افتتاح ملتقى اقليم الخروب الاقتصادي الاول وإنشاء صندوق دعم للمنطقة

افتتاح ملتقى اقليم الخروب الاقتصادي الاول وإنشاء صندوق دعم للمنطقة
بيروت - دنيا الوطن-محمد درويش
إفتتحت اعمال "ملتقى اقليم الخروب الاقتصادي الاول" تحت عنوان "تعزيز بيئة الاعمال في اقليم الخروب"، برعاية وحضور رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، بدعوة من جمعية تجار اقليم الخروب، في "فندق غولدن توليب" في الجية..
افتتح الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح كلمة فقال: "ان اختيار قضية التنمية الاقتصادية في اقليم الخروب يدل على احساس عال بالمسؤولية الوطنية تجاه هذه المنطقة وتجاه دورها المحوري في عملية النهوض الاقتصادي للوطن بكشل عام ولقضاء الشوف ومحافظة جبل لبنان بشكل خاص، وهو لقاء يعبر عن نوايا صادقة من اجل الوصول الى رؤية واضحة يشارك في صياغتها كافة قوى الانتاج، لنقارب من خلالها وبموضوعية الواقع الاقتصادي القائم ونحدد الاهداف المطلوبة وكيفية تحقيقها".

وتحدث رئيس جمعية تجار اقليم الخروب احمد علاء الدين، فقال: "حتمت علينا القراءة الموضوعية لعدد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، المسارعة الى التفكير الجدي في السبل والوسائل التي توفر أكبر قدر ممكن من الحماية لمجتمعاتنا المعرضة للأسف الى خطر الانهيار والتفكك".

وأكد ان التنمية الاقتصادية هي "عملية ثورية يشترك في تنفيذها كافة مكونات المجتمع المدني ضمن رؤية واضحة المعالم، محددة الأهداف، هدفها تحويل الطاقات والموارد المجمدة أو غير الفاعلة، الى طاقات انتاجية فاعلة". وقال: "ان هذه الخطة التي نعلن اليوم انطلاقتها، ما كان لها أن ترى النور لولا توفر عدد من العناصر الضامنة لنجاحها".

وألقى رئيس اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل كلمة طالب فيها "بتشكيل لجنة من فاعليات الجبل السياسية والاقتصادية تكون مهمتها وضع مخطط لإعادة النهوض بالجبل على كل المستويات"، داعيا الى "وقف انشاء اوتوسترادات مقفلة في محافظة جبل لبنان كأنه صحراء سيناء، لأن هذه الاوتسترادات المقفلة حرمت المنطقة من مساحات شاسعة من الاراضي المعدة للبناء والاعمال الاقتصادية، وبالتالي حرمان الجبل من الانماء".
وقال رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل: "ان يعقد هذا الملتقى الاقتصادي في خضم أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية تعصف بالوطن، مهددة استقراره ونموه ودوره الريادي، لهو التحدي الكبير، وهو تحد ممزوج بألأمل والايمان، امل بالنهوض من الكبوة الاقتصادية، وايمان بقدرة اللبناني على تجاوز المحن والصعاب".

أما نقيب المهندسين في بيروت خالد شهاب فقال: "إن المبادرة القيمة التي انطلقتم بها اليوم تعبير عن مدى قدرتكم للاتكال على أنفسكم وطاقاتكم، خارج إطار الدولة التي تعاني من مشاكل عدة تبدأ بالأمن وصولا الى الإقتصاد والنزوح والتنمية. للأسف لا نتوقع أن تحل المعضلات التي يعاني منها بلدنا بسبب المشاحنات والمناكفات السياسية التي ألحقت الضرر الكافي بالوطن والمواطن، وسمحت بسيطرة الفساد على المستويات كافة".

وأكد رئيس مجلس إدارة ومدير عام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات نبيل عيتاني أن الجلسات التي يضمها هذا الملتقى والمحاور التي يعالجها "هي من الأهمية بمكان خصوصا أنها تركز على تعزيز بيئة الأعمال في منطقة إقليم الخروب، وهي منطقة نعتبرها حيوية جدا كونها تقع على مشارف العاصمة وتتمتع بالكثير من المقومات والإمكانات الواعدة".

وقال امين عام تيار المستقبل احمد الحريري: "إن لإقليم الخروب ولأهلها مكانة خاصة ومميزة في وجدان "بيت الحريري" بحكم الجيرة أولا ولكون إقليم الخروب كان ولا يزال إقليم الوفاء والثبات على خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي رفع شعار التنمية اولا والاقتصاد اولا لتحرير الناس من الطائفية والتفرقة التي كانت سائدة.

وقال رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير : "ان منطقة اقليم الخروب هي بيئة حاضنة ومشجعة للاستثمار وراعية لاقتصادها المحلي وليست حاضنة لأي شيء آخر. ان التحديات التي تواجه اقتصاد هذه المنطقة لا تختلف عن تلك التي تواجه وتهدد الاقتصاد الوطني. فالأزمة السورية لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد اللبناني. فحجم النزوح السوري الذي يفوق طاقة لبنان على الاستيعاب يهدد نواة الاقتصاد ووحدته الاساسية: العامل والأعمال الصغيرة. كما ان غياب الرعاية الرسمية لهذه الأزمة فاقم من تداعياتها وأصبحت تطال مصانعنا وتؤثر على حجم صادرتنا. هناك مصانع انتقلت الى لبنان وهي تنافس مصانعنا ومنتجاتنا".

وختم: "بانتظار ان يرتقي السياسيون في لبنان الى حجم التحديات، علينا ان نعتمد على مبادراتنا وقدراتنا الذاتية ونزيد من حجم التنسيق والتعاون. ان هذه المنتديات واللقاءات تساعد على خلق مناخ إيجابي نأمل ان ينجم عنه رؤى ومبادرات نتشارك في تنفيذها او على الأقل النرويج لها".

وختاما تحدث وزير الاقتصاد والتجارة فقال: "لهذا الملتقى أهمية كبيرة خاصة في هذه الظروف التي نمر بها، فهو يجمع بين نخبة من كبار رجال الأعمال والتجار والصناعيين الذين يشكل التعاون الجدي والوثيق فيما بينهم قاطرة لنمو المنطقة اقتصاديا مما يصب في مصلحة لبنان ككل. إن تنمية هذه المنطقة التي لطالما قد شكلت موردا مهما لاقتصادنا الوطني يجب أن تكون من ضمن أولوياتنا جميعا وعليه فإن التواصل بين شتى الهيئات والوزارات المعنية سيكون من شأنه تدعيم البيئة الاستثمارية في المنطقة والاستفادة من الموارد والطاقات المتوفرة لتحويلها إلى منطقة حاضنة للاستثمار ومنطقة قابلة للتطور والنمو عاما بعد عام".

وشدد على "أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسة إيدال لناحية تعزيز الاستثمارات في كافة المناطق اللبنانية ومنها منطقة إقليم الخروب حيث أنها ساهمت في إنجاح العديد من الاستثمارات التي فاقت قيمتها العشرة ملايين دولار كالمنتجع السياحي في منطقة الجية ومؤسسة Arwan للأدوية وغيرها والتي بدورها أسهمت في خلق أكثر من 300 فرصة عمل والارتقاء بالمنطقة على الصعيد السياحي والصناعي".

وختم: "نؤكد على التزامنا جميعا في حكومة المصلحة الوطنية، على الرغم من كل المعضلات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان والمنطقة، بوضع كل امكاناتنا وجهودنا للارتقاء بالمستوى الاقتصادي في لبنان ولإنجاح المبادرات الهادفة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والتجارية في البلاد والإسهام في تعزيز البيئة الاستثمارية لإعادة لبنان بكافة مناطقه إلى مقدمة البلدان الحاضنة للاستثمارات.

وبعدما قدم رئيس ادارة التطوير وريادة الاعمال "بي اي استراتيجيا" عماد حمدان شرحا مفصلا حول الصندوق الاستثماري، ثم بدأت جلسات العمل.

التعليقات