الطفلة "مرام زيود "أجتازت طفولتها بموهبتها الشعرية حتى أصبحت محط أنظار الجميع

الطفلة "مرام زيود "أجتازت طفولتها بموهبتها الشعرية حتى أصبحت محط أنظار الجميع
جنين-دنيا الوطن-مصعب زيود
"مرام مؤيد زيود" طفلة في الثامنة من عمرها، قفزت حاجز الطفولة لموهبة أكبر من سنها، فهي موسوعة شعرية صغيرة، تعشق الشعر وتغوص في أعماقه، وتبحر في عالمه، ما أن ترى قصيدة تتحدث عن وطنها فلسطين ومعاناته، وتتغنى عن جماله، حتى تتمعن في كلمات القصيدة وتحفظها، فهي تجمع وتحفظ قصائد للعديد من الشعراء، لتلقيها بطلاقة وإحساس يعجز من هم أكبر منها سناً أن يلقيها بهذه الجرأة. فيما تجذب "مرام" انتباه السامعين لها، وتترك أثراً واضحاً في نفوسهم، حتى أصبحت محط أنظار الجميع، وزهرة فلسطينية تزيّن جميع المهرجانات والاحتفالات.

الطفلة "مرام مؤيد زيود" من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين, نشأت في في ظل عائلة مثقفة تحب العلم والشعر ، وبين أفرادها تجد الطبيب والمعلم والأم تدرس اللغة الأنجليزية


تقول "مرام" بابتسامة طفولية ترتسم على محياها: أحب الشعر كثيراً وأجد متعة كبيرة أثناء قراءة القصائد وحفظها وإلقائها، وأعيش مع كل كلمة وأشعر بها، وأبحث عن القصائد التي تتحدث عن حبيبتي فلسطين وجمالها وكرمها، وعن معاناتها وآلامها، فأشعر بحزن شديد لأننا شعب محتل ومهجر من أرضه، لذلك أحب القصائد الوطنيـة التي أجد نفسي فيها.


وتضيف: أبحث عن القصائد التي تتحدث عن أطفال فلسطين والحرمان الذي يعيشون فيه، فهم محرمون من أبسط الحقوق، كما أحب القصائد التي تتحدث عن الأم الفلسطينية فهي أم الشهيد وأم الأسير والمناضلة والمضحية، ولا أنسى قصائد الأسرى والجرحى.

بدأت موهبـة الطفلة "مرام زيود" وهي في سن الخامسة، لتفاجئ الجميع بأدائها وأسلوب إلقائها، وذلك خلال دراستها بالروضة.
ومنذ تلك اللحظة بدأ والداها ووالدتها باكتشاف موهبتها وتشيجعها من خلال توفير كتب الشعراء، وقراءتها باستمرار، حتى باتت الشاعرة صاحبة الإلقاء الأول في مدرستها"مدرسة بنات الخنساء الأساسية" التي تتعلم بها.

وتقول الطفلة الموهوبة، وهي ترتدي الثوب الفلسطيني المزين بعلم فلسطين: أجمع الكثير من القصص وأقرأها أولاً، وأتفهم معانيها، وذلك بمساعدة أبي وأمي، ومن ثم أقرأها أكثر من مرة لحفظها، كما أقضي معظم وقتي بقراءة القصص والقصائد ومشاهـدة القنوات التلفزيونية التي تتميز في البرامج والأناشيد التي تعرضها.

والمستمع لأسلوب مرام يلاحظ تميزها، حيث تنطق الكلمات والحروف بشكل صحيح وبالتشكيل النحوي السليم، وبتحفيز من والدتها، التي تقف بجانبها وتعلمها وتزودها بالقصائد، خصوصاً للشعراء الذين يكتبون باللون الوطني.

وعلى الرغم من صغر سنها، إلا أنها تميل لمرافقة من هم أكبر منها سناً، وتحاول تقليد الآخرين في السلوك والحديث وطريقة الجلوس، وتشارك في الحوارات العائلية المتعلقة بالسياسة، وتسأل عن كل شيء تريد معرفته ما جعلها تكتسب الكثير من المهارات والمواهب، وتحظى بحب العائلة وزميلاتها ومدرساتها.

ويتوقع والد الطفلة مرام مستقبلاً باهراً لها في عالم الشعر والكتابة، فيما تتمنى والدتها أن تمثل شعبها وتنقل همومه في كل المحافل.

أما مرام زيود فتقول:أتمنى أن أصبح شاعرة أكتب عن وطني، وأوصل صوتي إلى العالم بأن فلسطين حية وأبناءها سيأخذون الحق ويرجعون ما سلب من الأجداد.

 





التعليقات