المطران عطاالله حنا:المسيحيون العرب لن ينسلخوا عن قوميتهم العربية في اي ظرف من الظروف

رام الله - دنيا الوطن
قال سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس ان هنالك جهات مشبوهة في هذا العالم تستغل ما يحدث مع المسيحيين في المشرق العربي بهدف تشجيع المسيحيين على الهجرة و ترك اوطانهم و سلخهم عن قوميتهم العربية و انتمائهم المسيحي المشرقي الاصيل. ان هنالك من يتاجرون بمسألة استهداف المسيحيين من قبل بعض المنظمات المتطرفة الارهابية بهدف تهجير المسيحيين و افراغ المنطقة العربية من العنصر المسيحي خدمة للاستعمار و عملائه و مرتزقته.

المطلوب من هذه الجهات الغربية التي تتغنى بما تسميه حماية الاقليات في الشرق اذا ما كانت حريصة على الوجود المسيحي كما تقول فأنه من واجبها العمل على وقف تمويل وتسليح هذه المنظمات الارهابية و هي قادرة على هذا ان ارادت.

ان بعضا من المسؤولين في الغرب ينطبق عليهم القول العامي "يقتلون القتيل و يمشون في جنازته" الغرب يعرف من الذي يمول و يسلح و من الذي يقدم كل التسهيلات للارهابيين القتلة لكي يصلوا الى سوريا و العراق و غيرها من الاماكن.

نقول للغرب و عملائه في الشرق بأن المسيحيين لن ينسلخوا عن قوميتهم العربية تحت اي ظرف من الظروف.

و اننا نطالب بتحرك جدي ضد العنف و الارهاب و القتل و التنديد بجرائم داعش و غيرها من المنظمات الارهابية التي تستهدف المسيحيين و المسلمين و غيرهم من المواطنين.

ان الحفاظ على الوجود المسيحي في هذا المشرق العربي لن يكون الا بمزيد من التجذر و التعلق بالانتماء العربي.

ان هنالك في امريكا كما و في غيرها من الدول الغربية هيئات و مؤسسات تنشط بأسم الدفاع عن المسيحيين في الشرق فيما هي منغمسة في مشاريع قذره تستهدف الوجود المسيحي في الشرق.

و نحن كمسيحيين فلسطينيين نقول لكل من يعنيه الامر بأنه لا السياسة الاسرائيلية العنصرية و لا دموية داعش هي قادرة على اقتلاعنا من جذورنا المسيحية العربية المشرقية.

نقول ان الوجود المسيحي في منطقتنا العربية لن يحميه الغرب الذي تهمه مصالحه و ليس مصالح المسيحيين و الحفاظ على بقائنا و صمودنا في هذه المنطقة لن يكون الا من خلال العمل معا و سويا مسيحيين و مسلمين على مواجهة التطرف و التخلف و الارهاب الذي يستهدفنا جميعا و يستهدف ثقافة التآخي و التلاحم و الاخاء الديني و الوحدة الوطنية بين ابناء الامة الواحدة.

معا و سويا مسيحيين و مسلمين نحافظ على الحضور المسيحي لان افراغ المنطقة العربية من المسيحيين هي ليست خسارة للمسيحيين لوحدهم و انما للمسلمين ايضا و لمنطقتنا العربية بشكل عام.

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله اليوم وفدا دينيا اسلاميا مسيحيا آتيا من بريطانيا.

التعليقات