزء أصيل من الهوية الوطنية ويدل على عراقتها وتاريخها ويؤكد حقنا التاريخي في هذه الأرض. 

    إلى ذلك شددت لينا سلمان مديرة مدرسة بنات فرعون الثانوية على أهمية إحياء يوم التراث الفلسطيني مؤكدة أن المدرسة تنظم فعاليات منتظمة في كل عام بالتعاون مع مديرية الثقافة في طولكرم، وذلك من باب إدراك أهمية الحفاظ على التراث من خلال تنظيم معرض للمقتنيات التراثية بهدف تذكير الطالبات دائماً بأهمية الحفاظ على الموروث التراثي للشعب الفلسطيني. 

    من جانبه قال نزيه نصرالله النائب الفني لمديرية التربية والتعليم على متابعة المديرية لكافة الأنشطة التي تهتم بالحفاظ على التراث الوطني الفلسطيني مشيداً بأداء مدرسة بنات فرعون الثانوية والتي اعتادت على تنظيم مثل هذه الفعاليات سنويا.ً

    أما منتصر الكم مدير مديرية الثقافة في طولكرم شدد على أهمية النشاط الذي قامت به مدرسة بنات فرعون الثانوية وقدم الشكر لكل من ساهم في إنجاحه خاصة محافظ طولكرم اللواء د. كميل والتربية والتعليم وكافة الجهات التي تعاونت، ومشيداً بأداء طالبات مدرسة فرعون الثانوية وهو الأداء المميز الذي كان له الأثر الكبير في نجاح إحياء فعالية يوم التراث الفلسطيني.

    وعرضت طالبتان من مدرسة بنات فرعون، اسكتشاً مسرحياً في حوارية بين الحماة وكنتها شمل على العديد من الأمثال الشعبية الفلسطينية الرائعة، فيما قدمت الطالبة ليندا عمر عرض بوربوينت عن الصحة والطعام في الأمثال الشعبية الفلسطينية.

   كما عرضت الطالبة رؤى حمدان ورقة عمل مقدمة  من المشرفة التربوية من قطاع غزة فاطمة خلف بعنوان: " الأمثال الشعبية الفلسطينية في قطاع غزة " وأعطت نماذج من الأمثال الدارجة بين الناس والمناسبة التي قيلت فيها، ورقة عمل عن " الزي الفلسطيني لمناطق 48 مقدمة من ريما الحاج أمين من الطيبة، تحدث فيها عن أهمية التراث في مناطق 48 وكيف استطاع أهلنا هناك من الحفاظ على تراثهم لغاية الآن ، كما عرضت صوراً واكسسوارت مختلفة.

    كما قدم الأستاذ فائق مزيد ورقة عمل عن " الألعاب الشعبية في فلسطين"، قال فيها:  أن  الألعاب الريفية أو الشعبية من أقدم مظاهر النشاط البشري, وهي أول صورة للنشاط الإنساني في طفولته, فهي صدى لانفعال الكائن البشري, ومعرض اللذة والفرح, وهي مرآة الطفولة وانعكاس لصورة الحياة. لذلك لم يخل تاريخ أمة من الأمم منها, سواء كانت شرقية أو غربية, فقد سايرت العصور وعاصرت الشعوب, كما أنها مظهر من المظاهر التي لا بد من توافرها في كل مجتمع. فهي تعرض نموذجاً من نماذج الحياة في البيئة بطابعها وتقاليدها ونظامها، كما عرض نماذج من الألعاب الشعبية القديمة كالحجلة، لعبة حاكم جلاد، البنانير، الاستغماية ، طاق طاق طاقية.... 

    فيما قدمت مها حنون ورقة عمل بعنوان " الأزياء الفلسطينية ما بين الأصالة والحداثة" ، تحدثت فيها عن الزي الفلسطيني وأنواع القطب المستخدمة في التطريز الفلسطيني كقطبة عرق الملس، قطبة كعب الفنجان، قطبة الحمامة والعصفور، قطبة السرو، وغيرها من أنواع القطب والتي كان لكل قطبة معنى سياسياً واجتماعياً بعد النكبة والنكسة، حيث كان هنالك أنواعاً من القطب خاص بالمرأة الفلسطينية التي ابنها شهيد أو أنها زوجة فدائي بالثورة.





 

 

التعليقات