تكريم النائبة فيان دخيل لعام 2014 بجائزة آنا بوليتكوفسكايا

رام الله - دنيا الوطن
 تحتفل RAW IN WAR (الوصول إلى جميع النساء في أوقات الحرب) بشجاعة فيان دخيل، العضو اليزيدية في البرلمان العراقي، التي تحدثت بشجاعة وقامت بحملة مناصرة بلا كلل من أجل حماية الشعب اليزيدي من إرهاب الدولة الإسلامية.

قبيل الذكرى السنوية لاغتيال آنا بوليتكوفسكايا يوم الثلاثاء، 7 تشرين الأول/أكتوبر، تكرم RAW in WAR  فيان دخيل بجائزة آنا بوليتكوفسكايا لعام 2014  لجرأتها  وإعطاءها الفرصة للكثير من النساء والفتيات اليزيديات والعراقيات من أجل إسماع صوتهن. فيان دخيل، اليزيدية العراقية الوحيدة في البرلمان العراقي لفتت الانتباه بشجاعة إلى مصير الشعب اليزيدي، وعلى الرغم من إصابتها في حادث تحطم طائرة هليكوبتر أثناء إيصال المساعدات إلى الناجين في جبل سنجار، إلا أنها استمرت  في الدعوة وحشد الدعم من أجل شعبها، من أجل اللاجئين والأشخاص المحاصرين في المدن والقرى في ظل نظام الدولة الإسلامية.

 

ولدى قبولها الجائزة قالت فيان دخيل:

 

 "أنه لمن دواعي سرور أي شخص أن يتم تكريمه بمنح جائزة، ولكن من النادر أن نرى شخصا من اليزيديين يمكنه أن يشعر بالسعادة من أعماق قلبه، وذلك سببه أن فتياتنا ونسائنا وأطفالنا محتجزون كرهائن لدى المنظمة الأكثر خطورة في العالم. ولا أخفي الحقيقة بأنني فخورة بأن أكرم بجائزتكم المحترمة، ولكن الطريق الحقيقي لتكريم شخص ما تتم عبر حماية حريته وحقوقه. التكريم من خلال إعادة أسرانا ".

 

وتتشرف لجنة الترشيحات لجائزة آنا بوليتكوفسكايا  RAW in WAR بشجاعة فيان دخيل لأن تصبح صوت المجتمع اليزيدي، وتتشرف أيضاً بعزيمتها على القيام بحملة من أجل حماية النساء اليزيديات والعراقيات تحت حكم الدولة الإسلامية، على الرغم من الخطر الذي تواجهه كامرأة يزيدية وسياسية معارضة للدولة الإسلامية.

 

وحول استحقاق فيان دخيل لجائزة أنا بوليتكوفسكايا 2014، يقول اللورد فرانك جود، عضو لجنة الترشيحات للجائزة لسنة 2014:

 

 

"من المستحيل أن يكون كافياً مديح شجاعة ونزاهة الكثير من النساء أمثال فيان دخيل اللواتي تقفن بقوة وترفضن أن تكن خائفات بسبب تهديد شرير وقاسي وغير إنساني من قبل الدولة الإسلامية. تعتبر فيان دخيل، من خلال موقعها في البرلمان العراقي، مثالاً جيداً، وتحدياً هائلاً لكل منا نحن الذين نعمل داخل ديمقراطيات مريحة نسبيا. إن تضامننا معها ينبغي أن يكون كلياً".

 

 

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، فإن من بين الذين احتجزوا كرهائن لدى الدولة الإسلامية هنالك أكثر من 5000 يزيدي ويزيدية، حوالي 3000 منهم من النساء والفتيات. ولقد قال أولئك الذين تمكنوا من الفرار بأن النساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب والإيذاء، وأجبرن على اعتناق الإسلام وتمت المتاجرة بهن من أجل الحصول على أموال أو أسلحة من أجل المزيد من توسع الدولة الإسلامية.

 

وخلال نداءها العاطفي إلى البرلمان العراقي في آب/أغسطس 2014 من أجل القيام بتحرك لانقاذ اليزيديين قالت فيان دخيل:

 

"عائلتي تتعرض للذبح، تماما مثل جميع العراقيين الذين قتلوا.. واليوم، يتم ذبح اليزيديين. أيها الأخوة، بعيداً عن كل الخلافات السياسية، نحن نريد التضامن الإنساني. أنا أتكلم هنا باسم الإنسانية. أنقذونا! أنقذونا!.. فمنذ 48 ساعة، هنالك 30 ألف عائلة محاصرة في جبال سنجار. بدون ماء. دون طعام. أنهم يموتون. فلقد توفى 70 رضيعا حتى هذا الوقت من الاختناق والعطش. خمسين شخصا من كبار السن توفوا بسبب تدهور الأوضاع. نسائنا يجري اتخاذهن كعبيد وتبعن في أسواق الرقيق. السيد الرئيس، أننا نطالب بأن يتدخل البرلمان العراقي فورا لوقف هذه المجزرة! "

 

وتتعرض العديد من النساء المحاميات والسياسيات والصحفيات العراقيات للاحتجاز أو الاختفاء القسري أو القتل من قبل الدولة الإسلامية فقط لأنهن نساء رفضن الصمت أو تجرأن على انتقاد نظام الإرهاب. تواصل فيان دخيل استخدام موقعها وتأثيرها كسياسية من أجل دعم وحماية هؤلاء النساء والفتيات اللواتي يفتقرن إلى الوسائل اللازمة لإيصال صوتهن إلى العالم الخارجي.

 

من خلال تقديم  جائزة آنا بوليتكوفسكايا لهذا العام، تكرم RAW in WAR جميع النساء في العراق اللواتي اعتقلن في الموصل، أو في أي مكان آخر في الشمال، فضلا عن العديد من النساء العراقيات غير المعروفات واللواتي تقاومن الدولة الإسلامية بتسجيلهن لوقائع الحياة تحت حكمها وعن طريق جمع الأموال والمساعدات الإنسانية لأولئك المحتاجين. اليوم تدعو  RAW in WAR المجتمع الدولي إلى بذل كل ما في وسعه لحماية الشعب العراقي من حرب الإبادة الجماعية التي قد أطلق لها العنان ضد اليزيديين وغيرها من الأقليات؛ ولحماية النساء المستهدفات من قبل الدولة الإسلامية؛ ولوضع حد لنظام الإرهاب؛ وتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

 

وخلال تلقيها جائزة آنا بوليتكوفسكايا، ستنضم فيان دخيل إلى مجموعة رائعة من النساء المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي تلقين جائزة آنا بوليتكوفسكايا في الماضي، بما في ذلك مالالى يوسفزاي (2013)، ماري كولفين (2012)، رزان زيتونة (2011)، الدكتورة حليمة بشير (2010)، ليلى اليكارامي باسم حملة المليون توقيع من أجل المساواة في إيران (2009)، ملالاي جويا (2008) وناتاليا استميروفا (2007).

 

وحول جوائز آنا بوليتكوفسكايا، يقول أزار نفيسي، مؤلف "قراءة لوليتا في طهران: مذكرات في الكتب: "

 

"أنه شيء غير عادي، فضلا عن أنه طبيعي، وجوب الإحتفال بأعمال أنا من خلال الاحتفال بالنساء الأخريات الشجاعات اللواتي يأتين من دول مختلفة، خلفيات، ويتكلمن لغات مختلفة ولكن جميعهن لديهن لغة مشتركةهي رغبتهن في الحرية. ليس فقط لأنفسهن بل لكل ضحايا القمع ".

  

التعليقات