هجرة شباب غزة مستقبل محفوف بالمخاطر

رام الله - دنيا الوطن – رويدا عامر
عندما نتحدث ونذكر فئة الشباب كلمات كثيرة تقال في حقهم فنقول هم عماد الوطن وحماته وسند الأمة وأعمدة تصطف عليها حلم قضية تنتظر من شبابها التحرر والنصر .

 ولكن ما حدث بعد الحرب على غزة ظاهرة أخلت بموازين القضية وأصبح النظر لهذا الموضوع بعين الخوف لمستقبل شباب أصبحوا يحلمون بالهجرة .

 هذا ما قاله الكثير من أهالي الشباب ودموعهم تبلل وجوههم فقال احد أهالي الشباب الذي يبلغ ابنه من العمر 25 سنة

( ابني لا يحلم سوا بالهجرة ..  الخروج من البلد لا يريد البقاء هنا يقول إن الحصار خنقنا بين جدران لا نستطيع العمل ولا الدراسة لا يوجد وظيفة  أنا سأخسر ابني سيخرج من غزة حي ويموت غرقا ع أحد شواطئ الدول الأوروبية )

 كما يقول أيضا أ حمد وهو شاب  يبلغ من العمر 29 سنة  خريج جامعة الأقصى كلية التربية  ( أقنعني صديقي بالهجرة من غزة وقال لي وفر ثلاثة آلاف دولار وأنا سأساعدك بالسفر إلى السويد نخرج من غزة إلى الإسكندرية بعدها عبر البحر نصل إلى البلد

وأنا اقتنعت بكلامه فلا يوجد لي بغزة مكان لا يوجد عمل وأنا عمري 29 سنة ولا استطيع الزواج فلماذا أبقى في بلدي وأنا غريب فيها ؟ ) .

هذا أيضا ما قاله الشاب محمد بعمر الثلاثين ( أنا خريج كلية صيدلة وأعمل متطوع ، أستمع لمشاريع توظيف ولكن لحتى الآن أنا عاطل عن العمل لا استطيع أن أوفر مصروف لي أنا شاب يحلم بمستقبل وعمل استطيع من خلاله أن أتزوج وأكون لي مستقبل لا يهمني إذا مت أو عشت فأنا هنا ميت بدون عمل ولا استقرار )

جميع الجهات والمسئولين يستنكروا هذه الظاهرة ويكرروا أن هذه الظاهرة خطر يؤثر على غزة والشباب فحياتهم تبقى بخطر وسفرهم عبر البحر من المؤكد سينتهي بهم الأمر إلى جثث هامدة تلقى على شواطئ الدول الأوروبية أو دخولهم السجن وهذا يؤدي بهم إلى نهاية سيئة جدا فأحداث الحرب عكست سوءا كبيرا جدا هجرة سنة 1948 تتكرر في غزة عبر شبابها في سنة 2014 .

 

ولكن بدوره محمود بارود مدير عام الشباب بوزارة الشباب ينفي ظاهرة هجرة الشباب إلى الخارج وأن واقع غزة والحصار المفروض عليها يمنع تحرك أي أحد من غزة بسهول مما يجعل أمر السفر أكثر صعوبة وأن مما تتداوله الصحف والقنوات الإذاعية ما هو إلا كلام غير صحيح .

 

الواقع في غزة يقول أن الشباب يبحثون عن الهجرة إلى الخارج وذلك بأخذهم تقارير طبية غير صحيحة كما قال احد الأطباء في مستشفيات غزة إن الشباب يأتون إلى هنا لأخذ تقارير طبية تفيد بوجود مرض لديهم ليستطيعوا  الخروج من غزة )

 

هذا ما يفعله الشباب تقارير طبية ليستطيعوا الخروج عبر معبر رفح وإعطاء الجهات اثر من ألفين دينار بعدها السفر إلى الدول العربية عبر ميناء إسكندرية وهذا الموضوع شغل الشباب الشاغل في هذه الأيام كيف نخرج وكيف نوفر النقود ؟

 

إن لم نستطيع القضاء على هذه الظاهر ستترك غزة فارغة وشبابها القوا بأنفسهم للموت .

الأمهات والآباء في غزة يبكون على فراق أبنائهم وحسرة قلبهم التي تسكن حياتهم لرحيل ابنهم الذي رحل وترك وراءه بلده لينظر إلى مستقبل غامض جدا محفوف بالمخاطر ونهايته الموت غرقا .

 

في النهاية الشباب هم مستقبل لوطنهم وهم نصرة قضيتهم فزوال فكرة الهجرة ينقذ أنفسهم من الموت وإيمانهم بأن الواقع سيتغير في المستقبل القريب هو الحل الوحيد من أجل موت الهواجس في عقول الشباب . 

التعليقات