لقاء بعنوان" المزارع الفلسطيني بعد العدوان الأخير على قطاع غزة"واقع وتحديات"
رام الله - دنيا الوطن- خليل الشيخ
طالب مختصون بضرورة إلزام دولة الاحتلال على دفع فاتورة الخسائر التي ألحقها العدوان في قطاع غزة، وعدم تحميل المنظمات الدولية والجهات المانحة قيمة هذه الخسائر.
وأكدوا، أهمية أن لا يقتصر دور المانحين والمنظمات الدولية على التركيز على التداعيات الإنسانية والإغاثية فقط، بل يجب النظر باتجاه تحقيق التنمية مع معالجة أسباب الحصار والاحتلال.
وطالب المتحدثون في لقاء عقده المركز العربي للتطوير الزراعي بإخراج الواقع الفلسطيني من حالة المساومات والتجاذبات السياسية الراهنة، والعمل على تمكين حكومة التوافق من أجل البدء بمعاجلة تداعيات الحرب على قطاع غزة.
وشددوا خلال اللقاء الذي جاء بعنوان "المزارع الفلسطيني بعد العدوان الأخير على قطاع غزة..واقع وتحديات" ضمن مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" بالعمل على استقدام فرق فنية متخصصة لتحليل التربة في الأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف بالصواريخ من المواد المشعة، لافتين إلى افتقار المختبرات المختصة في القطاع من الإمكانات لإجراء هذه التحاليل والفحوص.
وشارك في اللقاء الذي أداره المهندس نزار نصار منسق المشروع، مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة، الدكتور نبيل أبو شمالة، ومدير المركز العربي للتطوير الزراعي محسن أبو رمضان، ومدير الإغاثة الزراعية تيسير محيسن، وماسيا سامكس مدير البرامج في منظمة الزراعة والغذاء التابعة للأمم المتحدة "فاو" بحضور العشرات من ممثلي المؤسسات الزراعية ومزارعين رياديين وأعضاء الشبكة المحلية لتمكين المزارعين في قطاع غزة.
تأسيس هيئة وطنية
وبدء اللقاء بمداخلة قدمها أبو رمضان تحدث فيها حول ضرورة تأسيس هيئة وطنية متوافق عليها تشارك فيها كافة القطاعات المختلفة من الهيئات المحلية والمنظمات الدولية وكافة القطاعات المتعلقة بالعمل الزراعي من أجل الاستجابة لمتطلبات المرحلة.
وقال: أن حكومة الاحتلال عمدت من خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة إلى استهداف الاقتصاد الفلسطيني، وجعل قطاع غزة منطقة تلقي مساعدات فقط، بهدف عرقلة مسيرة التنمية، مؤكداً أهمية الإسراع في التحرك والتدخل على مستوى الإغاثة العاجلة وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار والتنمية الشاملة.
550مليون دولار خسائر القطاع الزراعي
من جانبه قدم د. أبو شمالة مداخلة استعرض طبيعة الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي بكافة أشكاله من الإنتاجين الحيواني والنباتي وقطاع الصيد وتدمير الآبار وأضرار التربة وشبكات الري، مقدراً القيمة الإجمالية لهذه الخسائر بنحو 550مليون دولار.
وأوضح، أن أكبر هذه الخسائر لحقت بقطاع الإنتاج النباتي التي بلغت نحو 200ملون دولار، ومن ثم قطاع الإنتاج الحيواني الذي تجاوز 70ملون دولار مشيراً إلى أن نحو 40% من هذه الأضرار لحقت بقطاع الدجاج البياض وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في أسعار البيض والدواجن بشكل عام في الأسواق.
وربط د. أبو شمالة قيمة هذه الخسائر بما لحق بالقطاع الزراعي في العدوان على القطاع في العام 2008 والتي بلغت نحو 170مليون دولار لم يتم تعويضها إلا بنحو 35مليون دولار، وبلغت قيمة الخسائر في العدوان على غزة في العام 2012 بنحو 20مليون دولار لم يتم تعويضها إلا بنحو ثلاثة ملايين دولار فقط.
وأضاف ، العدوان الأخير تسبب بتجريد التربة من خواص الإنتاج الزراعي في المناطق التي تعرضت للقصف المباشر، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج لفترة زمنية طويلة لاستعادة هذه الخواص، بما في ذلك تعويض نحو 200بئر مياه تم تدميرها فضلاً عن خزانات المياه وشبكات الري.
وأكد ان الوزارة بدأت بحصر الأضرار ومن المتوقع أن تنتهي مع أواخر الشهر الجاري، فيما بدأت الوزارة اتصالات حثيثة من اجل البدء ببرنامج إصلاح الضرر والتعويض بما يمكن من استعادة قطاعي الإنتاج الحيواني والنباتي في أسرع وقت.
دمار غير مسبوق وعدم الوضوح السياسي
من جهته قدم محيسن مداخلة اعتبر فيها أن العدوان ونتائجه تركت ثلاث قضايا محورية تركزت في أن العدوان خلق دمار غير مسبوق في جميع مناحي الحياة الفلسطينية، وزيادة في حجم التدهور الإنساني وإلاحساس بالعجز، أعقبهما غياب الوضوح السياسي من نتائج الاتفاق .
ورأى، أن التحرك باتجاه معالجة هذه الظروف يجب أن يرتكز على المعالجة الشفافة والكاملة لتداعيات العدوان والاستجابة الطارئة لاحتياجات المتضررين، بعيداً عن الفساد والمحسوبية، مؤكداً أهمية أن يُنظر لإعادة الإعمار بشكل مختلف دون الوقوع بأخطاء متكررة، لاسيما في يتعلق بالبناء العشوائي، أو إعادة ما كان الوضع عليه قبل العدوان دون تغيير عام في السياسات لصالح التنمية الشاملة.
تدخل الـ"فاو" لاستمرار الإنتاج
بدورها قدمت سامكس مداخلة نددت فيها بنتائج العدوان الذي تعرض له قطاع غزة، واثر ذلك على القطاعات الإنسانية، مشيرة إلى أن برنامج الـ"فاو" قدم خدمات طارئة حاول من خلالها الإبقاء على ما نجا من العدوان، لافتة إلى طبيعة المساعدات التي قدمتها في مجال الإنتاج الحيواني.
وأكدت أن عمل البرنامج اعتمد على الحفاظ على مصادر الرزق قدر الإمكان لدى قطاع الزراعة ومساعدة المتضررين لمدد زمنية متفاوتة.
وتحدثت سامكس حول الرؤية المستقبلية لبرنامج عمل الـ"فاو" في القطاع فيما يتعلق بنتائج الحرب من حيث الاستمرار في تقديم المعونات الخاصة بالمياه، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات ذات العلاقة من اجل دعم الاقتصاد الفلسطيني .
و في الختام اوصى الحضور بضرورة البدأ بشكل فوري بالإغاثة ودعم المزارع الفلسطيني كي يتمكن من العودة للمارسة نشاطه الزراعي و سد حاجة السوق من المنتجات الزراعية من اجل العمل على الحد من ارتفاع اسعار تلك المنتجات .
طالب مختصون بضرورة إلزام دولة الاحتلال على دفع فاتورة الخسائر التي ألحقها العدوان في قطاع غزة، وعدم تحميل المنظمات الدولية والجهات المانحة قيمة هذه الخسائر.
وأكدوا، أهمية أن لا يقتصر دور المانحين والمنظمات الدولية على التركيز على التداعيات الإنسانية والإغاثية فقط، بل يجب النظر باتجاه تحقيق التنمية مع معالجة أسباب الحصار والاحتلال.
وطالب المتحدثون في لقاء عقده المركز العربي للتطوير الزراعي بإخراج الواقع الفلسطيني من حالة المساومات والتجاذبات السياسية الراهنة، والعمل على تمكين حكومة التوافق من أجل البدء بمعاجلة تداعيات الحرب على قطاع غزة.
وشددوا خلال اللقاء الذي جاء بعنوان "المزارع الفلسطيني بعد العدوان الأخير على قطاع غزة..واقع وتحديات" ضمن مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" بالعمل على استقدام فرق فنية متخصصة لتحليل التربة في الأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف بالصواريخ من المواد المشعة، لافتين إلى افتقار المختبرات المختصة في القطاع من الإمكانات لإجراء هذه التحاليل والفحوص.
وشارك في اللقاء الذي أداره المهندس نزار نصار منسق المشروع، مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة، الدكتور نبيل أبو شمالة، ومدير المركز العربي للتطوير الزراعي محسن أبو رمضان، ومدير الإغاثة الزراعية تيسير محيسن، وماسيا سامكس مدير البرامج في منظمة الزراعة والغذاء التابعة للأمم المتحدة "فاو" بحضور العشرات من ممثلي المؤسسات الزراعية ومزارعين رياديين وأعضاء الشبكة المحلية لتمكين المزارعين في قطاع غزة.
تأسيس هيئة وطنية
وبدء اللقاء بمداخلة قدمها أبو رمضان تحدث فيها حول ضرورة تأسيس هيئة وطنية متوافق عليها تشارك فيها كافة القطاعات المختلفة من الهيئات المحلية والمنظمات الدولية وكافة القطاعات المتعلقة بالعمل الزراعي من أجل الاستجابة لمتطلبات المرحلة.
وقال: أن حكومة الاحتلال عمدت من خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة إلى استهداف الاقتصاد الفلسطيني، وجعل قطاع غزة منطقة تلقي مساعدات فقط، بهدف عرقلة مسيرة التنمية، مؤكداً أهمية الإسراع في التحرك والتدخل على مستوى الإغاثة العاجلة وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار والتنمية الشاملة.
550مليون دولار خسائر القطاع الزراعي
من جانبه قدم د. أبو شمالة مداخلة استعرض طبيعة الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي بكافة أشكاله من الإنتاجين الحيواني والنباتي وقطاع الصيد وتدمير الآبار وأضرار التربة وشبكات الري، مقدراً القيمة الإجمالية لهذه الخسائر بنحو 550مليون دولار.
وأوضح، أن أكبر هذه الخسائر لحقت بقطاع الإنتاج النباتي التي بلغت نحو 200ملون دولار، ومن ثم قطاع الإنتاج الحيواني الذي تجاوز 70ملون دولار مشيراً إلى أن نحو 40% من هذه الأضرار لحقت بقطاع الدجاج البياض وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في أسعار البيض والدواجن بشكل عام في الأسواق.
وربط د. أبو شمالة قيمة هذه الخسائر بما لحق بالقطاع الزراعي في العدوان على القطاع في العام 2008 والتي بلغت نحو 170مليون دولار لم يتم تعويضها إلا بنحو 35مليون دولار، وبلغت قيمة الخسائر في العدوان على غزة في العام 2012 بنحو 20مليون دولار لم يتم تعويضها إلا بنحو ثلاثة ملايين دولار فقط.
وأضاف ، العدوان الأخير تسبب بتجريد التربة من خواص الإنتاج الزراعي في المناطق التي تعرضت للقصف المباشر، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج لفترة زمنية طويلة لاستعادة هذه الخواص، بما في ذلك تعويض نحو 200بئر مياه تم تدميرها فضلاً عن خزانات المياه وشبكات الري.
وأكد ان الوزارة بدأت بحصر الأضرار ومن المتوقع أن تنتهي مع أواخر الشهر الجاري، فيما بدأت الوزارة اتصالات حثيثة من اجل البدء ببرنامج إصلاح الضرر والتعويض بما يمكن من استعادة قطاعي الإنتاج الحيواني والنباتي في أسرع وقت.
دمار غير مسبوق وعدم الوضوح السياسي
من جهته قدم محيسن مداخلة اعتبر فيها أن العدوان ونتائجه تركت ثلاث قضايا محورية تركزت في أن العدوان خلق دمار غير مسبوق في جميع مناحي الحياة الفلسطينية، وزيادة في حجم التدهور الإنساني وإلاحساس بالعجز، أعقبهما غياب الوضوح السياسي من نتائج الاتفاق .
ورأى، أن التحرك باتجاه معالجة هذه الظروف يجب أن يرتكز على المعالجة الشفافة والكاملة لتداعيات العدوان والاستجابة الطارئة لاحتياجات المتضررين، بعيداً عن الفساد والمحسوبية، مؤكداً أهمية أن يُنظر لإعادة الإعمار بشكل مختلف دون الوقوع بأخطاء متكررة، لاسيما في يتعلق بالبناء العشوائي، أو إعادة ما كان الوضع عليه قبل العدوان دون تغيير عام في السياسات لصالح التنمية الشاملة.
تدخل الـ"فاو" لاستمرار الإنتاج
بدورها قدمت سامكس مداخلة نددت فيها بنتائج العدوان الذي تعرض له قطاع غزة، واثر ذلك على القطاعات الإنسانية، مشيرة إلى أن برنامج الـ"فاو" قدم خدمات طارئة حاول من خلالها الإبقاء على ما نجا من العدوان، لافتة إلى طبيعة المساعدات التي قدمتها في مجال الإنتاج الحيواني.
وأكدت أن عمل البرنامج اعتمد على الحفاظ على مصادر الرزق قدر الإمكان لدى قطاع الزراعة ومساعدة المتضررين لمدد زمنية متفاوتة.
وتحدثت سامكس حول الرؤية المستقبلية لبرنامج عمل الـ"فاو" في القطاع فيما يتعلق بنتائج الحرب من حيث الاستمرار في تقديم المعونات الخاصة بالمياه، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات ذات العلاقة من اجل دعم الاقتصاد الفلسطيني .
و في الختام اوصى الحضور بضرورة البدأ بشكل فوري بالإغاثة ودعم المزارع الفلسطيني كي يتمكن من العودة للمارسة نشاطه الزراعي و سد حاجة السوق من المنتجات الزراعية من اجل العمل على الحد من ارتفاع اسعار تلك المنتجات .

التعليقات