مزهر يرحب بزيارة حكومة الوفاق لغزة ويحذر من أي محاولات لتعطيل اتفاق المصالحة

رام الله - دنيا الوطن
رحب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر بحضور رئيس حكومة الوفاق الوطني ووزرائها لقطاع غزة، مؤكداً على ضرورة أن تتخذ الحكومة مقراً دائماً لها بغزة من أجل الحفاظ على استمرارية عملها والقيام بخطوات جدية وعملية للتخفيف من معاناة المواطنين، فالقطاع لم يعد يحتمل أي مماطلة في معالجة الإشكاليات العالقة.

وقال مزهر في مقابلة متلفزة على قناة فلسطين اليوم الفضائية : " إن حضور رئيس الحكومة ووزرائها للقطاع خطوة هامة على طريق إنهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا، ونأمل أن تكون الترتيبات لعودة الحكومة لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقها بعد انتهاء أعمال مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار  بمستوى تضحيات شعبنا وصموده الأسطولي أثناء العدوان الأخير".

 وأضاف مزهر بأن المواطنين في القطاع بحاجة لمن يداوي جروحهم ويخفف آلامهم ومعاناتهم بما يمكّن ويؤّمن الإيواء لعشرات الآلاف من المهجرين، ومئات الآلاف من النازحين عن بيوتهم التي دمرها الاحتلال".

 وطالب مزهر بضرورة توفير الموازنات العاجلة والضرورية للبدء في إعادة اعمار ما دمره الاحتلال، ومن أجل صون كرامة المواطن الفلسطيني الذي تضرر بفعل العدوان، داعياً لضرورة التعامل مع قطاع غزة باعتباره منطقة منكوبة وتحّمل تبعات ومتطلبات ذلك، وإعفاء المواطنين من رسوم الخدمات، وغيرها من الإجراءات التي تخفف من معاناة المكلومين والمشردين والمعذبين.

 ودعا مزهر لضرورة أن تُطوى صفحة الانقسام إلى الأبد، والبدء بخطوات عملية لاستكمال طريق الوحدة الوطنية الحقيقية في إطار شراكة وطنية سياسية في ادارة الوضع والشأن الفلسطيني كله،  واستكمال ملفات المصالحة كاملة، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية ديمقراطية، وما يتطلب ذلك من الدعوة العاجلة والسريعة لعقد اجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت للمنظمة للتوافق على استراتيجية وطنية موحدة من أجل مواجهة الحرب الممنهجة التي يشنها الاحتلال على شعبنا في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن أجل عزله وتدفعيه الثمن وتحويل احتلاله لمشروع خاسر.

 كما شدد مزهر على ضرورة الذهاب الفوري بدون اي تأخير للتوقيع على ميثاق روما، والذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني،  داعياً لضرورة تعزيز المقاطعة الشاملة للاحتلال، وتوسيع الاشتباك المباشر معه عسكرياً وسياسياً، وعبر تصعيد الانتفاضة الشعبية ضده لاجباره على الاستجابة لحقوقنا الوطنية.

وحذر مزهر من أن شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية الحية لن يصمتوا إزاء أي محاولات للتلكؤ أو التباطؤ أو تعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة، مؤكداً أن الجبهة والعديد من القوى ستبذل جهداً وستواصل النضال بكل الوسائل والاشكال الديمقراطية من أجل إجبار كل الاطراف على المضي قدماً في تنفيذ اتفاق المصالحة وانهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والبدء بتنفيذ كل الاجراءات التي من شأنها التخفيف عن المواطنين المتضررين وعلى رأسها موضوع إعادة الإعمار .

 ودعا مزهر لضرورة معالجة موضوع رواتب موظفي قطاع غزة سواء كانوا مدنيين أو عسكريين وبما في ذلك حل مشكلة متفرغي 2005، بما يحفظ كرامتهم، ويوفر حياة كريمة لهم ولأسرهم دون  أي تفرقة بين غزة والضفة.  

التعليقات