القاهرة تمنع الشخصيات المحسوبة على القذافي من حضور حوار الجزائر

رام الله - دنيا الوطن
منعت الحكومة المصرية الشخصيات المحسوبة على الزعيم الليبي معمر القذافي الالتحاق بالجزائر لمشاركة في المفاوضات التي كان من المفترض أن تنطلق بداية منتصف الشهر الجاري وأوردت مصادر إعلامية قريبة من القيادة القطرية، التي تدعم قوات "فجر ليبيا" التي حققت في الأسابيع الأخيرة انتصارات حاسمة على قوات الجنرال خليفة حفتر، المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والإمارات العربية المتحدة، أن القاهرة منعت قذاف الدم، الذي كان يمثل نظام القذافي قبل سقوطه، من الالتحاق بالجزائر للمشاركة في المفاوضات مع بقية فرقاء الأزمة، وهو ما حتم على السلطات الجزائرية تأجيل موعد الحوار إلى أجل غير مسمى.
ويتبنى نظام عبد الفتاح السيسي ومعه دول خليجية على غرار الإمارات العربية المتحدة، أسلوب القوة في حسم الأزمة الليبية، وذلك بدعم قوات خليفة حفتر في مواجهة خصومه من الإسلاميين، المدعومين من قبل تركيا وقطر والسودان، فيما تفضل الجزار أسلوب الحوار لحل الأزمة، يقينا منها بأن أسلوب القوة لا يمكن أن يجلب لليبيين الاستقرار المنشود.
وقال المصدر إن الشخصية الليبية التي منعت من السفر، هي المبعوث الخاص للزعيم القذافي ، أحمد قذاف الدم، وقد أبدت رغبتها في المشاركة. وكانت مصادر قد تحدثت في وقت سابق عن طلب مصري للجزائر من أجل التدخل عسكريا في ليبيا لنصرة قوات خليفة حفتر، غير أن الجزائر رفضت بشدة هذا الطلب، مبررة رفضها بكون الدستور الجزائري يمنع أي نشاط للجيش الوطني الشعبي خارج الحدود، قبل ان تتناقل وسائل إعلام أمريكية معلومات عن ضربات جوية قامت بها طائرات حربية مصرية وإماراتية، ضد مواقع لمليشيات محسوبة على الإسلاميين في ليبيا.
وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإنها تشكل إيذانا بنهاية التنسيق الجزائري المصري بخصوص الأزمة الليبية، والذي بدا مع اجتماع دول الجوار الليبية، الذي انعقد في شهر جويلية المنصرم بمدينة الحمامات في الجنوب التونسي، وكلف الجزائر بالشق العسكري ومصر بالجانب السياسي.

التعليقات