طرطشات
د فتحي ابو مغلي
* في مراحل الركود السياسي والأزمات الاقتصادية يتراجع الفعل وتخبو أصوات اللاعبين التقليديين وتعلو أصوات جديدة من خارج التوليفة السياسية والاجتماعية المعهودة، وتظهر بتعبيرات مختلفة في الغالب متطرفة وخارجة عن المألوف، قد لا تكون دائماً سلبية لكنها بالضرورة غير منضبطة وفي الغالب تفتقد الرؤية والمنهجية العلمية.* جاء في أحد استطلاعات الرأي أن 77% من سكان غزة يعتقدون أن حماس هزمت إسرائيل هزيمة موجعة في الحرب الأخيرة على غزة، يبدو أن الـ 23% الذين لا يعتقدون ذلك هم من فقدوا أحباءهم أو دُمرت بيوتهم وشردوا في العراء أو خربت منشآتهم ومصادر رزقهم.
* عندما يؤكد بعض الوزراء وفي كل مناسبة وعند اتخاذ أي قرار أن هذا القرار أو ذلك التوجه قد جاء بناء على تعليمات سيادة الرئيس وتوجيهات دولة رئيس الوزراء، نتساءل: أين خطط الوزارات وقوانينها وأنظمتها إذا كان الوزير يحتاج عند اتخاذ أي قرار يخص عمل وزارته الى تعليمات من سيادة الرئيس وتوجيهات من دولة رئيس الوزراء؟.
* الخروج للشارع والتظاهر وحرية التعبير عن الرأي حق وأحياناً واجب، ففي وضعنا ككيان تحت الاحتلال ويعاني يومياً من عنف الاحتلال وقهره لا بد للمواطن ان يعبر عن رفضه للاحتلال وجرائم الاحتلال، ولإسماع صوته للعالم بان كفى للاحتلال وجرائم المحتلين، لكن الخروج للشارع والتظاهر لا يعني بأي حال ولأي سبب التعرض بالأذى والتدمير للممتلكات العامة، والاحتكاك المتعمد مع الأمن.. العنوان الصحيح هو مواجهة الاحتلال.
* الأخبار تفيد أن مئات من الشباب يهاجرون من غزة بشكل متزايد بحثاً عن حياة كريمة في دول أُخرى وبشكل خاص إلى النمسا أو السويد أو النرويج أو بلجيكا، وان هناك سماسرة يسهلون هجرتهم وبطرق غير مشروعة لقاء مبالغ من المال تتراوح ما بين 5-10 آلاف دولار، الجهات الرسمية الفلسطينية يبدو أنها غير معنية او غير مهتمة بهذه الهجرة الجماعية. ويا حبذا لو يبادر سفراؤنا في الدول المختلفة وما اكثرهم برصد هذه الظاهرة وتزويد الحكومة بمعلومات عن هجرة الشباب ومعظمهم من الكفاءات والذين سيكون لهجرتهم انعكاسات خطيرة على حقوق اللاجئين.
* نظام تسعير الخدمات الصحية الذي صدر الأسبوع الماضي عن مجلس الوزراء بتنسيب من وزيري الصحة والمالية سبب استياءً كبيراً لدى النقابات المهنية والمؤسسات الصحية الخاصة وكذلك لدى جموع المواطنين، فالنقابات لم تستشر ومن حقها ان تشارك في وضع لوائح الأتعاب والأُجور ورسوم التراخيص للمهن الصحية المختلفة، والمواطن الذي يعاني هذه الأيام من تبعات أصعب الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة لا يستطيع أن يتحمل كلفة الوصول للخدمات الصحية والتي تشكل حقاً طبيعياً له والذي سيحد نظام التسعير الجديد من قدرته على الوصول للكثير من هذه الخدمات.
* يشكو العديد من الوزراء والمسؤولين في مؤسسات رسمية مختلفة من ان كتاب الأعمدة في الصحف وفي العديد من محطات الإذاعة المحلية لا ينظرون إلا الى النصف الفارغ من الكوب، وبالتالي فإن شغلهم الشاغل هو نقد الحكومة وأعضائها وأداء العاملين في مؤسساتها ولا ينظرون إلى الجزء الممتلئ من الكوب ولا يشيدون بالإنجازات وحسن الأداء، قد يكونون محقين، فعمل الإعلامي أن يبين مواطن الضعف والتقصير، أما حسن الأداء والإنجاز فهو شرط التكليف والتزام بالقسم عند التعيين، ولا أعتقد أن أحداً من المسؤولين قد قصر في إمطار الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة بأعماله وإنجازاته حتى وإن قلّت أو ندرت.
[email protected]

التعليقات