غزة أم الضفة ..الاختيار الخاطئ !!
عاهد عناية
أيا حكام غزّتنا و ضفّتنا ألستم من نشأنا في مدراسكم، تعلّمنا مناهجكم، ألستم من تعلّمنا على يدكم بأنّ الثعلب المكّار منتظرٌ سيأكل النعجة الحمقى اذا للنوم ما خلدوا، ألستم من تعلّمنا على يدكم بأنَّ العود محميٌّ بحزمته ضعيفٌ حين ينفرد، لماذا الفرقة الحمقاء تحكمنا، ألستم من تعلّمنا على يدكم أن اعتصموا بحبل الله واتحدّوا !!
أخجل من نفسي حينما أفكّر بالكتابة حول تلك المقارنة بين نموذجيْ قطاع غزة والضفة الغربية، لأنّ العقل والقلب يفرضان حقيقةً واحدة متمثّلة في كوْن قطاع غزة والضفة الغربية وحدة واحدة لا يمكن تجزئتها، ولكن الواقع يقول أنّ الانقسام السياسي بين العقل والقلب استمر سبع سنوات عجاف على مجتمع قُسِّمَ نصفيْن سياسياً بعد أن قسّمه الكيان الصهيوني جغرافياً، هذا الانقسام جعل البعض يجرؤ ويجرّح في قلبه وعقله، فهذا يقول أن غزة ما هي الا امارة ظلامية وآخر يقول رام الله ولياليها الصاخبة تشبه تل أبيب، حقيقةً لا أدري كيف يمكن للمرء أن يجرح نفسَه بنفسِه، مِنْ أيْن لكم بهذه الجرأة الحمقاء؟.
اقتصادياً وبالمقارنة بين النموذجيْن، يثبت أنّه من الاجحاف المقارنة بينهما فقطاع غزة محاصر صهيونياً على الأقل منذ ثماني سنوات وفي الوقت ذاته زادت الأموال المشروطة المدفوعة مِنْ قِبَل المانحين الدوليين للضفة الغربية والتي كان الهدف الأساسي منها تعميق الشرخ بين الضفة الغربية وقطاع غزة ولذلك يصعب المقارنة رقمياً بين الشطريْن على صعيد معدلات الفقر والبطالة والنمو الاقتصادي وحجم التجارة الخارجية واجمالي الناتج المحلي ونصيب الفرد منه ..........الخ من المتغيرات الاقتصادية المتشابكة، اذن فشلنا في المقارنة بينهما والخطوة البديلة هي التوحّد بينهما على الصعيد الاقتصادي تعاوناً وتكاملاً، وفي الاطار ذاته لا يجب أن يخرج أحدهم ليتباهى لنموذج الضفة أو نموذج قطاع غزة فكليْهما على شفا جرف هار.
سياسياً .. حتى الكلمات لا تريد أن تخرج فما يحدث بين الشطرين تجاوز حدّ الاختلاف السياسي، نحن جميعنا من تجاوزنا ذلك، فلم نجد ثقب ابرة الا وأدخلنا السياسية فيه وما الحج ببعيدٍ عن ذلك ناهيك عن فركشة حالات زواجٍ لمجرّد الاختلاف السياسي، للأسف جميعنا يتشدّق بعبارة "الخلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية" تشدّقاً لفظياً فقط وعلى صعيد الأفعال قد تطرُق عديد الأبواب في وجه من يختلف معك، والأسوأ من ذلك أن هذا على صعيد القاعدة السياسية وليس على صعيد الهرم السياسي، فللهرم نظراته فابتساماته فمواعيد لقاءاته وفي النهاية ضحكات تُسمَع من خلال الصور، خيَّب الله ثرى من كان كذلك وطيّب الله ثرى من كان غير ذلك، اذن المقارنة أيضاً فشلت ولا تفضيل لنموذج على الآخر فالصفات بسوءها متشابهة بين الشطريْن.
رياضياً .. لا أعدّ نفسي سوى متابع لمباريات كرة القدم المحلية على صعيد الدوري الفلسطيني في قطاع غزة بإمكانياته المعدومة وعلى الرغم من ذلك الاقبال الجماهيري على تلك المباريات مُخيف مقارنة بالإمكانيات ولنا في قطر المثال حيث الفضائح على صعيد الحضور الجماهيري لمباريات نهائية وحاسمة في دوريّهم، وعلى صعيد الضفة يشابه الشغف الجماهيري شغف أهل غزة ولكن الامكانيات أكبر بكثير من أهل غزة، وبالمقارنة بين الشطريْن أجد أنّ قطاع غزة يتفوّق على الضفة الغربية في جانب الحضور الجماهيري قياساً بالإمكانيات وفي هذا المجال اللوم يقع على شخص واحد في قضية الامكانيات التي ربطها أيضاً بالسياسة، لا بارك الله في السياسية ان كان ذلك نتاجها.
عسكرياً .. عايش قطاع غزة ثلاث حروب في ستة أعوام انتصر بصموده ان أردنا تبسيط مفهوم النصر حتى لا ينزعج الآخرين بكملة النصر، أما الضفة الغربية فقد عايشت مزيداً من القتل والارهاب وتقطيع أواصر مدنها وفي المقابل كانت ردّة الفعل خجولة الى حدٍّ كبير قياساً بالإبداعات السابقة لأهلنا بالضفة الغربية في ايلام بني صهيون بعملياتهم الاستشهادية التي لطالما غيّرت قادة أمنيين وبدلّتهم بقادة أمنيين أكثر فشلاً، وبالمقارنة بين الشطريْن يكن التفوّق واضحاً لقطاع غزة في هذا الجانب بالمنطق لا أكثر ولا أقل قياساً بحصار الشجر والحجر ولفترة جاوزت السبع سنوات.
أمنياً .. أكثر الجوانب وضوحاً، فالطرف الذي لا يرتضي لاتفاقية تجاوز عمرها الواحد وعشرين عاماً أن تستمر في تقييده هو الطرف الذي يتفوّق في هذا الجانب، ولذلك لا بدّ من السعي نحو تبديل الاتفاقيات الأمنية التي تقيّد عمل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.
يصعب عليك أحياناً أن تختار بين عقلك وقلبك، هذا هو حال من يريد الاختيار بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يريح البال أن الاختيار يكون بين نموذجيْن فقط لا بيْن العقل والقلب، أترك لكم أخوتي القرّاء الاختيار بين النموذجيْن في ظل ما كتبت وخارج ما كتبت، ولكن تذكّروا أن تختاروا بالمنطق بعيداً عن العاطفة والسياسة فكليْهما يقتلان صاحبهما وابتعدوا عن الاختيار الخاطئ.
وتذكّروا أنَّه من السهل التشدّق بحب الوطن أو شطر منه ولكن من الصعب اثبات ذلك الحبّ، لأنّ الحبّ ليس مجرّد حروف أربع، الحبّ ممارسة لعطاء أكبر وأخذ أقلّ، الحبّ للوطن يكبر عند الأزمات والشدائد، ومِنَ الحب ما قتل.
أيا حكام غزّتنا و ضفّتنا ألستم من نشأنا في مدراسكم، تعلّمنا مناهجكم، ألستم من تعلّمنا على يدكم بأنّ الثعلب المكّار منتظرٌ سيأكل النعجة الحمقى اذا للنوم ما خلدوا، ألستم من تعلّمنا على يدكم بأنَّ العود محميٌّ بحزمته ضعيفٌ حين ينفرد، لماذا الفرقة الحمقاء تحكمنا، ألستم من تعلّمنا على يدكم أن اعتصموا بحبل الله واتحدّوا !!
أخجل من نفسي حينما أفكّر بالكتابة حول تلك المقارنة بين نموذجيْ قطاع غزة والضفة الغربية، لأنّ العقل والقلب يفرضان حقيقةً واحدة متمثّلة في كوْن قطاع غزة والضفة الغربية وحدة واحدة لا يمكن تجزئتها، ولكن الواقع يقول أنّ الانقسام السياسي بين العقل والقلب استمر سبع سنوات عجاف على مجتمع قُسِّمَ نصفيْن سياسياً بعد أن قسّمه الكيان الصهيوني جغرافياً، هذا الانقسام جعل البعض يجرؤ ويجرّح في قلبه وعقله، فهذا يقول أن غزة ما هي الا امارة ظلامية وآخر يقول رام الله ولياليها الصاخبة تشبه تل أبيب، حقيقةً لا أدري كيف يمكن للمرء أن يجرح نفسَه بنفسِه، مِنْ أيْن لكم بهذه الجرأة الحمقاء؟.
اقتصادياً وبالمقارنة بين النموذجيْن، يثبت أنّه من الاجحاف المقارنة بينهما فقطاع غزة محاصر صهيونياً على الأقل منذ ثماني سنوات وفي الوقت ذاته زادت الأموال المشروطة المدفوعة مِنْ قِبَل المانحين الدوليين للضفة الغربية والتي كان الهدف الأساسي منها تعميق الشرخ بين الضفة الغربية وقطاع غزة ولذلك يصعب المقارنة رقمياً بين الشطريْن على صعيد معدلات الفقر والبطالة والنمو الاقتصادي وحجم التجارة الخارجية واجمالي الناتج المحلي ونصيب الفرد منه ..........الخ من المتغيرات الاقتصادية المتشابكة، اذن فشلنا في المقارنة بينهما والخطوة البديلة هي التوحّد بينهما على الصعيد الاقتصادي تعاوناً وتكاملاً، وفي الاطار ذاته لا يجب أن يخرج أحدهم ليتباهى لنموذج الضفة أو نموذج قطاع غزة فكليْهما على شفا جرف هار.
سياسياً .. حتى الكلمات لا تريد أن تخرج فما يحدث بين الشطرين تجاوز حدّ الاختلاف السياسي، نحن جميعنا من تجاوزنا ذلك، فلم نجد ثقب ابرة الا وأدخلنا السياسية فيه وما الحج ببعيدٍ عن ذلك ناهيك عن فركشة حالات زواجٍ لمجرّد الاختلاف السياسي، للأسف جميعنا يتشدّق بعبارة "الخلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية" تشدّقاً لفظياً فقط وعلى صعيد الأفعال قد تطرُق عديد الأبواب في وجه من يختلف معك، والأسوأ من ذلك أن هذا على صعيد القاعدة السياسية وليس على صعيد الهرم السياسي، فللهرم نظراته فابتساماته فمواعيد لقاءاته وفي النهاية ضحكات تُسمَع من خلال الصور، خيَّب الله ثرى من كان كذلك وطيّب الله ثرى من كان غير ذلك، اذن المقارنة أيضاً فشلت ولا تفضيل لنموذج على الآخر فالصفات بسوءها متشابهة بين الشطريْن.
رياضياً .. لا أعدّ نفسي سوى متابع لمباريات كرة القدم المحلية على صعيد الدوري الفلسطيني في قطاع غزة بإمكانياته المعدومة وعلى الرغم من ذلك الاقبال الجماهيري على تلك المباريات مُخيف مقارنة بالإمكانيات ولنا في قطر المثال حيث الفضائح على صعيد الحضور الجماهيري لمباريات نهائية وحاسمة في دوريّهم، وعلى صعيد الضفة يشابه الشغف الجماهيري شغف أهل غزة ولكن الامكانيات أكبر بكثير من أهل غزة، وبالمقارنة بين الشطريْن أجد أنّ قطاع غزة يتفوّق على الضفة الغربية في جانب الحضور الجماهيري قياساً بالإمكانيات وفي هذا المجال اللوم يقع على شخص واحد في قضية الامكانيات التي ربطها أيضاً بالسياسة، لا بارك الله في السياسية ان كان ذلك نتاجها.
عسكرياً .. عايش قطاع غزة ثلاث حروب في ستة أعوام انتصر بصموده ان أردنا تبسيط مفهوم النصر حتى لا ينزعج الآخرين بكملة النصر، أما الضفة الغربية فقد عايشت مزيداً من القتل والارهاب وتقطيع أواصر مدنها وفي المقابل كانت ردّة الفعل خجولة الى حدٍّ كبير قياساً بالإبداعات السابقة لأهلنا بالضفة الغربية في ايلام بني صهيون بعملياتهم الاستشهادية التي لطالما غيّرت قادة أمنيين وبدلّتهم بقادة أمنيين أكثر فشلاً، وبالمقارنة بين الشطريْن يكن التفوّق واضحاً لقطاع غزة في هذا الجانب بالمنطق لا أكثر ولا أقل قياساً بحصار الشجر والحجر ولفترة جاوزت السبع سنوات.
أمنياً .. أكثر الجوانب وضوحاً، فالطرف الذي لا يرتضي لاتفاقية تجاوز عمرها الواحد وعشرين عاماً أن تستمر في تقييده هو الطرف الذي يتفوّق في هذا الجانب، ولذلك لا بدّ من السعي نحو تبديل الاتفاقيات الأمنية التي تقيّد عمل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.
يصعب عليك أحياناً أن تختار بين عقلك وقلبك، هذا هو حال من يريد الاختيار بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يريح البال أن الاختيار يكون بين نموذجيْن فقط لا بيْن العقل والقلب، أترك لكم أخوتي القرّاء الاختيار بين النموذجيْن في ظل ما كتبت وخارج ما كتبت، ولكن تذكّروا أن تختاروا بالمنطق بعيداً عن العاطفة والسياسة فكليْهما يقتلان صاحبهما وابتعدوا عن الاختيار الخاطئ.
وتذكّروا أنَّه من السهل التشدّق بحب الوطن أو شطر منه ولكن من الصعب اثبات ذلك الحبّ، لأنّ الحبّ ليس مجرّد حروف أربع، الحبّ ممارسة لعطاء أكبر وأخذ أقلّ، الحبّ للوطن يكبر عند الأزمات والشدائد، ومِنَ الحب ما قتل.

التعليقات