برعاية من وزارة الثقافة "رواسي" و"جذور" تنظمان فاعلية للفن التشكيلي على أنقاض برج الباشا المدمر

برعاية من وزارة الثقافة "رواسي" و"جذور" تنظمان فاعلية للفن التشكيلي على أنقاض برج الباشا المدمر
رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز رواسي فلسطين للثقافة والفنون وبالتعاون مع مركز جذور للفن التشكيلي وبرعاية من وزارة الثقافة الفلسطينية" الفعالية الفنية للفن التشكيلي والتي جاءت تحت عنوان: "أمريكا تكافئ العدوان.. غزة نبض الركام"، والتي أقيمت على أنقاض برج الباشا وسط مدينة غزة الذي دمره الاحتلال أواخر أيام العدوان على غزة والذي استمر 51 يوماً متواصلاً، وسط حضور فني وإعلامي واسع، ويأتي تأكيدًا على عودة الفنانين التشكيليين لحياتهم من جديد.

من جانبه أكد مصطفى الصواف الوكيل المساعد لوزارة الثقافة أن الثقافة والفن تعتبر من الأدوات الهامة والمؤثرة والتي يجب توظيفها لمقاومة الاحتلال (الإسرائيلي), مضيفاً: "ليس بالبندقية وحدها تتحرر الأوطان فللشعر والريشة والنشيد والقلم تأثير بالغ ينبغي عدم إغفاله, وتوظيف ذلك لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني لكل أنحاء العالم".

وقال الصواف: "عن هذه الفعالية التي يحتضنها على هذا المكان المدمر ليس للبكاء على الأطلال, وإنما هي رسالة تحدي للاحتلال, للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني الصامد خرج من تحت الركام كطائر العنقاء أكثر إرادة وقوة لتحقيق الحلم الفلسطيني بتحرير الوطن وإقامة الدولة الفلسطينية".

وتابع الصواف إن الاحتلال كان يهدف من خلال عدوانه إلى قتل الأمل والقضاء على كل أشكال الحياة لدى الفلسطينيين, مشيراً إلى أن عدد كبير من الفنانين الفلسطينيين تضرروا كباقي أهالي غزة من العدوان ما أدى إلى إتلاف مئات اللوحات الفنية.

ودعا الصواف كافة الفنانين لعدم الاستسلام ومتابعة أداء رسالتهم الوطنية, مبيناً أنأهم ما يميز اللوحات الفنية أنها تتخطى كافة الحواجز الجغرافية والثقافية ويصل تأثيرها إلى كل أنحاء العالم, وأنها لا تحتاج إلى ترجمة ليفهمها الأخرين.

وشدد الصواف على أن وزارة الثقافة كانت وستبقى إلى جانب كافة الفنانين والمبدعين الفلسطينيين وستقدم لهم كل ما تملك لتساعدهم في إيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى كل أنحاء العالم بشكل مميز يعكس رقي الشعب الفلسطيني وحبه للحياة الكريمة.

بدوره أكد فايز الحسني مدير مركز رواسي فلسطين للثقافة والفنون أن الفعالية تأتي للرد على الدعم والانحياز الأمريكي اللامحدود إلى جانب إسرائيل, مشيراً أن هدف الفعالية إيصال رسالة توضح للعالم أن الفنانين الفلسطينيين لم يكونوا بعيدين عن المعاناة والدمار، وقد دُمرت الكثير من أعمالهم الفنية بقصف بيوتهم ومراكزهم.

وأضاف الحسني: "ريشة الفنان الفلسطيني ترسل رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني في قطاع غزةيعشق الحياة وهذا ما تعبر عنه اللوحات التي خطتها ريشة الفنانين الفلسطينيين".

وتابع الحسني لقد قتلوا فينا كل شيء لكنهم لم يقلتوا الأمل والإرادة ونحن باقون ونستطيع أن ننتصر على هذا المحتل الغاصب.

من جهة اخرى تحدث الفنان التشكيلي رائد عيسى وهو من الفنانين الذين تضرروا خلال العدوان, مشيراً إلى تعرض مرسمه الخاص للاستهداف المباشر والتدمير, ما ادى إلى تدمير اكثر من 300 لوحة وعمل فني بالإضافة إلى المواد الخام المستخدمة في الرسم وكتب قيمة ونادرة كانت بحوزته.

وأضاف عيسي: "سنبقى نقاوم وننقل معاناة شعبنا إلى العالم والضربة التي لا تقتلنا تزيدنا قوة", مؤكداً أن الدمار الذي تعرض له قطاع غزة لن يكسر الإرادة الفلسطينية وسيكون حافزاً لدى الفنانين لتفجير مواهبهم ورسم لوحات جديدة تجسد الجرائم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني, داعياً الجهات الرسمية إلى احتضان الفنانين لتنظيم المعارض الفنية التي تكشف الوجه الحقيقي للمحتل الإسرائيلي أمام العالم.

وتخلل الفعالية فقرات شعرية قدمتها الطفلة المبدعة شهد دلول, والشاعرة مريم قطيفان, كما تم على هامش الفعالية إقامة معرض لوحات تشكيلية رسمها فنانين فلسطينيين مستوحاة من الالم والمعاناة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني خلال العدوان على غزة.











التعليقات