صابرين بين الفرح والموت

رام الله - دنيا الوطن
 صابرين فوزي الوادية (دويمة) ابنة 29 ربيعاً ، ووالدة أحمد ومرام وسجى والطفل الجديد الذي لم يجد أهله الوقت لكي يعطوه اسماً.
ذهبت صابرين إلى عيادة الحرازين للتوليد يوم الأربعاء الموافق 8-10-2014، فقامت العيادة بتحويلها إلى مستشفى الشفاء نظراً لضيق عنق الرحم ، تم دخول صابرين غرفة الولادة الساعة 10:40 مساءً من ذات اليوم وأنجبت طفلاً ذكراً الساعة 11:30 بعد خمس سنوات من الحرمان فقام أهل الطفل بتوزيع الحلوى وما يعرف بـ (النقوط )على الممرضات والقابلات في قسم الولادة وتبليغ الأقارب والأصدقاء برسائل الجوال وفرح كل من عرفهم بما رزقهم الله.
بعد الولادة وُضعت صابرين في غرفة الرعاية وتركت دون رعاية حتى الساعة الخامسة صباحاً من يوم جديد ، الخميس 9-10-2014 ، لاحظت أم صابرين إستمرار نزول الدم من ابنتها فقامت بإبلاغ الممرضات الذين كانوا يجلسون على مكتب التمريض ويتصفحون صفحات الفيس بوك وأخبرتهم عن ذلك فقالو لها (ما تقلقي بنتك طبيعية) وتكرر الأمر أربع مرات ، فعادت الام من المرة الرابعة إلى ابنتها لتجد أن لون وجهها بدأ يميل للصفرة وبدأت وكأنها تفقد الوعي فرجعت مسرعةً لهم واخبرتهم ، فردت عليها أحد الممرضات قائلة (ما تستحيي قلنالك بنتك طبيعية وهادا دلع بنات).
لم تجد الام نتيجة في مناشدتها ، فذهبت للكاتب وأخبرته بالقصة ليذهب لمكتب التمريض ويحثهم على متابعة الأمر ، ذهبوا فوجدوا أن صابرين تعاني من نزيف وانخفاض في ضغط الدم واختناق نتيجة جلطة تحركت من الرحم لتتوقف في مجرى الدم المغذي للرئتين ،
لم تدم فرحة الأهل طويلاً ففي الساعة 5:30 من فجر يوم الخميس الموافق 9-10-2014 توقف قلب صابرين عن العمل نتيجة الإهمال الطبي واللامبالاة من التمريض ولم يتم إعطائها أي علاج يوقف النزيف وبسبب إهمالهم لم يكن هناك وقت لعلاج الجلطة ، وتم نقلها إلى العناية المركزة لعمل إنعاش قلبي ورئوي ، لكن إرادة الله غالبة وما زال أهل صابرين صابرين ويقولون حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن تهاون في أرواح المسلمين وما زالوا يتساءلوا أين قسم المهنة الذي أقسمتموه على كتاب الله ؟
وعند سؤالهم إذن كانوا سيقدمون شكوى بالموضوع ؟ قالوا أنهم قدموا شكوى لدى وزارة الصحة وبلاغاً للشرطة لمتابعة الأمر قضائياً.

التعليقات