ايطاليا تشيد بدعم الامارات لحل الازمة الليبية

جمال المجايدة
قال المبعوث الايطالي الخاص الى ليبيا غيوسي بوتشينو غريمالدي ان بلاده تدعم مبادرة الجزائر لاطلاق جلسات للحوار المباشر والمصالحة بين اطراف الازمة الليبية .

واشاد في تصريح له اليوم بابوظبي بدعم دولة الامارات الي ليبيا وقال / ان دولة الامارات تعمل من اجل وحدة واستقرار ليبيا وكانت في مقدمة الداعمين للشعب الليبي من سقوط النظام السابق /.

وذكر ان محادثاته مع كبار المسؤولين في ابوظبي تركزت حول الدور الايجابي لدولة الامارات في التوصل لايجاد حل سلمي للازمة في ليبيا .

وقال ان ايطاليا تجدد دعمها ومساندتها الكاملة للمبادرة الجزائرية لحل الأزمة الليبية بالطرق السلمية عبر فتح جلسات حوار بين كل الاطراف المعنية .

واعتبر ان هذه المبادرة جاءت في الوقت المناسب لتعزز مبادرة المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة برناردو ليون الذي يعمل لصالح إيجاد حل في ليبيا .

واشار الي أن اجتماع الدول المجاورة لليبيا، سيتم في شهر أكتوبر المقبل في الجزائر، وهذا بحضور حميع أطراف الأزمة الليبية حول طاولة حوار واحدة للتوصل الي حل سلمي .

وقال ان كافة الاطراف المتنازعة في ليبيا بما فيهم الاخوان المسلمين وبعض التيارات الاسلامية الاخري تدرك جيدا الان ان الارهاب لن يخدم مصلحة الشعب الليبي وان الحل العسكري لن يكون الخيار الامثل علي توحيد الليبيين .

ورفض في الوقت نفسه التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا وقال انه لن يحل الازمة بل سوف يزيدها تعقيدا .

واشار الي انه ليس من مصلحة الاخوان المسلمين تقسيم ليبيا ولذلك فانها لاتعترض علي الحوار المباشر السلمي .

ولذلك فان المبعوث الليبي اكد ان الحل السياسي هو المخرج الوحيد للازمة الليبية بقوله / يجب ان نؤمن بان ليبيا قادرة على ان تخرج من الازمة التي تمر بها خاصة ان لديها شعب ملتزم ولديها امكانيات وموارد هائلة سواء النفط او الغاز ومساحتها تعادل ستة اضعاف مساحة ايطاليا /.

وذكر غريمالدي ان الوضع حاليا في ليبيا معقد للغاية وهناك ضرورة لان تمثل طرابلس عامل استقرار للمنطقة وليس العكس , مشيرا بهذا الصدد الي ان ليبيا تحولت الي بؤرة للارهاب وتصدير الهجرات الي ايطاليا وغيرها من دول المتوسط.

وقال ان اكثر من 40 الف لاجئ تدفقوا الي الاراضي الايطالية عبر ليبيا وهو امر خطير جدا .

وذكر أن تدهور الأوضاع  الامنية في ليبيا يؤثر سلبا على المنطقة العربية ككل وعلى الاقتصاد الأوروبي بوجه عام .

واوضح ان مايجري في ليبيا هو امر طبيعي يعقب كل الثورات التي تنشب للاطاحة بالانظمة الديكتاتورية الا انه يجب الان التيقظ لخطورة الارهاب والعنف وانقسام الجيش وفرض الامن .

ودعا الي ان دعم الوحدة الوطنية رغم وجود برلمان شرعي منتخب وحكومة في طبرق وعدم عرقلة عمل الدولة في انحاء ليبيا .

وقال اننا نراهن علي الدور الذي تقوم به الامم المتحدة حاليا في ليبيا مشيرا الي ان المفاوضات التمهيدية للمصالحة سوف تنطلق اليوم في غدامس بليبيا برعاية الامين العام للامم المتحدة وهي بداية قوية جدا لان الشعب الليبي يتطلع الي الاستقرار.

وذكر ان الدستور الجديد بحاجة لتصويت الشعب وقد يحدث ذلك في فبراير او مارس القادم .

واشار الي ان هذه التطورات الايجابية جاءت بفضل جهود عدد من وزراء الخارجية العرب والاوروبيين المجتمعين حاليا في نيويورك وبدعم مباشر من الامارات والجزائر .

التعليقات