منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يدعو إلى الشروع في ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين

رام الله - دنيا الوطن
لأنهم فرسان الميدان .. الأبطال الذين سطروا أروع ملامح الشرف والبطولة .. تقدموا للأمام جنباً إلى جنب المقاومين في ميدان المعركة .. خاضوا المعركة بكل بسالة وإيمان ولكن من موقع الكلمة والصورة ليوثقوا المحرقة التي اقترفها الاحتلال ومعها ملحمة البطولة والفداء والصمود التي سطرتها المقاومة والجماهير الفلسطينية في المعركة الأخيرة .. استحقوا منا كل الوفاء والمساندة في اليوم العالمي للتضامن معهم.

اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي صادف يوم الجمعة الموافق 26/9/2014، مناسبة جديدة لتأكيد التضامن والوفاء مع هذه الثلة التي أثبتت مرة أخرى جدارتها وكفاءاتها رغم كل التحديات وحجم التضحيات الكبير لذلك استحقوا الاعتزاز والافتخار.

في هذا اليوم نستذكر الأكرمين من بيننا الشهداء السبعة عشر، ومعهم الصحفيين الجرحى الذين نزفت دماؤهم الطاهرة والمكلومين والمشردين والمدمرة بيوتهم، الذين دفعوا كل هذه التضحيات  وهم ينقلون إلى العالم حكاية شعب يأبى الانكسار، امتطوا صهوة الصعاب وهم يدافعون عن أشرق قضية في ظل احتلال غاشم يترصدهم بالملاحقة والاعتقال، وفي ظل واقع داخلي لم يسلموا فيه من البطش والترهيب والملاحقة.

ويستحضر منتدى الإعلاميين، في هذا اليوم، تاريخ حافل من تضحيات وعطاء الصحفيين الفلسطينيين، ويتذكر بكل فخر واعتزاز من سبق من شهداء وجرحى الحركة الصحافية الفلسطينية، الذين لم يكتفوا بنقل الحدث الفلسطيني بل كانوا هم الحدث بتقدمهم الصفوف لدفع ضريبة الدم والألم دفاعاً عن أشرف وأعدل قضية، وذلك في محطات متعددة.

ويرى منتدى الإعلاميين أن الوفاء والتضامن الحقيقي مع الصحفي الفلسطيني إنما هي بملاحقة قتلته من مجرمي الحرب الإسرائيليين؛ لذلك ندعو السلطة وحكومة التوافق ومنظمات المجتمع المدني خاصة الحقوقية منها، إلى الشروع في بناء ملفات قانونية والبدء بخطوات عملية لملاحقة القتلة من مجرمي الحرب الإسرائيليين، لا يمكن أن نشعر بالراحة قبل أن نجد هؤلاء المجرمين ملاحقون في كل ساحات القضاء الدولي يدفعون ثمن الجرائم التي اقترفوها بحق فرساننا الأبطال.

في هذا اليوم، نتذكر الأسرى من الصحفيين الذين دفعوا ثمن الحرية في سبيل نقل الحقيقة إلى العالم، من فك قيده منهم وعاد ليكمل المشوار، مذكرين بأن أكثر من 15 صحفياً بعضهم أمضى سنوات طوال، لا يزالون يخضعون للاعتقال في سجون الاحتلال.

ويطالب المنتدى المنظمات الدولية، خاصة منظمة مراسلون بلا حدود، والاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة المؤسسات ذات العلاقة، بضرورة التدخل العاجل للإفراج عن هؤلاء الصحفيين لا سيما أن معظمهم محالون للاعتقال الإداري الذي لا يوجد له أي سند في القانون الدولي ما يؤكد أن اعتقالهم إنما تم على خلفية عملهم المهني في فضح ممارسات وانتهاكات الاحتلال.

في هذا اليوم، نتذكر بكل حزن وأسى ما تعرض ويتعرض له الصحفيون الفلسطينيون في أراضي السلطة الفلسطينية، من انتهاكات شملت: ملاحقات واعتداءات، واعتقالات واستدعاءات متكررة وتعذيب وتقديم بعضهم لمحاكمات عسكرية في الضفة الغربية، تستهدف في مجملها تقييد حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.

ونأسف لاستمرار هذه الانتهاكات رغم مرور أشهر على تشكيل حكومة التوافق الوطني التي يفترض أنها فتحت صفحة جديدة في العلاقات الوطنية، لنفاجئ باستمرار اعتقال الصحفيين وكتاب الرأي والمدونين على خلفية تعليقات انتقادية كتبوها أو كتبت على صفحات المشاركة الاجتماعية الخاصة بهم، في صورة سوداوية لمستوى محاولات تكميم الأفواه، وهي حالات باتت متكررة وتمرر في ظل تواطؤ من القضاء الذي بات يوظف سياسياً لتكميم الأفواه أو من القوى والأحزاب والمجتمع المدني الذي يشارك بمؤامرة الصمت في تفشي هذه الانتهاكات.

 في هذا اليوم، وفي ظل هذا الواقع نتذكر الواقع المرير الذي ترفل فيه نقابة الصحفيين، ونرى أنه آن الأوان لتصويب الأوضاع على أسس قانونية ومهنية سليمة من أجل الوصول إلى نقابة جامعة توحد ولا تفرق، تتعامل مع الصحفي وقضيته على أساس مهني، لا على أساس حزبي سياسي، معتقدين أن وجود نقابة قوية موحدة من شأنه أن يسهم بشكل كبير في الارتقاء بالإعلام الفلسطيني، وزيادة فعاليته على مجابهة آلات التزييف الإعلامية التي توظفها سلطات الاحتلال لخدمة روايتها الخادعة وتسويقها حول العالم.

وكما عشنا وتذكرنا لحظات الألم والحزن، نتذكر لحظات الفخر والعز بأولئك الفرسان، المبدعين بالقلم والكاميرا،  الذين قهروا  كل ألوان المعاناة وحصدوا الجوائز المحلية والعربية والدولية، لتألقهم وبراعتهم وشجاعتهم الصحفية متقدمين منهم بأحر التهاني ونحثهم وكل الزملاء على مواصلة الجهد والعطاء.

وفي هذه المناسبة، يتوجه منتدى الإعلاميين بالتحية للصحفيين الفلسطينيين الوطنيين العاملين في داخل فلسطين المحتلة عام 48، وفي الشتات، ويشد على أياديهم، ويحثهم على مواصلة نضالهم ومشاطرة زملائهم في الضفة وغزة في حمل الرسالة الوطنية، ومجابهة آلة التزييف والتزوير والخداع الإسرائيلية.

ختاماً، نهيب بالصحفيين الفلسطينيين كافة  لجعل هذا اليوم مناسبة لنبذ الفرقة والانقسام والحزبية المقيتة والتعصب الأعمى ونحث على شحذ الأقلام من أجل تسليط الضوء على معاناة شعبنا المستمرة بفعل الاحتلال.

التعليقات