دبلوماسيون: كلمة السيسي بالأمم المتحدة "صك" لعهد جديد في العلاقات المصرية الخارجية

دبلوماسيون: كلمة السيسي بالأمم المتحدة "صك" لعهد جديد في العلاقات المصرية الخارجية
رام الله - دنيا الوطن
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، كلمة مصر بالدورة الـ69 لاجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمام أكثر من 140 وفداَ من زعماء ومسؤولين من مختلف دول العالم؛ حيث شهدت كلمة الرئيس المصري اهتماماً كبيراً من قِبل السياسيين ووسائل الإعلام على حد سواء، إضافة إلى التصفيق الحاد الذي قوبل به السيسي أثناء إلقائه كلمته. 

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن العالم "بدأ في إدراك حقيقة ما جرى في مصر، وتطلعات الشعب في الخروج من قوة التطرف والظلام وشق وحدة صفه"، موضحاً أن مصر بدأت في تنفيذ برنامج طموح حتى عام 2030، من خلال مشروع قناة السويس الجديدة، الذي يعتبر هدية الشعب إلى العالم.

مجلس الأمن والمؤتمر الاقتصادي
ووجه السيسي، في بداية كلمته، التحية لآلاف المصريين الذين أتوا من مصر ومن أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية؛ ليعلنوا أنهم مع مصر الجديدة، مؤكداً أنه يقف أمام العالم اليوم كواحد من أبناء مصر، مهد الحضارة الإنسانية.

وقال السيسي، خلال كلمته، إن الشعب المصري صنع التاريخ مرتين خلال الأعوام القليلة الماضية؛ عندما طالب بحقه بالكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وعندما تمسك بهويته، لافتاً إلى أن ما عاشته مصر في المرحلة الماضية ما هي إلا مرحلة لاستكمال المسيرة؛ لاستطلاع المصريين لغد أفضل.

وطالب الرئيس دول العالم بدعم مصر لعضوية مجلس الأمن، داعياً الدول المشاركة باجتماع الجمعية العامة بالأمم المتحدة، إلى حضور المؤتمر الاقتصادي، الذي سيعقد في فبراير(شباط) القادم بالقاهرة؛ من أجل تنمية المنطقة كلها.

استعادة دور مصر
ومن جانبه، علق سفير مصر بطهران سابقاً السفير محمود فرج، على كلمة السيسي بقوله: "إنها جاءت في إطار متوازن ويصب في مصلحة مصر في النهاية"، لافتاً إلى أن أحد أهم أولويات مصر في الفترة الحالية هو توضيح مكانتها الحقيقية، وهذا كان الهدف من كلمة السيسي، على حد قوله.

وأشار فرج، في تصريحات خاصة لـ 24، إلى أن كلمة السيسي أمام زعماء العالم في الجمعية العمومية بالأمم المتحدة، تعتبر بمثابة إثبات لدول العالم أن السيسي هو رئيس مصر المنتخب، مضيفاً أن الموضوعات التي أثارها خلال الكلمة من دعمه لتطلعات الشعوب العربية والأفريقية في العيس بسلام ومكافحة الإرهاب في العالم كله وليس سوريا والعراق فقط، تعكس ثقل مصر في المنطقة.

كما أوضح أن كلمة السيسي ولقاءاته برؤساء ومسؤولين من مختلف الدول في نيويورك؛ كلها أمور ستدفع الولايات المتحدة وغيرها من الدول للتقرب من مصر، نظراً لأهمية دور مصر استراتيجياً وتاريخياً في تحقيق مصالحهم، وهو ما يحقق تقدماً للطرفين على المستوى الاقتصادي والسياسي.

وتوقع فرج أن تكون لكلمة السيسي تداعيات إيجابية على العلاقات الأمريكية – المصرية خلال الفترة المقبلة، والتي من المتوقع أن تشهد تطورات عديدة في المرحلة المقبلة؛ خاصة عقب لقاء الرئيس مع عدد من القيادات في الإدارة الأمريكية، وكذلك ستكون هناك تطورات في العلاقات مع قطر وتركيا في ظل الخطوات التي يتخذونها تجاه مصر أخيراً.

محاربة الإرهاب
بدوره، قال مساعد وزير الخارجية السابق السفير أحمد الغمراوي، إن السيسي أثبت أنه قادر على تمثيل الشعب المصري في المحافل الدولية، موضحاً أن "مجرد ظهوره على منصة الأمم المتحدة ،ولقائه خلال اليومين الماضيين بأكثر من 30 شخصية ما بين رؤساء دول وسياسيين ورجال أعمال، إضافة إلى لقائه بوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، وغيره من رجال الدولة الأمريكيين، كلها أمور تدلل على اعتراف العالم والولايات المتحدة بثورة 30 يونيو".

كما أشاد، في تصريحاته لـ 24، بكلمة السيسي بالأمم المتحدة، مشيراً إلى أنها "جاءت تأكيداً على رفض مصر للإرهاب بأشكاله واحترامها للدول وسياساتها، وكذلك حرصها على محاربة الإرهاب بشتى أشكاله وليس داعش فقط"، معرباً عن اعتقاده بتغير نظرة أمريكا لمصر تماماً خلال الفترة المقبلة.

التعليقات