الأحرار: انتفاضة الأقصى صوبت مسار القضية وأعادت روح المقاومة لشعبنا بعد محاولة وأدها باتفاقية أوسلو

رام الله - دنيا الوطن
يا جماهير شعبنا الأبي: تمر علينا اليوم الذكرى 14 لانتفاضة الأقصى التي سطر فيها شعبنا الفلسطيني المجاهد أروع صفحات البطولة والفداء والانتصار والانتفاض في وجه الاحتلال وقادته المجرمون فقد هب شعبنا في تاريخ 28 من شهر سبتمبر رفضاً لاقتحام المجرم آرئيل شارون لباحات المسجد الأقصى برفقة حراسه الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له واندلاع أول أعمال المواجهة في هذه الانتفاضة، حيث أثبت شعبنا خلال هذه الانتفاضة قدرته على تحدي العنجهية الصهيونية التي لم تدع مكانا إلا تركت فيه بصمتها الإجرامية، ولقد أكدت انتفاضة الأقصى فشل الرهان على مشاريع التسوية التي لم توقف الاستيطان، أو تعيد اللاجئين أو تفرج عن أسرانا فضلاً عن إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة فإن الانتفاضة قد صححت طريق استرداد الحقوق.
يا جماهير شعبنا البطل:
تمر علينا هذه الذكرى بعد عدوان الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي استخدم جل حممه النارية لضرب القطاع ومقاومته الباسلة التي صنعت تاريخاً جديداً بنصرها العزيز على هذا الاحتلال وجيشه الذي خرج من غزة مدحوراً ومهزوماً ومطعوناً في كرامته جاراً ذيل الهزيمة والانكسار, ورغم الشهداء والجرحى والدمار الذي خلفه هذا العدوان إلا أن شعبنا المنتصر أثبت صحة رهان المقاومة عليه باحتضانه لها وخروجه من تحت الركام قائلاً كل ما نملك فداءً للمقاومة ورجالها الميامين.
يا جماهير شعبنا الباسل:
إننا في حركة الأحرار نعتبر أن انتفاضة الأقصى كانت حدثاً مفصلياً أحدث نقلة نوعية على صعيد مقاومة شعبنا للاحتلال، فقد أثبتت المقاومة فاعليتها وذلك بدحر الاحتلال من قطاع غزة من خلال المقاومة التي عملت على استخدام كافة الأساليب المتاحة في مقارعة الاحتلال لاسيما خطف الجنود الصهاينة والعمليات الاستشهادية وغيرها.
إننا في حركة الأحرار الفلسطينية وفي الذكرى الـ 14 لانتفاضة الأقصى نؤكد على ما يلي:-
أولاً:إن انتفاضة الأقصى صوبت مسار القضية وأعادت روح المقاومة لشعبنا بعد محاولة وأدها باتفاقية أوسلو
ثانياً: إن المقاومة المسلحة هي الخيار الأمثل لاستعادة حقوق شعبنا وتبديد وهم الاحتلال وهذا ما أثبتته معركة العصف المأكول.
ثالثاً: الوحدة الوطنية والمصالحة أعظم انجازات معركة العصف المأكول يجب الحفاظ عليها وتعزيزها بكافة الأشكال حتى نواجه العدو الصهيوني متحدين, وألا يستغل البعض خطوات المصالحة الأخيرة لتمرير أهدافه ومخططاته ومشاريعه.
رابعاً: إن استمرار اعتقاد البعض الفلسطيني بنجاح خيار التسوية يجب اجتثاثه وخاصة بعد انتصار المقاومة في معركة العصف المأكول, وأن خطوات فرض مشروع إنهاء الاحتلال يجب أن يدعم بخطوات عملية جدية من السلطة تجبر الاحتلال على الموافقة والرضوخ لذلك وأبرزها وقف التنسيق الأمني والتوجه العاجل للتوقيع على ميثاق روما والانضمام للجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم. 
خامساً: إن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات وتدنيس واقتحامات مستمرة لقطعان المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال, وأسرانا البواسل يستوجب انتفاضة وتدخل عربي وإسلامي لنصرته ونصرة أسرانا.
وأخيراً... ندعو حكومة الحمد الله للإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة وتجيش كل جودها ومؤسساتها لإغاثة أبناء شعبنا المنكوبين من جراء العدوان والعمل على تحمل مسئولياتها تجاه القطاع وكافة الموظفين فيه وصرف مستحقاتهم ورواتبهم بأسرع وقت وخاصة أنهم منذ عدة أشهر لم يتلقوا أي راتب, وندعو المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته أيضاً في حماية شعبنا والتوقف عن النظر بعين واحدة ودعم شعبنا للسير في عجلة الإعمار وخاصة قبل دخول فصل الشتاء, وأن محاولات مقايضة سلاح المقاومة بالإعمار لن تفلح وستتكسر على صخرة حب ودعم شعبنا للمقاومة وإيمانهم وأبناءها بأنها خيار التحرير والحامية له من غطرسة الاحتلال.

التعليقات