اغتيال شهيد «فجر رمضان» مؤامرة ارتكبها مستوطنون إسرائيليون بتغطية الشرطة

رام الله - دنيا الوطن -هيثم زعيتر
شكّل اغتيال الفتى محمد حسين أبو خضير (16 عاماً) شهيد «فجر رمضان»، من بلدة شعفاط – شمالي القدس المحتلة، حدثاً هامّاً لجملة من الأسباب  والمعطيات:

- أولاً: لأنّ الاغتيال يتعدّى الجريمة ليشكّل مجزرة بحد ذاتها، لأنّه شكّل جملة من الجرائم، التي تُعاقب عليها القوانين الدولية، وفي مقدّمها، أنّها: جريمة ضد الإنسانية، جريمة ضد الطفولة، جريمة خطف وجريمة القتل العمد عن سابق تصوّر وتصميم، وتنفيذها من قِبل مجموعة مسلّحة، وبتواطؤ مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

- ثانياً: إنّ توقيتها جاء في أوج الحملة الصهيونية باجتياح منطقة الخليل، تحت ذريعة البحث عن المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة: إيال يِفراح (19 عاماً)، جِلعاد شاعار (16 عاماً) ونفتالي فرانكل (16 عاماً)، الذين اختُطِفوا في الخليل بتاريخ 12 حزيران 2014، قبل أنْ يُعثر على جثثهم بتاريخ 30 حزيران 2014.

- ثالثاً: إنّ الاحتلال هدف من هذه المجزرة إلى بث الرعب في صفوف الفتية، الذين هم النشطاء الرئيسيون في أي تحرّكات شعبية وجماهيرية في مواجهة الاحتلال، خاصة مع عزمه على تنفيذ المرحلة الثانية من مخطّطه، وهو العدوان على قطاع غزّة بعد انتهاء حملته في منطقة الخليل، التي سقط فيها شهداء وجرحى، واعتُقِلَ خلالها العديد من المواطنين بينهم نوّاب في المجلس التشريعي.

- رابعاً: إنّ الاحتلال أراد الرد على الوحدة الداخلية الفلسطينية، التي تُوِّجَتْ بـ «حكومة الوفاق الوطني» برئاسة الدكتور رامي الحمد الله (2 حزيران 2014)، في محاولة لإيجاد شرخ بين القوى الفلسطينية.

- خامساً: إنّ الاحتلال يريد من مجزرته هذه أنْ تؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من أبناء القدس الصامدين فيها، إلى خارج المدينة المقدّسة، في محاولة «ترانسفير» فلسطيني من المنطقة، بعدما فشلت كل أساليب الاحتلال القمعية والتهويدية بتحقيق هذا الهدف.

- سادساً: إنّ ما ترسّخ لدى المستوطنين والأجيال الإسرائيلية، هو حب قتل الفلسطينيين، لما لذلك من أهداف متعدّدة الرسائل، وليس بغريب أنْ يكون تنفيذ اغتيال الفتى محمد في غابة دير ياسين، الشاهدة على مجزرة عصابة «الهاغانا» (9 نيسان 1948)، قبل نكبة فلسطين، حيث أدّت هذه المجزرة إلى خوف الآباء والأمهات على أولاهم، فاضطروا إلى النزوح القسري – تحت عنوان نزوح مؤقت – خشية تنفيذ مجازر على أيدي العصابات الصهيونية.

- سابعاً: بث الخوف والهلع في صفوف المُصلّين، وخاصة الفتية، بعدم التوجّه لأداء الصلوات جماعة في المسجد، خاصة صلاة الفجر.

كل مَنْ عرف محمد أو سمع عنه، بكى حُزناً على استشهاد الفتى، الذي كان شُعلة من النشاط في مختلف المجالات: التزاماً دينياً، ومشاركة في كل المناسبات التربوية والثقافية، فكان مميّزاً في حياته كما في استشهاده.

عائلة الشهيد محمد أبو خضير، والداه وعمه ماجد أبو خضير وقريبهم موسى عيسى، وصلوا إلى لبنان تلبية لدعوة من سفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، للقيام بجولة في لبنان، بهدف عرض قضية وظروف استشهاد إبنهم محمد.

لحظات مفصلية

عندما تشاهد والدَيْ الشهيد «أبو رائد» و«أم رائد»، تلمح في وجهيهما ابتسامة يطغى عليها الحزن، ألماً على فراق محمد بهذا الأسلوب الهمجي، الذي نفّذه المستوطنون الإسرائيليون، وتلمس إيمانهما بالله سبحانه وتعالى، بأنّه اختار محمد ليكون شهيداً وشفيعاً لهما في الجنة.

محمد هو الخامس بين أشقائه السبعة (من مواليد 1997)، والأكبر منه آية (مواليد 1990)، مي (مواليد 1992)، رائد (مواليد 1993)، فاطمة (مواليد 1996) والأصغر منه راية (مواليد 1999) وسيف الدين (مواليد 2001)، ويمتاز محمد بالابتسامة التي لا تفارق ثغره، وبشاشته وفرحه الدائم، حيث يدخل الفرح والسرور إلى مَنْ يكون معه، ولعله الأكثر بين أشقائه ديناميكية وحركة ونشاطاً واندفاعاً، وكان يشارك في كل النشاطات التي تُقام في البلدة، وكان يدرس الكهرباء في مدرسة صناعية من أجل العمل مع والده في محله المعد لبيع القطع الكهربائية والإلكترونية.

تربّى في أسرة مؤمنة، عمادها تقوى الله عز وجل، والالتزام بأداء الصلاة جماعةً في مسجد شعفاط، وحينما اختُطِفَ كان متوجّهاً لأداء صلاة الفجر يوم الأربعاء في الرابع من شهر رمضان الماضي، الموافق 2 تموز 2014.

وروت الأسرة ما جرى مع محمد، بأنّه «توجّه عند 3:45 (الثالثة وخمسة وأربعين دقيقة) من فجر ذلك اليوم المشؤوم، مُستبقاً والده لأداء صلاة الفجر جماعة في مسجد البلدة، الذي يبعد أمتاراً قليلة عن المنزل، وفي الطريق تحدّثى هاتفياً إلى أبناء عمّه قبل الوصول إلى مسجد البلدة، قبل أنْ يسير بضع خطوات، حيث توقّفت بالقرب منه سيارة سأله مَنْ بداخلها عن اتجاه تل أبيب، فأشار إليهم بيده، وما هي إلا لحظات حتى تيقّن المستوطنون من أنّ محمد يسير بمفرده، فانقضَّ عليه اثنان عملا على خطفه ووضعه في المقعد الخلفي لسيارة الـ «هيونداي» حديثة الصنع، فيما تولّى الشخص الثالث قيادة السيارة باتجاه مستعمرة راموت، التي تبعد بالسيارة حوالى 10 دقائق عن البلدة، ومن هناك انطلقوا بالسيارة ومَنْ بداخلها إلى غابة دير ياسين، حيث تم اغتيال محمد».

وتحدّث الوالد «أبو رائد» عن جريمة اختطاف واستشهاد نجله محمد بالقول: «كان المستوطنون يبحثون عن أي طفل من أجل اختطافه، وهم اعترفوا بأنّهم لم يتجرؤوا على الاقتراب من الشباب أو الرجال الكبار، خشية عدم تمكّنهم من السيطرة عليهم، وحاولوا قبل أيام من اختطاف محمد، خطف الطفل موسى رامي زلوم (8 سنوات) خلال سيره برفقة والدته في حي بيت حنينا، ولكن تجمّع المواطنين وتدخّلهم في الوقت المناسب أفشل محاولة الخطف، بمشيئة الله سبحانه وتعالى نجا من بين أيديهم. وقبل آذان الفجر، وكنّا في شهر رمضان المبارك، قال لي محمد سأسبقك إلى المسجد لأنّني سألتقي برفاقي قبل دخول المسجد، وهكذا كان، حيث جرت جريمة اختطافه من قِبل المستوطنين الثلاثة، الذين خطفوه عنوة، ووضعوه داخل السيارة، وهم ينهالون عليه بالضرب، فيما كان محمد يصرخ مستنجداً ومستغيثاً، وآخر كلامته كانت بابا بابا بابا».

وتابع والألم يعتصر قلبه: «حاول الشباب اللحاق بهم، بواسطة سيارة أخرى، لكن عندما وصلوا بسيارتهم إلى آخر البلدة، كانت سيارة الـ «هيونداي» التي كان بداخلها الجُناة قد دخلت مستعمرة راموت، ومن هناك توجّهت إلى غابة دير ياسين، حيث اقترفت العصابات الإسرائيلية المجزرة الشهيرة».

تلكؤ الشرطة الإسرائيلية

وأضاف: «عندما أُبلِغتُ بالخبر، أوّل ما قمت به هو الاتصال بمركز الشرطة لإبلاغهم بأنّ هناك مَنْ اختطف إبني محمد، وبحوزته هاتف، حيث بالإمكان تحديد مكان وجوده للإسراع بإنقاذه، ولكن الشرطة تلكأت بالمهمة، وعند الخامسة والنصف فجراً بدأ التحقيق معي في مركز الشرطة في المسكوبية، واستمر 5 ساعات، وكانوا يسألونني التفاصيل عن حياة محمد وانتمائه السياسي، وإذا ما كانت توجد له مشاكل مع الآخرين أو هناك أعداءٌ له، وهو ما يشير إلى أنّ عملية الخطف والقتل كانت منظّمة بين المستوطنين والشرطة الإسرائيلية».

ويتابع الوالد المفجوع مُستعيداً تلك اللحظات الأليمة بالقول: «بعد ذلك أُبلِغْنا بأنّ هناك جثة في حرش، فشعرتُ بأنّها تعود إلى إبني محمد، وطلبت التوجّه لمشاهدتها، فمُنِعت من ذلك، وطلبوا أخذ فحوصات DNA منّي ومن والدته، بعد التحقيق معها، فتوجّهنا وتم أخذ الفحوصات، حيث أبلغنا لاحقاً المحامي بأنّ الجثة تعود إلى محمد، فيما أبلغتنا الشرطة بأنّها ستقوم بتشريح الجثمان لتحديد أسباب الوفاة، لكنّنا رفضنا ذلك، وطلبنا من «معهد الطب الشرعي الفلسطيني» في أبو ديس انتداب طبيب من أجل الإشراف على عملية التشريح، لمعرفة كيف استشهد إبننا محمد، وهكذا كان، حيث كلّفت النيابة العامة الفلسطينية الدكتور صابر العالول تمثيل الجانب الفلسطيني خلال التشريح في «معهد أبو كبير» الإسرائيلي».

وواصل القول: «لقد بيّن تقرير التشريح الطبي أنّ «الفتى محمد أُصيب بحروق من درجات مختلفة وصلت إلى 90% من مناطق جسده، وأنّ هناك اختناقاً في القصبة الهوائية من خلال وجود مادة «شحبار» بالمجاري التنفسية في القصبات والقصيبات الهوائية في كلى الرئتين، وهو ما يدل على استنشاق هذه المادة أثناء الحرق وهو على قيد الحياة، فيما تعرّض رأسه لرضوض، جرّاء ضربه بـ «جنط السيارة» من قِبل المستوطنين، الذين كانوا في كل ضربة يردّدون إسم أحد المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة الذين عُثِرَ على جثثهم في منطقة الخليل، وذلك بعدما قاموا بتكبيل يديه ورجليه بقطع بلاستيك، لأنّ أحد المشاركين في الجريمة، هو عامل كهرباء».

وأضاف الوالد: «حاولت شرطة الاحتلال تسليمنا جثة محمد عند الحادية عشرة من ليل الخميس، لكنّنا رفضنا ذلك، لأنّنا لا نريد أنْ نتسلم الجثة في الليل، بل نريد تسلّمها أمام الجميع في الصباح حتى لا تبث الشرطة الإسرائيلية شائعات بأنّه كان ضحية عمل جنائي، وليس جريمة منظّمة من قِبل مستوطنين وتغاضي من قِبل الشرطة الإسرائيلية».

وقال: «تبيّن أنّه قبل وصول المستوطنين إلى بلدتنا كانوا قد توقفوا في محطة بنزين، وقاموا بتعبئة 3 قناني بمادة البنزين، وأكلوا الكعك والفلافل في أحد الأفران القريبة، وهو ما يؤكد أنّ مُخطّطهم كان مُعداً مُسبقاً لتنفيذ جريمتهم».

توقف برهة، قبل أن يتابع حديثه: «لقد تلقينا الخبر بحزن وألم، ولم نتوقّع أنْ يكون ابننا محمد استشهد بهذه الطريقة التي تنمُّ عن أنّ مَنْ نفّذها هم عصابات نازية، أدعو الله أن ينتقم منهم. إنّ القضاء في «إسرائيل» فتح تحقيقاً بالحادث، ونحن لا نثق به، فالبداية كانت مع إطلاق ثلاثة من الموقوفين الـ 6، وإثنين قيل بأنّهما قاصران تحت سن الثامنة عشر، وهما من بيت شيمش، وتقدّم لهما محاميان بطلبات إطلاق سراحهما، والثالث يدعى «ديفيد» يقولون بأنّه يُعاني مشاكل نفسية، بينما هو بكامل قواه العقلية، وهو إبن حاخام من مستعمرة آدم قرب حزمة، وكان ينفّذ ما تم الاتفاق عليه من مؤامرة».

وهنا تساءل: «كيف باستطاعة الشرطة الإسرائيلية خلال دقائق توقيف مَنْ يقوم برشق حجارة حتى على قطار، وهو ما جرى مع قريب لنا، ولا تستطيع تحديد مكان إبننا محمد، وتترك للمستوطنين تنفيذ مجزرتهم الهمجية، بل إنّ المخابرات الإسرائيلية استدعت 28 شخصاً من أفراد عائلتنا للتحقيق معهم، في محاولة للتركيز على أنّ ما جرى هو خلاف ما بين محمد وبعض أفراد العائلة أو أبناء شعبنا، ولكن استطعنا الحصول على نسخ من كاميرات المراقبة الموجودة أمام المحل، الذي كان يقف أمامه محمد مع أولاد عمه، حين توقّفت السيارة، وظهر بشكل واضح السيارة ونوعها وهي «هيونداي» جديدة الصنع، ووجوه المستوطنين الثلاثة».

تشييع غاضب ولا ثقة بالقضاء الإسرائيلي

ولفت إلى أنّه «مع تسليم جثمان محمد صبيحة يوم الجمعة شارك الآلاف من الفلسطينيين الغاضبين في موكب التشييع الحاشد بعد صلاة الجمعة في بلدة شعفاط، وهم يحملون على الأكف جثمانه الذي لُفَّ بالعلم الفلسطيني، مردّدين هتافات غاضبة، في وقت كانت تُقفل فيه سلطات الاحتلال مداخل البلدة، ومنعت الدخول إليها للحؤول دون وصول الآلاف من أبناء شعبنا من خارجها للمشاركة في التشييع، كما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع باتجاه أبناء بلدتنا ما أدّى إصابة حوالى 80 مواطناً برصاص قوّات الاحتلال، وقد تواصلت هذه الإجراءات الإسرائيلية بعد التشييع لمنع التحرّكات التي عمّت منطقة القدس شجباً واستنكاراً لجريمة اختطاف وقتل إبننا محمد حرقاً وهو على قيد الحياة. وهذا ما يؤكد أنّ شعبنا الفلسطيني واحد، حيث شارك الآلاف ممَّنْ استطاعوا الوصول إلى بلدة شعفاط في بيت العزاء الذي أُقيم فيها، وأقمنا بعد ذلك بيت عزاء في أريحا، حيث حضر أبناء الضفة الغربية، الذين لا يستطيعون دخول القدس».

وقال «أبو رائد»: «إنّ سير التحقيقات في الشرطة وفي القضاء، يشعرنا بعدم جدية التحقيق، لأنّ الأسئلة كانت بعيدة عن جريمة القتل، بل كانت تركّز على احتمالات خلافات محمد مع رفاقه، حتى اليوم الأخير في حياتي، وهو عهد منّي ومن أسرتي متابعة هذه القضية، فلم يعد محمد إبن عائلة أبو خضير فقط، هي قضية للفتية من عمره، وأبناء شعبنا، في الداخل والشتات والأحرار في العالم، وزارنا عدد من الشخصيات الأوروبية الذين زوّدونا بأرقامهم من أجل رفع دعاوى ضد من خطّط ونفّذ هذه الجريمة الشنيعة، لإنزال العقاب بهم، لأنّنا كما أشرت لا نثق بالقضاء الإسرائيلي الذي يسعى إلى لفلفة القضية».

الوالدة: لن أغفر لهم أو أسامحهم

أما الوالدة الحاجة «أم رائد»، التي فاجأتنا بصبرها وتحمّلها للمصاب الجلل، فقالت: «الحمد لله أنّه اختار محمد ليكون شهيداً، هذا هو إبني الخامس بين سبعة من الأولاد (4 من الإناث و3 من الذكور)، وكان نشيطاً ومميّزاً، وقام قبل شهر رمضان المبارك بتزيين الحي بالفوانيس استقبالاً للشهر الفضيل، وكان يحرص على أداء الصلوات جماعة في المسجد، بما في ذلك صلاة الفجر، حيث كان متوجّهاً لأدائها قبل أنْ يُختطف، بعدما ودّعني واستأذنني، وتوجّه وهو يحمل قنينة مياه صغيرة، قبل الإمساك».

وتمسح دمعة من مقلتيها، وتقول: «لقد عذّبوه بطريقة همجية، وأسقوه البنزين قبل أذان الفجر، بدل أنْ يشرب المياه التي كان يحملها، وأقدموا على إحراقه وهو حي وصائم، بعدما ضربوه بآلات حادة على رأسه».

وأضافت: «كل مَنْ عرف محمد يشهد له بأخلاقه، وعنفوانه، ومشاركته في كل المناسبات، وهو كان لا يترك مناسبة في المساجد أو المدارس أو المراكز الثقافية والرياضية وحتى الأفراح إلا ويشارك فيها، وكان يحب الدبكة كثيراً».

وقالت الأم: «بالأمس تخرّجت شقيقته مي من «جامعة بيرزيت»، التي كان يعدها بأنّه سيحضر حفل تخرّجها، ولكن استشهداه سبق ذلك، وأصبح محمد ليس لنا وحدنا، بل لكل أبناء شعبنا الفلسطيني والمسلم والمناضلين من أجل الحق، وأيضاً أُقيمت دورة رياضية تحمل اسمه تسلّم في نهايتها شقيقه الصغير سيف الدين الكأس».

وتتابع: «أنا أفتخر بأنّ إبني محمد شهيداً، واستشهد في القدس، ولن أغفر لهم أو أسامحهم على هذه الجريمة الهمجية، ومهما فعلوا سنبقى صامدين في القدس، فهي مدينتنا ووطننا، أرض آباءنا وأجدادنا، ولم نسمح للمستوطنين بأنْ يبعدوننا عنها حتى لو قطّعونا إرباً إرباً، سنتمسّك بها، ونأمل أنْ نستقبل الجميع بعد تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، ونصلّي معهم في الأقصى محرّراً، في القدس الشريف «عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة».

وتختم والدة الشهيد محمد بالقول: «بعد أيام أتوجه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، أنا وزوجي «أبو رائد، بمكرمة من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الذي أولى كل اهتمام بقضية اغتيال محمد، ولكن هذه المرّة الحِجة ستكون إلى محمد ليتمِّم فرائضه الدينية، حتى ولو كان شهيداً، فأنا أديتُ مناسك الحج في العام 2010».

 

التعليقات