طرح وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية إقامة "مخيمين تجريبيين" للاجئين السوريين على الحدود

رام الله - دنيا الوطن
أصدر اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان بيانا جاء نصه كالتالي:

تلقينا نبأ اقتراح وزير الشؤون الاجتماعية إقامة "مخيمين تجريبيين" للاجئين السوريين على الحدود اللبنانية السورية وتحديدا بين منطقتي المصنع اللبنانية وجديدة يابوس السورية وبين منطقتي العبودية اللبنانية والدبوسية السورية .. وبناء على ما سبق يهمنا كجهة فاعلة تعمل في إغاثة اللاجئين أن نؤكد الآتي:

1. لقد طالبنا الدولة اللبنانية منذ ثلاث سنوات بالسماح بإنشاء المخيمات لحل مشكلة الإيواء وها هي اليوم توافق بعدما تفاقمت الأمور خاصة في عرسال وكادت مشكلة اللاجئين أن تودي بالبلد، ونحن بدورنا نثني على اقتراح إقامة مخيمات في لبنان ونعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح.. وإن كنا نرفض المكان المقترح.. كما نهنئ معالي وزير الشؤون الاجتماعية على طرحه ومبادرته ونعلن استعدادنا لتقديم أي عون أو مشاركة أو دعم في هذا الإطار.

2. إن أي حل جزئي لقضية اللاجئين يبقى قاصرا إذا لم تعالج المشاكل الكبرى التي يؤدي بقاؤها إلى استفحال الأذى والضرر الذي يلحق باللاجئين خاصة تلك القضايا المتعلقة بالغرامات المالية الباهظة على تجديد الإقامات أو قضايا الدخول من معبر غير رسمي أو تلك الاعتقالات العشوائية والأذى الذي يلحق باللاجئين خلالها كالذي يجري في أقبية السجون اللبنانية أو على الحواجز الأمنية من ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية.

3. إننا ننظر بعين الخشية الى جزئية خطيرة من القرار الأخير وهي مكان إقامة تلك المخيمات أي المنطقة الحدودية الفاصلة بين الدولتين كما أشار معالي الوزير المختص ونرى في هذه الجزئية الخطيرة تعريضا للاجئين للخطر الشديد سواء بسبب احتمال تعرضهم لنفس الأذى الذي كانوا يتعرضون له في الداخل السوري من قصف او اعتقال وبالتالي فإن هذا قد يلجئهم إلى حمل السلاح مما قد يحول تلك المخيمات إلى مناطق نزاع مسلح وهذا خطير جدا، كما إن إقامة تلك المخيمات بالقرب من أماكن النزاع يخالف القوانين والأنظمة الدولية المعمول بها.

4.ما نخشاه أيضا أن تتحول تلك المخيمات إلى معازل عنصرية أو سجون كبيرة تجعل اللاجئ محصورا بين أسلاكها وحدودها في ظل ضعف إمكانيات المؤسسات الدولية الإغاثية مما يحول تلك المخيمات إلى مأساة إنسانية وأخلاقية تسيء إلى سمعة ومكانة لبنان أمام العالم وتعرضه للضغط الدولي وربما للمساءلة الدولية.

وأخيرا نطالب الجهات الرسمية المسؤولة بفتح حوار جدي مع المؤسسات الانسانية والإغاثية العاملة في لبنان للوصول إلى إنضاج أفضل السبل لحل مشاكل اللاجئين ونطالبها بعدم مقاربة الموضوع من الجانب الأمني فحسب لأن الحلول الأمنية وحدها لن تحل المشكلة.

التعليقات