اختتام ورشة عمل "مجلس التعاون و المواطنة الخليجية" وتوصيات لتفعيل العمل المشترك

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت اليوم فعاليات ورشة العمل التي نظمتها الامانة العامة لدول مجلس التعاون تحت عنوان "مجلس التعاون و المواطنة الخليجية"، والتي استضافتها الكويت على مدى يومين تحت رعاية وحضور وزير الاعلام و وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح وبمشاركة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وعدد من المسؤولين إلى جانب أكثر من 200 شاب و شابة من دول مجلس التعاون.

وشدد المشاركون في الورشة العمل الشبابية الرابعة والتي تهدف إلى تعزيز مبدأ المواطنة لدى شباب دول الخليج، على أهمية تحقيق المساواة التامة بين مواطني الخليج في جميع المجالات تعميقا لمفهوم السوق الخليجية المشتركة، فيما خرجت الورشة بعدد من التوصيات الخاصة بتحقيق المساواة في مجالات "التنقل و الاقامة، العمل في القطاعات الحكومية و الاهلية، ممارسة المهن و الحرف، ممارسة جميع الانشطة الاقتصادية و الاستثمارية و الخدمية، تداول وشراء الاسهم وتاسيس الشركات الاستفادة من الخدمات التعليمية و الصحية و الاجتماعية، و التوعية الاعلامية بقرارات العمل المشترك".

وعلى هامش مشاركتهم في الورشة، قام وفد من الشباب الخليجي المشارك في ورشة عمل "مجلس التعاون و المواطنة الخليجية" بزيارة مركز رعاية المسنين في الكويت، حيث قام الوفد بجولة على اقسام المركز للاطلاع على وسائل الرعاية التي تقدمها الجهات المعنية في الكويت بهذه الفئة، كما التقى شباب الوفد بعدد من المسنين في المركز و قدموا لهم الهدايا التذكارية.

و رحب مدير ادارة رعاية المسنين خالد القحطاني بوفد الشباب الخليجي، متمنيا لهم التوفيق والاستفادة من ورشة العمل التي تستضيفها البلاد، مؤكدا ان الكويت هي احدى الدول الرائدة في العمل الانساني، مباركا لابناء الشعب الكويتي و المقيمين على ارض الكويت، كذلك للشعب الخليجي و العربي، بمناسبة حصول سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على لقب قائد انساني و الكويت مركز انساني عالمي، لافتا الى ان هذا الامر يعتبر فخر للعرب.

اوضح القحطاني ان الكويت ترعى الكثير من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من ضمنها فئة المسنين، لافتا الى ان عدد المسنين داخل المؤسسة الايوائية يبلغ 34 حالة مقسمة بقسميها رجال ويبلغ عددهم 11 حالة و 23 من النساء، بينما يبلغ عددهم المسنين الذين ترعاهم الادارة خارج مركز الايواء قرابة 3500 حالة.

واكد  دعم القيادة وعلى راسها سمو امير البلاد لكل مايتعلق بكبار السن،مشيرا الى ان القانون الخاص بكبار السن في الكويت سيرى النور خلال الايام القادمة، وهو يتالف من 61 مادة كلها في صالح هذه الفئة الكريمة، متوجها بالشكر للقائمين على وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل لدعمهم المتواصل وسعيهم لتذليل كافة المعوقات امام تطور ادارة رعاية المسنين و غيرها من الادارات ذات الصلة، مبينا ان الحالات القليلة الموجودة داخل مركز الايواء تعتبر دليل على حالة التماسك الاجتماعي في المجتمع الكويتي.

واشار القحطاني الى ان ادارة رعاية المسنين تقدم عددا من الخدمات تشمل، خدمات اجتماعية، نفسية، طبية، علاج طبيعي و خدمات اخرى مساندة، حيث تهدف هذه الخدمات الى تعزيز مكانة هذه الفئة، لافتا الى عدد من الشروط التي يجب توافرها لقبول استضافة المسن لدى المؤسسة ابرزها، ان يزيد عمر المسن عن 60 سنة، عدم وجود معيل له، ان يكون غير قادر على اعالة نفسه، ان يكون كويتي الجنسية، لكن الكويت عملت على احتضان مسنين خليجيين و وافدين ممن قضوا حياتهم في الكويت.

 بدوره اعرب رئيس وفد شباب مملكة البحرين يوسف المحرقي عن سعادته لزيارة الى مركز رعاية المسنين في الكويت، لافتا الى ان هذه الزيارة تعطي الشباب مفوهما واضحا عن هذه الفئة و كيفية تقديم الرعاية اللازمة لها، اضافة الى اخذ العبرة و الحرص على رعاية الوالدين، معربا عن شكره للكويت و قيادتها لاهتمامهم المميز بالمسنين.

من جانبه اوضح عضو وفد شباب سلطنة عمان د. عبدالله الفارسي ان رعاية المسنين تجربة مثالية ورائعة للنهوض بالعمل الاجتماعي و انساني، وتعودنا على الكويت مثل هذه المواقف الانسانية العظيمة التي تعجز الكلمات عن وصفها.

من جهتها بينت المستشارة في الامانة العامة لشؤون الشباب شهد الزعابي ان الهدف من زيارة مركز رعاية المسنين، هو ادخال الفرحة و السرور لهذه الفئة الكريمة من خلال الحديث معهم و تقديم الهدايا لهم.

وفي ختام الورشة ناقش المشاركون العديد من التوصيات، بما فيها توصيات في مجال التنقل و الاقامة، حيث أكد المشاركون على ضرورة ايجاد جواز سفر خليجي موحد، و وضع شعار مجلس التعاون على جوازات السفر الخليجية بهدف توحيد حوازات السفر لمواطني دول التعاون مستقبلا، اضافة الى تسهيل تنقل المواطنين بين دول التعاون، وزيادة القدرة التشغيلية للمنافذ البرية من خلال زيادة عدد الموظفين فيها، مع تسهيل اجراءات الحدود من خلال الاكتفاء بالاجراءات التي تم اتخاذها في المركز الحدودي الاول، كذلك تطوير خدمات استراحة الطرق و الاكتفاء بالتامين الصادر للمركبة في بلدها.

وتضمنت التوصيات ايضاً التأكيد على ضرورة تفعيل المسارات المخصصة لمواطني دول الخليج في المنافذ الحدودية، والقيام بالغاء الرسوم المفروضة على العمالة المنزلية المرافقة للمواطنين. كما تضمنت التوصيات أيضاً التاكيد على ضرورة توعية موظفي المنافذ الحدودية بين البلدان الخليجية بقرارات العمل المشترك، واعفاء زوجات المواطنين الاجنبيات وازواج المواطنات الاجانب من تاشيرات الدخول، إضافة إلى تحسين جودة الطرق وتخفيض اسعار تذاكر الطيران.

كما أقترح المشاركون في ورشة عمل ( مجلس التعاون والمواطنة الخليجية) توصيات في مجالات العمل في القطاعات الحكومية و الاهلية، ممارسة المهن و الحرف، ممارسة الانشطة الاقتصادية و الاستثمارية، و تداول وشراء الاسهم وتاسيس الشركات، التاكيد على ضرورة تفعيل قرارات العمل المشترك بشأن توطين الوظائف و تقليص العمالة الوافدة، التزام القطاعات الحكومية والاهلية بالتامين الصحي لجميع منسوبيها، مساعدة اصحاب المهن الحرة على تطوير قدراتهم وبتبادل الخبرات، ايجاد الية للحصول على سجل تجاري موحد، تسهيل استخراج التراخيص للمشاريع الصغيرة و المتوسطة، التوعية بالفرص الاستثمارية، والمساواة بين مواطني دول التعاون في الاستفادة من الاكتتابات الاولية في الشركات المساهمة.

وفيما يخص مجالات الاستفادة من الخدمات التعليمية و الصحية و الاجتماعية، اوصحت الورشة بضرورة تفعيل القرارات المشتركة الخاصة بالاعتماد الاكاديمي وضبط الجودة في التعليم العالي، التاكيد على اهمية دول لجنة رؤساء لجان معادلة الشهادات في التعليم العالي، استثمار التجارب الناجحة في مجال التعليم و التدريب، تشجيع الابتعاث للجامعات الاهلية الخليجية، تعزيز مفهوم المواطنة في المؤسسات التعليمية، تكثيف الزيارات الطلابية للامانة العامة لمجلس التعاون بهدف المساهمة في تعزيز مفهوم العمل المشترك.

وشملت التوصيات الخاصة بهذا الشأن ايضا، التاكيد على ضرورة انشاء مجلس استشاري طلابي خليجي في الجامعات، انشاء فروع لجامعة الخليج العربي في دول التعاون، الاستعانة بالشباب المتميزين في التخطيط للبرامج الشبابية، و تفعيل التأمين الصحي الموحد.

التعليقات