الأمانة العامة تعقد اجتماعها العادي اليومي

رام الله - دنيا الوطن
عقدت الأمانة العامة برئاسة الأخ الأمين العام محمد خليدي، اجتماعها العادي يوم السبت 25 ذو القعدة 1435 الموافق 20 شتنبر 2014 بالمقر المركزي للحزب بالرباط.

وقد تناول هذا الاجتماع بالدراسة والتحليل الوضعية التنظيمية للحزب، حيث تقرر التهييء لاجتماعات اللجنة الإدارية والمجلس الوطني، والإعداد لعقد المؤتمر التأسيسي لشبيبة الحزب، الذي سيتم انعقاده قبل متم السنة الجارية، كما تدارس الحاضرون مدى جاهزية الحزب للدخول السياسي الجديد، واستشرافه للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

موضوع الإعلام كان حاضرا بقوة خلال الاجتماع، حيث تطرق اللقاء إلى ضرورة تقوية حضور الحزب على المستوى الإعلامي وعلى مختلف الوسائط ووسائل الاتصال.

وفي هذا الصدد، عبرت الأمانة العامة للحزب، عن استغرابها الشديد، من الطريقة التي تم بواسطتها افتتاح الدخول السياسي الجديد على "بلاطوهات" التلفزيون، وهي انطلاقة تعبر عن انحياز واضح، وتقصي باقي الفاعلين السياسيين، وتحصر التداول الإعلامي بين أطراف محددة، دون الانفتاح على المكون السياسي المتنوع في المجتمع المغربي، لا سيما والبلاد مقبلة على سنة انتخابية بامتياز.

وإن حزب النهضة والفضيلة الذي سبق وراسل، إلى جانب هيئات سياسية أخرى، الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري بخصوص الاستفادة من حصص معقولة داخل خريطة البث الإعلامي الوطني، يطالب بإعمال مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة الفرقاء، حتى تتحقق التعددية التي هي روح المشروع الديمقراطي وركيزته الأسمى، وعماد الدستور الجديد.

وأكد الاجتماع على أن الإعلام العمومي هو ملك لكل المغاربة، ومن حقهم سماع أصواتهم وأصوات من يعبرون عنهم، في إطار من التنوع الذي يتميز به النسيج الوطني، كما أن من حقهم المطالبة بالكف عن ترويج نفس الوجوه والخطابات.

كما أعرب المجتمعون عن مساندتهم للإضراب الوطني العام في قطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية الذي تعتزم النقابات الممثلة للشغيلة المغربية تنظيمه يوم الثلاثاء 23 شتنبر المقبل.

وإن الحزب ليُحَمِّل الحكومة مسؤولياتها السياسية كاملة، في ظل التدبير السيئ للملفات الاجتماعية والاقتصادية، كما يدعو الأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى الإسراع باتخاذ مبادرات سياسية ونضالية شجاعة، تساهم في إنقاذ البلاد من الاحتقان الذي أدت إليه سياسة هذه الحكومة بقراراتها اللاشعبية، وباستهدافها لقوت المغاربة وخبزهم اليومي، من خلال إجراءات وتدابير في غاية الخطورة على حاضر البلاد ومستقبل ابنائها.
 
ولا يفوت الأمانة العامة للحزب، إعادة التذكير بضرورة إيجاد حل عملي وسريع لملف معتقلي ما يعرف بالسلفية الجهادية، وفتح حوار وطني جاد من أجل وضع حد لمعاناة أسر المعتقلين، وفسح المجال أمام مصالحة هؤلاء المعتقلين مع بلدهم ومجتمعهم، سيرا على نهج الصفح وطي صفحة الماضي الذي تميز به المغرب وصنع به نموذجه الديني والإنساني والحضاري.

كما ينظر الحزب بقلق شديد إلى انتشار ظواهر الغلو والتطرف في المنطقة العربية والإسلامية، بتزامن مع ظهور تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، الذي يختطف عناوين ورموز الدين الإسلامي، خدمة لأجندات ومشاريع غامضة، وبشكل يسيء لصورة الإسلام و يستهدف سماحته واعتداله ووسطيته.   

التعليقات