أحمد رجب.. مات الساخر فبكت السخرية!

أحمد رجب.. مات الساخر فبكت السخرية!
رام الله - دنيا الوطن
برحيل الكاتب الصحفى الكبير والساخر العظيم أحمد رجب، عن عالمنا اليوم فقدت الكتابة الصحفية العربية الساخرة مضمونها وفرغت من كتلتها المهمة التى طالما بذرت بذور الفكر فى الحياة المعاصرة، فبكت حالها بعد أن كانت ترسل الرسائل فى كل صباح إلى من يهمه الأمر.


كتابة غير مفتعلة

صنع أحمد رجب على امتداد تاريخه الصحفى شخصية مفعمة بالفرادة والتميز، حاز بها على عيون قراء الضاد وعقولهم لمدة تراوح نصف قرن من دنيا الناس، بطريقته فى السخرية غير المفتعلة التى تطابق الواقع والحقيقة، واستطاع أن يرسم بنصف كلمته الابتسامة على وجوه ملايين الناس كل صباح.


تجريد الألفة من المألوف

اعتمد أحمد رجب فى أسلوبه أو ما اصطلح على تسميته بالـ”Style” على تجريد الألفة من المألوف، ومن ذلك رؤيته لماسح الأحذية الذى يجوب المقاهى وكيف أنه ينظر إليه بشكل متميز بأن يجعله مثلا مفكرا يوحى للكاتب بالفكرة ويلهمه النفاذ إلى عقول القراء، وبذلك خرج عن الأطر كافة والنسق جميعها التى صنعتها الصحافة قبله وفى أثناء كتابته وحتى بعد رحيله.


من الإسكندرية للقاهرة

والكاتب الصحفى الكبير أحمد رجب ولد يوم 20 نوفمبر عام 1928 ورحل عن دنيانا فى نهار اليوم 12 سبتمبر 2014، وحصل على ليسانس الحقوق، وفى أثناء دراسته فى الكلية أصدر مع زملائه مجلة “أخبار الجامعة“، وهى التى مهدت الطريق أمامه للتعرف على مصطفى وعلى أمين، ومن ثم عمل فى مكتب أخبار اليوم فى الإسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة، وتولى سكرتارية التحرير واكتشف على ومصطفى أمين مواهبه، وهكذا صار واحدا من أسماء القائمة القصيرة لأهم الكتاب وأشهرهم فى تاريخ بلاط صاحبة الجلالة.

التعليقات