دولة التهريب
بقلم : عبد الرحمن خير
كاتب مصري
يبدو ان دولة التهريب صارت اقوى من القانون وانها فوق الدولة بكل اجهزتها ورجالها .. وما يرى عنها من قصص يفوق اساطير ألف ليلة وليلة وعلى بابا والاربعين حرامى .
تخيلوا الرقم الذى يجرى تداولة عن حجم مهرباتها والذى تتجاوز قيمتة 100 مليار جنية سنويا 50% فقط تهريب فى صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات والسجاد والموقيت والوبريات تفقد الدولة بسببها موارد سيادية من رسوم جمركية وضريبة مبيعات تصل الى 36 مليار جنية اى اكثر من نصف ما هو مطلوب لمشروع ازدواج قناة السويس ..
وليت الامر يتوقف على ذلك ولكن هذه الكثرة من المصانع التى تتوقف عن العمل لعدم القدرة على المنافسة وهناك مثلا قرية كفر هلال بالمنوفية وبها حوالى 600 مصنع للمنسوجات والملابس الجاهزة متوقف منذ 6 اشهر ولا من يسأل أو يجد نداءات أصحاب المصانع التى يعمل فيها الاف العمال انضموا الى طوابير البطالة الذى لا يريد ان ينتهى بسبب عدم القدرة على منافسة البضائع المهربة التى تتعاون دول واجهزة اغراق السوق المصرى بها .
وكما قال رئيس مصلحة الجمارك فى لقاء باتحاد جمعيات المستثمرين , ان تعاونا وثيقا بين المصدرين الصنين و 60 مكتبا فى مصر تتولى تسليك الامور بضرب الفواتير ويجرى التسديد عن طريق حسابات فى بيروت وقبرص ولكن المثير للدهشة ان الدولار الجمركى الذى يتم محاسبتة المستوردين اذا ما حدث فى ميناء بور سعيد قيمتة 70 قرش .. تخيلوا الكرام يعنى عشر قيمة الدولار فى السوق المصرية ـ وبصفتى مواطنا مصريا يشترى الدواء قبل اى شيئ اخر على اساس ان الدولار بـ 7.17 جنية من حقى ان اسأل من صاحب الكرم الحاتمى مع السادة المهربين آسف المستوردين .. والذى وصل الحال بأحدهم وهو ترزى بلدى الى ان يخرج اقمشة بـ 3.5 مليون جنية حسب اعتراف رئيس مصلحة الجمارك وذاك الذى استورد مليون متر سجاد او يزيد بسعر حسب الفواتير يقل كثيرا عن سعر تكلفة المنتج المصرى تحت سمع وبصر اجهزة الدولة .
فاذا تركنا مجال الغزل والنسيج والمفروشات والسجاد والملابس الجاهزه وهى الصناعة التى تضم 25% من قوة العمل المصرية وكان لمصر فيها ذات اليوم القدح المعلى , وانتقلنا الى مجال اخر هو صناعة اللمبات الموفرة .. والبلد يغلى بسبب انقطاع الكهرباء وادعاء اولى الامر ان ضمن اسباب زيادة الاستهلاك وتصاعدت التوصيات باستخدام اللمبات الموفرة واجتهد الناس فى اقتنائها وفوجئوا بالسوق مليئ بلمبات رخيصة الثمن ولكن عمرها مثل الفراشات لكونها رديئة الخامة والصناعة وصرخ صارخ ياقوم 90 مليون لمبة موفرة تدخل السوق المصرية تهريبا كل عام يخسر فيها الناس اموالهم ويتوقف حال 23 مصنع تعمل فى هذا المضمار وتهدد البطالة الاف من العاملين فيها والذين بيدهم الامر ودن من طين والاخرى من عجين .
ثم نتحدث عن حل مشكلة البطالة وتشجيع الاستثمار تصورا انة من قبيل تشجيع اقتناء اللمبات الموفرة قامت الجمارك بتخفيض الرسوم على المهرب اسف المستورد منها وزيادتها على مستلزمات الانتاج المطلوبة للتصنيع فى مصر !!!
وعاوزين نوفر فى استهلاك الكهرباء ولكن لتعيش دولة المهربين الذين لا يعرف احدا من ابوهم فى مصر .. فقد سقطت نظم وتبدلت حكومات ومازال نفوزهم طاغيا رغم جيوش الموظفين فى الجمارك والاجهزة المختلفة الاسم والرسم , ومع ذلك فمازالوا يهربون والاف الصناع يلطمون وملايين العمال يتعطلون والفساد يخرج لسانة للجميع .
ينسى الناس ان الدول تذهب لميادين القتال لحماية اسواقها وان جزء كبير من الابتلاء الذى يصب على وطننا العربى الحزين سببة حرب الاسواق بين امريكا والصين .ز ومع هذا نترك سوقنا حلالا بلالا لكل من هب ودب وتتحول مصر الى مقلب زبالة كبير لسلع ليست من جنوب شرق اسيا فقط بل وبلدان من امريكا الجنوبية تهريبا يشمل كل شيئ غذاء وكساء ودواء ويقول البعض انة وصل للزوجات والله اعلم .
التهريب جريمة وطنية ـ والصمت عنها مشاركة فيها فضلا عمن يغمضون العين .. مصر تصرخ فهل من مجيب .
المركز الاعلامى
لحماية الصناعة الوطنية
كاتب مصري
يبدو ان دولة التهريب صارت اقوى من القانون وانها فوق الدولة بكل اجهزتها ورجالها .. وما يرى عنها من قصص يفوق اساطير ألف ليلة وليلة وعلى بابا والاربعين حرامى .
تخيلوا الرقم الذى يجرى تداولة عن حجم مهرباتها والذى تتجاوز قيمتة 100 مليار جنية سنويا 50% فقط تهريب فى صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات والسجاد والموقيت والوبريات تفقد الدولة بسببها موارد سيادية من رسوم جمركية وضريبة مبيعات تصل الى 36 مليار جنية اى اكثر من نصف ما هو مطلوب لمشروع ازدواج قناة السويس ..
وليت الامر يتوقف على ذلك ولكن هذه الكثرة من المصانع التى تتوقف عن العمل لعدم القدرة على المنافسة وهناك مثلا قرية كفر هلال بالمنوفية وبها حوالى 600 مصنع للمنسوجات والملابس الجاهزة متوقف منذ 6 اشهر ولا من يسأل أو يجد نداءات أصحاب المصانع التى يعمل فيها الاف العمال انضموا الى طوابير البطالة الذى لا يريد ان ينتهى بسبب عدم القدرة على منافسة البضائع المهربة التى تتعاون دول واجهزة اغراق السوق المصرى بها .
وكما قال رئيس مصلحة الجمارك فى لقاء باتحاد جمعيات المستثمرين , ان تعاونا وثيقا بين المصدرين الصنين و 60 مكتبا فى مصر تتولى تسليك الامور بضرب الفواتير ويجرى التسديد عن طريق حسابات فى بيروت وقبرص ولكن المثير للدهشة ان الدولار الجمركى الذى يتم محاسبتة المستوردين اذا ما حدث فى ميناء بور سعيد قيمتة 70 قرش .. تخيلوا الكرام يعنى عشر قيمة الدولار فى السوق المصرية ـ وبصفتى مواطنا مصريا يشترى الدواء قبل اى شيئ اخر على اساس ان الدولار بـ 7.17 جنية من حقى ان اسأل من صاحب الكرم الحاتمى مع السادة المهربين آسف المستوردين .. والذى وصل الحال بأحدهم وهو ترزى بلدى الى ان يخرج اقمشة بـ 3.5 مليون جنية حسب اعتراف رئيس مصلحة الجمارك وذاك الذى استورد مليون متر سجاد او يزيد بسعر حسب الفواتير يقل كثيرا عن سعر تكلفة المنتج المصرى تحت سمع وبصر اجهزة الدولة .
فاذا تركنا مجال الغزل والنسيج والمفروشات والسجاد والملابس الجاهزه وهى الصناعة التى تضم 25% من قوة العمل المصرية وكان لمصر فيها ذات اليوم القدح المعلى , وانتقلنا الى مجال اخر هو صناعة اللمبات الموفرة .. والبلد يغلى بسبب انقطاع الكهرباء وادعاء اولى الامر ان ضمن اسباب زيادة الاستهلاك وتصاعدت التوصيات باستخدام اللمبات الموفرة واجتهد الناس فى اقتنائها وفوجئوا بالسوق مليئ بلمبات رخيصة الثمن ولكن عمرها مثل الفراشات لكونها رديئة الخامة والصناعة وصرخ صارخ ياقوم 90 مليون لمبة موفرة تدخل السوق المصرية تهريبا كل عام يخسر فيها الناس اموالهم ويتوقف حال 23 مصنع تعمل فى هذا المضمار وتهدد البطالة الاف من العاملين فيها والذين بيدهم الامر ودن من طين والاخرى من عجين .
ثم نتحدث عن حل مشكلة البطالة وتشجيع الاستثمار تصورا انة من قبيل تشجيع اقتناء اللمبات الموفرة قامت الجمارك بتخفيض الرسوم على المهرب اسف المستورد منها وزيادتها على مستلزمات الانتاج المطلوبة للتصنيع فى مصر !!!
وعاوزين نوفر فى استهلاك الكهرباء ولكن لتعيش دولة المهربين الذين لا يعرف احدا من ابوهم فى مصر .. فقد سقطت نظم وتبدلت حكومات ومازال نفوزهم طاغيا رغم جيوش الموظفين فى الجمارك والاجهزة المختلفة الاسم والرسم , ومع ذلك فمازالوا يهربون والاف الصناع يلطمون وملايين العمال يتعطلون والفساد يخرج لسانة للجميع .
ينسى الناس ان الدول تذهب لميادين القتال لحماية اسواقها وان جزء كبير من الابتلاء الذى يصب على وطننا العربى الحزين سببة حرب الاسواق بين امريكا والصين .ز ومع هذا نترك سوقنا حلالا بلالا لكل من هب ودب وتتحول مصر الى مقلب زبالة كبير لسلع ليست من جنوب شرق اسيا فقط بل وبلدان من امريكا الجنوبية تهريبا يشمل كل شيئ غذاء وكساء ودواء ويقول البعض انة وصل للزوجات والله اعلم .
التهريب جريمة وطنية ـ والصمت عنها مشاركة فيها فضلا عمن يغمضون العين .. مصر تصرخ فهل من مجيب .
المركز الاعلامى
لحماية الصناعة الوطنية

التعليقات