حركة الأحرار انهيار الوضع الصحي وتوقف عمال النظافة عن عملهم سيؤدي لكارثة

رام الله - دنيا الوطن
في الوقت الذي تبدأ فيه جولة جديدة من الحوار الفلسطيني الداخلي بين وفدي حركة حماس وفتح في العاصمة المصرية القاهرة, وفي الوقت الذي استبشر شعبنا فرحاً بتشكيل حكومة الحمد الله رغم ما لدينا لنقوله عليها باعتبارها حكومة رئيس السلطة, وهذا ما أثبتته الأيام بصحة موقفنا من هذه الحكومة التي لا زالت تضرب بعرض الحائط معاناة شعبنا المجاهد الذي تعرض لعدوان همجي لأكثر من 50 يوم قصفت فيه البيوت على ساكنيها والمستشفيات وغيرها دون تحرك لهذه الحكومة التي لم نسمع لها صوت قبل وخلال وبعد العدوان, وكأنها ليست حكومة توافق فلسطينية أُورثت حكومة غزة والضفة لجمع شمل شعبنا وإعادة لحمته التي تمزقت بأثر الانقسام البغيض, فلا تزال معاناة المستشفيات والمرضى في قطاع غزة تتفاقم يوماً بعد يوم بنقص الأدوية والكادر الصحي بسبب الاستنكاف المرير الذي لا زال قائماً لموظفي السلطة في قطاع غزة إلى الآن, فعندما تقول مديرية الصيدلة في القطاع أن كمية عجز الأدوية والمستلزمات الطبية بلغت لأعلى درجة وأن ما وصلهم من حكومة التوافق قليل جدا بلغ أقل من 2 مليون دولار خلال العدوان في حال أن المفروض أن يصل 10 مليون دولار يؤكد أن هناك إهمال, ناهيك عن النقص الحاد في الأجهزة وتعطل وهلاك ما يقارب 18 جهاز والذي يعكس معوقات تشخيص المرضى, ووجود جهاز واحد فقط للتصوير بالرنين المغناطيسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه, والنقص في أجهزة التصوير بالأشعة فوق الصوتية, خلافاً على ما تعانيه المختبرات من نقص ونفاذ لبعض مواد الفحوصات, وأن كل ذلك ومع نقص الأدوات الصحية التشخيصية التي تؤدي إلى عدم وجود علاج مناسب لمرضى القطاع, وكذلك مرضى السرطان وغسيل الكلى الذي توقف, نجد إهمالاً كبيراً من هذه الحكومة للقطاع الأهم, فألا يستوجب كل ذلك العجز بأن يدفع حكومة التوافق بأن تقوم بواجبها تجاه ما يعانيه القطاع عامة والقطاع الصحي والتعليمي خاصة.

إننا في حركة الأحرار الفلسطينية نؤكد على أن الوحدة والمصالحة مطلب شعبي وشرعي ووطني يجب تحقيقه بأسرع وقت ممكن حتى نستطيع تخطي كافة العقبات التي تواجه شعبنا وخاصة في عملية الإعمار التي يتآمر البعض على تنفيذها, ونؤكد أن انهيار الوضع الصحي وتعليق عمال النظافة عملهم سيؤدي لكارثة وحكومة الحمد الله بتجاهلها ذلك تتحمل المسئولية, وندعو حكومة الحمد الله للقيام بواجبها تجاه شعبنا لإغاثته ومده بكافة المستلزمات الصحية وتقديم المستلزمات المالية لشركات النظافة وكذلك دفع رواتب موظفي الحكومة السابقة, والتوقف عن المماطلة والتسويف لحجج واهية تعود لأهداف سياسية لفرض واقع مؤلم على شعبنا لتأليبه على المقاومة وخاصة بعد العدوان الذي خلف دماراً هائلاً, كما وندعو المجلس التشريعي والفصائل الفلسطينية للخروج عن صمتها إزاء مماطلة وتجاهل حكومة الحمد الله لمعاناة قطاع غزة وتشكيل لجنة تشريعية فصائلية لمتابعة عمل حكومة الوفاق ومسائلتها على تقصيرها تجاه غزة ومؤسساتها الحكومة التي هي جزء من الحكومة التي تترك فراغاً كبيراً بعدم تواصل وزرائها بالوزارات في غزة, فمن العار أن يبقى الوضع الصحي والتعليمي والإغاثي كما هو في ظل حكومة يفترض أنها حكومة الشعب كافة, أو إن لم تحسب نفسها كذلك فعليها الرحيل وتشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية تخدم شعبنا وتغيثه وتحمي ظهره وسلاحه.

التعليقات