أهلا وسهلا برئيس الوزراء وأركان حكومته في غزة

أهلا وسهلا برئيس الوزراء وأركان حكومته في غزة
 بقلم : د.مازن صافي

معالي رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، سأبدأ مقالي بما خاطبت به الكل الفلسطيني في اجتماع حكومتكم الأول بحضور الأخ القائد العام الرئيس محمود عباس أبو مازن، نعم لقد رسخت معالم التفاؤل بقولك للرئيس أبو مازن: " سنولي اهتماما كبيرا بقطاع غزة، الذي يعاني بسبب الحصار الذي فرض عليه منذ سبع سنوات، وسنعد لانتخابات نزيهة وحرة وديمقراطية، وسنعمل مع لجنة الانتخابات المركزية لإنجاز الانتخابات متى يصدر مرسوم سيادتكم" . ، اليوم تعاني غزة من ويلات وتداعيات العدوان الشامل عليها، والذي ترك آثاره الكارثية والخراب على كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأصبح هنا واقع مختلف، لم يكن منذ احتلال (إسرائيل) لقطاع غزة .
لهذا نتفهم مرحلة الأعباء الثقيلة و الآمال والتطلعات الجماهيرية الكبيرة.. فأنتم تحملون أهم مهمة بعد غياب سيف الانقسام وطي صفحات ظلماته، ولذا وانتم تقدمون إلى غزة وانتم تعبرون شوارع فيها كل مظاهر الدمار، يتطلع الجميع إلى عهد وحدوي مؤسساتي جديد وبناء على أسس استيراتيجية ومهنية تصب في مصلحة المواطن الفلسطيني، وتزيده من ثقته وتفاعله مع خطوات المصالحة ووحدة الوطن ومؤسساته والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، ومواجهة التحديات الصعبة والتي رافقتكم منذ اللحظة الأولى حيث الاحتلال الإسرائيلي وتهديداته السافرة والعنجهية والعدوان المستمر والحصار الذي يطال كل شيء .
وفي الحقيقة أيضا أن كل ما سبق لا يمكن أن يكون دوركم وحدكم بل المطلوب من كل الفصائل والقوى والمؤسسات المجتمعية الفلسطينية أن تنطلق في تكريس برامجها نحو إنجاح مهمتكم الوطنية والمصلحة العليا و إتاحة سبل النجاح للحكومة، وليعمل الجميع تحت مظلة الوطن والقرار الواحد وصيانة الاتفاقيات والالتزام بقرارات الحكومة وأبجديات عملها ومتطلبات بقاؤها قوية والاستمرار في إمدادها بما يلزم من دعم جماهيري ومجتمعي واسع، والدفع وبقوة نحو إعادة ثقة هذه الجماهير بالمؤسسات والأحزاب والحكومة، ضمن برامج إعلامية وميدانية وتثقيفية وورش عمل شبابية ومهنية ومجتمعية، وتحرير الطاقات الكامنة وتلك التي تم تجميدها أبان فترة الانقسام وغياب الوحدة الفلسطينية .

اليوم ونحن على موعد بعد ساعات على قدوم رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، وأركان حكومته ليعقد اجتماعه في غزة وينطلقوا لترتيب أركان كل وزارة والمشاركة في مؤتمر الاعمار بالقاهرة، من حقكم علينا أن نرحب بهم ونحتضن مهامهم ونقول لكم أهلا و سهلا بكم، وانتم حكومة قائد سفينة الوطن وحكيمها الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن .

في نهاية رسالتي أتمنى التوفيق لحكومة الوطن التوافقية، ولرئيس الوزراء وأركان حكومته كل الدعم والتأييد والاحترام .. ومعا وسويا نحو مجتمع المصالحة الفلسطيني وصولا إلى ترتيب وضع الوزارات وإنهاء انقسامها، والعمل على قراءة أبجديات إعادة الاعمار، ورسم خطوط مستقبلية للانتخابات، وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس إن شاء الله .

التعليقات