العلامة الحسيني : "مابني على الباطل فهو باطل" نظام ولاية الفقيه هو بالنسبة للتطرف والاستبداد الديني

رام الله - دنيا الوطن
يقتل القتيل و يمشي في جنازته، هذا هو حال نظام ولاية الفقيه هذه الايام وهو يمتشق کذبا و دجلا سيفه الخشبي لمقاتلة الارهاب الممثل حاليا بداعش، وهو بذلك يريد أن يضرب أکثر من هدف بسهم واحد، فهو يريد إبعاد الشبهات"الاکثر من قوية"بشأن کونه مصدرا للإرهاب و التطرف الديني من جانب و من جانب آخر يريد إظهار نفسه بمظهر الحريص على الامن و الاستقرار في المنطقة، في الوقت الذي يعلم العالم کله انه مصدر القلاقل و الفتن و الازمات لدول المنطقو الاکثر خبرة و ممارسة في إثارتها و إشعالها 

. تداخل الظروف و الاوضاع في المنطقة و التطورات و المستجدات المتباينـة والتي تتموج کلها في بحر الفتن والمحن و الازمات و المشاکل التي إختلقها النظام الايراني في سوريا و العراق واليمن والبحرين والسعودية ولبنان و صارت آثارها و تداعياتها تمتد رويدا رويدا الى الدول الاخرى و تهدد أمنها و
إستقرارها، يريد النظام الايراني وبعد أن أشعل نيران الفتنة و ملأ المنطقة بدخانها الخانق، أن يتملص من المسؤولية و يلقي بالتبعات و المسؤوليات کلها على عاتق تنظيم داعش، وهو يعتقد بأن العالم قد تناسى السيناريو الخبيث الذي وضعه بالاشتراك مع النظام السوري لدفع داعش للواجهة في سوريا على حساب الثورة
السورية، وکيف أن هذا التنظيم قد تم توجيهه ليشاغل الثورة السورية و يلهيها عن الخصم الرئيسي أي النظام السوري، کما أن قضية إستخدام السلاح الکيمياوي الذي کاد أن يوقع بالنظام السوري و يطلق رصاصة الرحمة على رأسه، لکن تدخل النظام
الايراني من خلال هذا التنظيم المتطرف و الإيحاء بأن المعارضة السورية أيضا مشکوك بأمرها من حيث إستخدامها للسلاح الکيمياوي، قد کان بمثابة طوف النجاة للنظام السوري و إنقاذه من غرق محقق. نيران الازمات و المشاکل الحادة و الخطيرة في العراق و التي جاءت معظمها من وراء التدخلات السافرة لنظام ولاية الفقيه في الشؤون الداخلية للعراق و فرضه توجيهات سياسية و أمنية مشبوهة على المالکي و قيامه أيضا بإستغلال الميليشيات المسلحة التي أسسها في العراق و التي ترتبط به مباشرة و دفعها لإرتکاب مجازر بحق أبناء المذاهب الاخرى وحتى في المذهب الشيعة وبالتالي إشعال نار فتنة طائفية بغيضة، کانت الارضية التي إفترشها النظام الايراني عن عمد و سابق إصرار من أجل التمهيد لإدخال داعش الى العراق بعد أن تکبد هزيمة سياسية شنعاء بإجباره على التخلي عن حليفه نوري
المالکي و دفعه للتنحي عن منصبه، وبعد أن رأى هذا النظام بأن إقصاء المالکي سيفتح الابواب على مصاريعها لطرح ملف نفوذه و تدخلاته الواسعة في بلاد وادي الرافدين، ومن هنا کانت هذه الفتنة الکبرى التي نرى نظام ولاية الفقيه اولا و ثانيا و ثالثا و عاشرا المسؤول الاکبر عنها، وان زعمه بأنه يريد المشارکة في
الحرب ضد التطرف و الارهاب والذي يبدو أن هنالك بعض من ذوي الافق الضيق الذين صدقوا بأن للثعلب دينا و تأملوا من جراء سذاجتهم و قصر نظرهم بشأن هذا النظام من أنه سيکون عونا في محاربة الارهاب و القضاء عليه، متناسين بأن نظام ولاية الفقيه هو بالنسبة للتطرف والاستبداد الديني و الارهاب بمثابة الام و الاب و منبعه الاساسي. العلامة السيد محمد علي الحسيني  

التعليقات