غـزة بين الدمـار والإعمـار
قراءة تحليلية سريعة لمؤتمر إعمـار غـزة
( غـزة بين الدمـار والإعمـار )
بقلم : حسـام الأطيـر
بدأ اليـوم فى القـاهرة أعمال المؤتمر الدولى لإعمـار غـزة والذى دعت لـه مصر حـاملا عدة رسائل ..أهمها أن مصر كانت ولازالت وستظل مركز العروبة وبيت العرب وأنها دائما معنية بالقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى ولعل هذا أبـرز مـاأكد عليه الرئيس / عبدالفتاح السيسى فى كلمته الإفتتاحية للمؤتمر الدولى اليوم .
كما يحمل المؤتمر رسـالة للعالم كله وخصوصا أعداء مصر فى الخارج ..وهى أن مصر تقف على أقدامها مجددا بعد أن تخطت محنتها التى أراد أعداؤهـا أن يغرقوها فيها وأن لاتخرج منها أبدا وأن مصر مـازالت تحتفظ بمكانتها وسط أمتها العربية والعالم أجمع وتقوم بدروها الريادى فى الإهتمام بقضايا الأمة والدفاع عن حقوقها والعمل على نشر وتعزيز السلام فى العالم .
نعم إن دعم مصر لفلسطين ولشعبها ولقضيته إلتزام تـاريخى وعروبى وقومى لايمكن أن يتوقف بسبب حادث مـا أو تيـار معين مهما كانت درجة الإختلاف معه .
ولكن إن كنا نتحدث عن مؤتمر لـ ( إعمـار غـزة ) فيجب أن نسأل أنفسنا ومـاذا بعد الإعمـار فى ظل تهديدات الكيـان الصهيونى المتواصلة للشعب فلسطين فى القطـاع ؟
من يستطيع ضمان أنه بعد أن تتم عملية الإعمـار لايقوم الإحتلال الصهيونى بشن هجماته على غـزة مجددا وتدمير ماتم إعماره !!
وهل تلتزم دول المانحين بتعهداتها بتوفير بالأموال اللازمة لإعادة إعمار ؟؟
وكيف لعقل أن يقبل ويستوعب أن أمريكـا التى تدافع عن إرهـاب الكيان الصهيونى ضد الشعب الفلسطينى وتموله ماديا وعسكريا فى هجماته على غـزة هـى نفسها التى ستمول عملية إعمـار القطاع !!!
فهل نسينا أن أمريكا أمدت (إسرائيل) بالذخيرة اللازمة لاستكمال حربها على غزة بقيمة مليار دولار !! وهل نسينا تصريحات وزير خارجيتها ( جون كيرى ) أثناء الحرب بأن بلاده ملتزمة بما أسماه (ضمان أمن إسرائيل و حقها فى الدفاع عن النفس) !!
فالأحرى بأمريكا أن توقف دعمها العسكرى والمادى للإحتلال الصهيونى أولا .
فالصواريخ الأمريكية المستخدمة فى قتل أبناء غـزة والدمار الذى خلفته والقتلى والجرى التى أوقعتهم لن تمحوا أثـارهم حفنة دولارات منهوبة من أموال العرب !!
إنه سبق وأن تم إعمـار غـزة أكثر من مرة وبمليارت الدولارات وبعد كل مرة تعود ( إسرائيل) بشن غاراتها وتدمير كل ماتم إعماره فما الفائدة إذا طالما العدو يواصل غطرسته ولا يجد من يقوم بردعه او يتصدى له !! ..
إننى لست ضد عملية الإعمار فى حد ذاتها بل أشدد على ضرورة توفير كل الدعم اللازم لأشقائنا فى قطـاع غزة للتغلب على المعاناة الإنسانية التى يعانونها منذ الحرب الأخيرة فى الصيف الماضى ..ولكن فقط أود أن ننتبه أن القضية ليست قضية إعمار ولكنها قضية شعب أعـزل محتل وحقوقه مغتصبة ويحتاج إلى توفير كل الدعم له ليس على الجانب الإنسانى فقط بل السياسى والعسكرى أيضا ..
حسـام الأطيـر
كـاتب صحفى قـومى مصـرى
( غـزة بين الدمـار والإعمـار )
بقلم : حسـام الأطيـر
بدأ اليـوم فى القـاهرة أعمال المؤتمر الدولى لإعمـار غـزة والذى دعت لـه مصر حـاملا عدة رسائل ..أهمها أن مصر كانت ولازالت وستظل مركز العروبة وبيت العرب وأنها دائما معنية بالقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى ولعل هذا أبـرز مـاأكد عليه الرئيس / عبدالفتاح السيسى فى كلمته الإفتتاحية للمؤتمر الدولى اليوم .
كما يحمل المؤتمر رسـالة للعالم كله وخصوصا أعداء مصر فى الخارج ..وهى أن مصر تقف على أقدامها مجددا بعد أن تخطت محنتها التى أراد أعداؤهـا أن يغرقوها فيها وأن لاتخرج منها أبدا وأن مصر مـازالت تحتفظ بمكانتها وسط أمتها العربية والعالم أجمع وتقوم بدروها الريادى فى الإهتمام بقضايا الأمة والدفاع عن حقوقها والعمل على نشر وتعزيز السلام فى العالم .
نعم إن دعم مصر لفلسطين ولشعبها ولقضيته إلتزام تـاريخى وعروبى وقومى لايمكن أن يتوقف بسبب حادث مـا أو تيـار معين مهما كانت درجة الإختلاف معه .
ولكن إن كنا نتحدث عن مؤتمر لـ ( إعمـار غـزة ) فيجب أن نسأل أنفسنا ومـاذا بعد الإعمـار فى ظل تهديدات الكيـان الصهيونى المتواصلة للشعب فلسطين فى القطـاع ؟
من يستطيع ضمان أنه بعد أن تتم عملية الإعمـار لايقوم الإحتلال الصهيونى بشن هجماته على غـزة مجددا وتدمير ماتم إعماره !!
وهل تلتزم دول المانحين بتعهداتها بتوفير بالأموال اللازمة لإعادة إعمار ؟؟
وكيف لعقل أن يقبل ويستوعب أن أمريكـا التى تدافع عن إرهـاب الكيان الصهيونى ضد الشعب الفلسطينى وتموله ماديا وعسكريا فى هجماته على غـزة هـى نفسها التى ستمول عملية إعمـار القطاع !!!
فهل نسينا أن أمريكا أمدت (إسرائيل) بالذخيرة اللازمة لاستكمال حربها على غزة بقيمة مليار دولار !! وهل نسينا تصريحات وزير خارجيتها ( جون كيرى ) أثناء الحرب بأن بلاده ملتزمة بما أسماه (ضمان أمن إسرائيل و حقها فى الدفاع عن النفس) !!
فالأحرى بأمريكا أن توقف دعمها العسكرى والمادى للإحتلال الصهيونى أولا .
فالصواريخ الأمريكية المستخدمة فى قتل أبناء غـزة والدمار الذى خلفته والقتلى والجرى التى أوقعتهم لن تمحوا أثـارهم حفنة دولارات منهوبة من أموال العرب !!
إنه سبق وأن تم إعمـار غـزة أكثر من مرة وبمليارت الدولارات وبعد كل مرة تعود ( إسرائيل) بشن غاراتها وتدمير كل ماتم إعماره فما الفائدة إذا طالما العدو يواصل غطرسته ولا يجد من يقوم بردعه او يتصدى له !! ..
إننى لست ضد عملية الإعمار فى حد ذاتها بل أشدد على ضرورة توفير كل الدعم اللازم لأشقائنا فى قطـاع غزة للتغلب على المعاناة الإنسانية التى يعانونها منذ الحرب الأخيرة فى الصيف الماضى ..ولكن فقط أود أن ننتبه أن القضية ليست قضية إعمار ولكنها قضية شعب أعـزل محتل وحقوقه مغتصبة ويحتاج إلى توفير كل الدعم له ليس على الجانب الإنسانى فقط بل السياسى والعسكرى أيضا ..
حسـام الأطيـر
كـاتب صحفى قـومى مصـرى

التعليقات