القاضي الهتار :مبادرة الوفاء للشعب والنصح لأبنائه

رام الله - دنيا الوطن
انطلاقاً من قول الله تبارك وتعالى : {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء:114)، ومن قوله تعالى :{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (الأنفال :25)، ومن قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : {الدين النصيحة، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم} (رواه البخاري ومسلم)،   ومن قوله  صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : {تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا،
 لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ} (رواه مسلم)، ومن قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : {مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا؛ كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ, فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا, وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا, فَكَانَ الَّذِينَ  فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِن الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ, فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا, فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا, وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا}(رواه البخاري).

واستشعاراً للمسؤولية الدينية والوطنية إزاء الأحداث التي تشهدها اليمن عموماً وأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء خصوصاً من حشود مسلحة تنذر بحرب أهلية ذات طبيعة طائفية مناطقية، أوقد نارها قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية الذي جعل منه البعض وسيلة لتحقيق تطلعاته في الوصول الى السلطة، في حين رفع البعض الآخر شعار المحافظة على الجمهورية والوحدة بهدف البقاء في السلطة

او الوصول اليها، وقد زاد هذا الأمر خطورة سقوط عدد من القتلى والجرحى خلال  الأيام الماضية من المواطنين وأبناء القوات المسلحة والأمن، لذلك فقد عقدنا لقاءاتٍ عدة مع مجموعة من الزملاء علماء الشريعة والقانون والاقتصاد والسياسة لمناقشة الأوضاع التي تمر بها اليمن والحلول والمقترحات التي قدمت من الأحزاب والشخصيات السياسية لحل المشكلات  التي كانت سبباً في ما وصل إليه اليمن اليوم،

وإبعاد شبح الحرب  التي تهدد حاضر ومستقبل اليمن، وقد رأينا تقديم هذه المبادرة وفاءاً لشعبنا، ورأباً للصدع بين ابنائه، و نصحاً لأصحاب الشأن، وقطعاً لدابر الفتنة  التي يراد لها أن تكون في اليمن، وحقناً للدماء، وإبراءاً  لذممنا أمام الله عزوجل، راجين  أن تحظى هذه المبادرة بموافقة كافة الأطراف، وفي مقدمتهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية،  وهي على النحو التالي :

1.  تخفيض اسعار المشتقات النفطية (500) ريال اضافة الى الــ (500) السابقة ليصبح سعر البيع للمستهلك على النحو التالي :  20 لــتراً  من البترول بـــــ 3000  ريال، 20  لــــتراً من الديزل  بـــــ  2900  ريال.

2. رفع كــــافة مخيمات الاعتصامـــــات وسحب الميليشيات المسلحة  من العاصمة وضواحيها.

3.    تشكيل حكومة وحدة وطنية من ذوي الكفاءة والنزاهة والاخلاص على اساس المبادرة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وبما يحقق الشراكة الوطنية وتحسين مستوى أداء الجهاز الحكومي.

4.إيقاف الحرب في محافظتي  الجوف ومأرب واستكمال  تسليم محافظة عمران.

5.تتولى الحكومة المشكلة وفقاً للفقرة (3) اضافة الى مهامها الدستورية والقانونية مـــا يــلــــي:

·  اعداد وتنفيذ اجراءات محاربة الفساد وتحقيق الاصلاح المــالي والاداري والاقتصادي طبقاً لمخرجات مؤتمر الحوار ومقتضيات المصالح العليا للوطن.

· الإعداد والتهيئة لإجراء مصالـــحــة وطنية شاملة خلال فترة لا تتجــــاوز ستة أشهــر من تشكيــلها لتجــاوز آثـار الحروب والصراعات السياسية.

· جدولة بقية الإجراءات والمهام المنصوص عليها في وثيقة مخرجات الحوار وتنفيذها أولاً بأول بدءاً بقضيتي الجنوب وصعدة  ثم  الأهم ثم المهم خلال الفترة المحددة بوثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار.

التعليقات