أبو عامر .. يفتقد أشقائه في أجمل الأيام

غزة - دنيا الوطن - صدام فارس
عام حزين يمر على سكان قطاع غزة , لم يستقبل سكان القطاع أعياد هذا العام بتلك البهجة التي كانوا يستقبلوا بها الأعياد الماضية, فما خلفته آلة الحرب الإسرائيلية من خراب ودمار وقتل للأرواح خلال العدوان الذي استمر 51 يوما علي قطاع غزة حطم نفوس الناس وسلبت منهم شعور الفرحة والسعادة في أجمل أيامهم.
 
محمود أبو عامر(45عاما) من بلدة خزاعة شرقي خان يونس جنوب القطاع, يقول لـ مراسل "دنيا الوطن" :"افتقد أخويه الذي اعتاد أن يشاركهما الأضحية  في كل عام, يتحدث وهو ينظر إلي من حوله من شركائه  مستذكرا أخويه اللذين كانا يساعداه في ذبح الأضحية, ويذهبان معه لزيارة الأرحام والأقارب  كما في العام السابق."
 
واستشهد شقيقا أبو عامر اثر استهدافهم من قبل طائرة استطلاع قبيل صلاة المغرب في السابع عشر من رمضان إبان الحرب الأخيرة على قطاع غزة .
 
ويبين أبو عامر أن رحيل أخويه وبعض من أبناء عائلته ترك فراغا كبيرا, لكن على الرغم من الألم والحزن على فراق الأحبة إلا أننا تغلبنا على جراحنا وآلامنا وأبينا إلى أن نضحي وان نمتثل لسنة نبينا المصطفي ( ص ), ودعونا الله أن تكون أضحيتنا رحمة إلي شهدائنا وغفرانا لهم.
 
ويتابع فرحة هذا العيد تبقي منقوصة لان الكثير من الناس افتقدوا أعزاء لهم والكثير منهم من دمرت منازلهم وشردوا منها , فالناس اعتادت أن تجلب أضحيتها إلي منازلها وتقوم بتحضيرات ذبح الأضحية أمامها فمن فقد منزله الذي قضي طفولته وسنين حياته به كأنما فقد عزيزا عليه.
 
ويؤكد أبو عامر" تدمير منازلنا لن يضعف من عزيمتنا و سنفترش ركامها ونقيم شعائرنا بين جدرانها المدمرة فنحن قد أضحينا مرتين مرة عندما دمرت منازلنا ومرة عندما جاء عيد النحر .
 
ويقول أبو عامر أن العدو الإسرائيلي في هذه الحرب مارس أبشع جرائم الإبادة وتعمد تدمير المنازل وقتل الأبرياء العزل, مستغربا الصمت العربي والدولي علي الرغم أن جرائمه كانت علي مرئي العالم .
 
وناشد خلال حديثه القيادة الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان والضمائر الحية التحرك العاجل لمحاكمة قادة الحرب الإرهابيين في المحاكم الدولية وإيقاع أقصي العقوبات بهم.
 
ويوضح أن هذا العيد هو عيد للشهداء والجرحي والأسرى, وسيبقي رحيلهم عنا ألما يعتصر قلوبنا ما حيينا , لكننا سنبقي صابرين ونمارس حياتنا ونستقبل أعيادنا , ونطبق شعائر ديننا الذي فرضه الله علينا.
 
ويتمني أبو عامر أن يأتي العيد القادم وان تكون قيادتنا موحدة تحت قرار سياسي واحد, وان تكون البيوت التي دمرها الاحتلال أعيد بناءها , ويتنامي اقتصادنا ويهنأ أبناء شعبنا بحياة كريمة .

التعليقات