فلسطين .... البحث في خيارات التحرير !!
كتب : م.عاهد عناية
في معارك التحرير لكلِّ شعبٍ طريقته، نظرةٌ تاريخية الى مجموعة من الدول التي تحرّرت بعد احتلال علَّنَا نضع أرجلنا على الطريق ومصيبة ان لم تكن أرجلنا قد وطأت طريق التحرير حتى الآن، ففي شرق آسيا سنجد أنَّ فيتنام وعلى مدار تسعة عشر عاماً تحرَّرت من الاستعمار الأمريكي ونجحت في نيل الاستقلال والوحدة بثمنٍ باهظ قارب ولربما جاوز المليون ومائة ألف قتيل ناهيك عن الخسائر الأخرى، أمّا الهند تحرّرت بعد حركة الكفاح من أجل الاستقلال قادها "مهاتما غاندي" وخلفه شعب بأكمله والخسائر في تجربته لا تُذكَر، وبالانتقال غرباً الي فرنسا حيث الثورة الفرنسية التي قُطِعَ خلالها رأس أبو الكيمياء الحديثة "لافوازييه" دون أدني اعتبار لقيمته في المجتمع الفرنسي وكذلك عالم الاجتماع الشهير "كوندورسيه" وفي النهاية ظلّ اسمها ثورة وانتقلت فرنسا اثرها الى النظام الجمهوري، وأمريكا تحرّرت من الاستعمار البريطاني بمعركة ذات طابع شعبي ومن ثمّ تجمّعت ولاياتها، أمّا كندا المجاورة لها لم تنتهج نفس النهج فكانت وسيلتها للتحريروالاستقلال هي الحكم الذاتي المتسّع تدريجياً، وبالنظر الى بني جلدتنا من أبناء العروبة نجدّ أن الجزائر نالت استقلالها من الاستعمار الفرنسي بمليون شهيد والمغرب استرجع صحراءه الغربية مع نهاية العام 1975م عبر مسيرة شعبية تم تسميتها بــــ"المسيرة الخضراء" حيث خاطب ملك المغرب آنذاك "الحسن الثاني" شعبه قائلاً: "أدعوك شعبي العزيز الى شيء واحد، علينا أن نقوم بمسيرة من شمال المغرب الى جنوبه، ومن شرق المغرب الى غربه، علينا شعبي العزيز أن نكون كرجل واحد بنظام وانتظام، لنلتحق بالصحراء ولنصل الرحم مع اخواننا في الصحراء" وعندما قرّر الشعب استعادة صحراءه تحقّق له ما أراد، ما سبق هي أمثلة تاريخية لطرق تحرّر الشعوب، اذن هي خيارات متاحة أمامنا كفلسطينيين للتحرير، هل نختار طريق كندا أم الجزائر أم أنّ غاندي مثالاً يحتذى به؟، لعلّ البعض يستسهل كلمة "خيارات" بالمعنىالمجرّد، ولكن بمجرّد أن نضيف لها كلمة التحرير ندرك جميعاً أنّنا أمام مصير شعبٍ بأكمله وللتحرير ضريبة باهظة ولنا في الجزائر مثال، عملياً لا يمكننا أن ننقل تجربة أية دولة في التحرير فلكل شعبٍ ظروفه الخاصة آخذين بعين الاعتبار أنّ نقل تجربة تحرير مجرّدة كما هي قد يضعنا أمام نتائج كارثية، في الوضع الطبيعي التحرير ظروفه معقّدة جداً، فما بالنا اليوم ونحن نعيش في وسط عربي متأرجح بين الحرب الأهلية والدكتاتورية فلا مكان للديمقراطية، فلسطيننا تعيش اليوم داخل رحم أزمات سياسية–اقتصادية، ولربما يقول البعض متفائلاً أنّ الأزمات مخاض والولادة هي التحرير رغم أنّنا سياسياً نعايش حديثاً متكرّرَاً عن حدود الــــ"67" كدولة فلسطينية وهذا مقبول في ظل ما نعايشه كفلسطينيين داخلياً، عربياً، اقليماً، والأهم من كل ذلك دولياً، المعقّد في الأمر أنّنا نقصد تحريراً لكل فلسطين من دنس بني صهيون وتطهير فلسطيننا التاريخية من أوساخهم والبعض يتكلم عن دولة بحدود الــــ"67"، عموماً يمكننا أن نجمع بينهما بقول دولة بحدود الـــــ"67" هي مقدمّة لدولة فلسطين التاريخية، اذن ما هو المطلوب للوصول الى دولة بحدود الـــــ"67"، الجواب سهل ولا غبار فيه: المطلوب وحدة وطنية حقيقية سياسية عسكرية، سياسياً باتفاق الكلّ الفلسطيني على أي خطوة ولا تفرّد لأي شخص مهما ظنّ أنّ تحرّكه مفيد، عسكرياً باعتبار فصائل المقاومة جيشاًلهذه الدولة، في كلتا الحالتيْن لسنا بحاجة الى مهاترات حزبية المفترض أن يكون الزمن قد دثرها، زمن فخر وعزّة انطلاقاً من معركة الكرامة وحرب لبنان الأولى، مروراً بالفرقان والسجيل، وصولاً الى عصفٍ مأكول ببنيان مرصوص، اذن خيار التحرير هو خيار للشعب كلِّه، فلا مكان لسياسي هزيل ولا مقاوم هاوي، الساحة تحتاج ذاك السياسي حاملاً سلاحه كما صاحب الكوفية السمراء، فمن يرمي سلاحه ليمارس السياسة دونه هو حمار يحمل أسفارا، هكذا قالها الشهيد "صلاح خلف – أبو اياد"، وسنكون كهذا السياسي الحمار اذا ما تصوّرنا يوماً أنّ الكيان الصهيوني وخلفها الولايات المتحدة الأمريكية ستمنحنا أي حقٍّ من حقوقنا طواعيةً، فما أُخِذَ بالقوة لا يمكن أن يُستَردّ الا بالقوة، ولكن قوة بحنكة سياسية، فالجهل يقتل الشعوب.
ختاماً ما كتبته لا قيمة له، فَيَقِيني أنّ العبقرية الفلسطينية بإمكانها أن تتجاوز ما اقترحت سياسياً وعسكرياً ولنا وللسياسيين في مفاجآت المقاومة الأخيرة خير دليل على ذلك والسياسي ليس أذكى من المقاوِم وعلى السياسي أن يعترف بذلك وأن يبحث لفلسطين بين خيارات التحرير مستنداً الى هذا المقاوِم استناداً كلياً والشعب خلفهما حاميهما دافعهما الى التحرير، ويجب أن نتذكّر دوماً هذه العبارة"حرب الفلسطيني مع الصهيونيحتى قيام الساعة".
في معارك التحرير لكلِّ شعبٍ طريقته، نظرةٌ تاريخية الى مجموعة من الدول التي تحرّرت بعد احتلال علَّنَا نضع أرجلنا على الطريق ومصيبة ان لم تكن أرجلنا قد وطأت طريق التحرير حتى الآن، ففي شرق آسيا سنجد أنَّ فيتنام وعلى مدار تسعة عشر عاماً تحرَّرت من الاستعمار الأمريكي ونجحت في نيل الاستقلال والوحدة بثمنٍ باهظ قارب ولربما جاوز المليون ومائة ألف قتيل ناهيك عن الخسائر الأخرى، أمّا الهند تحرّرت بعد حركة الكفاح من أجل الاستقلال قادها "مهاتما غاندي" وخلفه شعب بأكمله والخسائر في تجربته لا تُذكَر، وبالانتقال غرباً الي فرنسا حيث الثورة الفرنسية التي قُطِعَ خلالها رأس أبو الكيمياء الحديثة "لافوازييه" دون أدني اعتبار لقيمته في المجتمع الفرنسي وكذلك عالم الاجتماع الشهير "كوندورسيه" وفي النهاية ظلّ اسمها ثورة وانتقلت فرنسا اثرها الى النظام الجمهوري، وأمريكا تحرّرت من الاستعمار البريطاني بمعركة ذات طابع شعبي ومن ثمّ تجمّعت ولاياتها، أمّا كندا المجاورة لها لم تنتهج نفس النهج فكانت وسيلتها للتحريروالاستقلال هي الحكم الذاتي المتسّع تدريجياً، وبالنظر الى بني جلدتنا من أبناء العروبة نجدّ أن الجزائر نالت استقلالها من الاستعمار الفرنسي بمليون شهيد والمغرب استرجع صحراءه الغربية مع نهاية العام 1975م عبر مسيرة شعبية تم تسميتها بــــ"المسيرة الخضراء" حيث خاطب ملك المغرب آنذاك "الحسن الثاني" شعبه قائلاً: "أدعوك شعبي العزيز الى شيء واحد، علينا أن نقوم بمسيرة من شمال المغرب الى جنوبه، ومن شرق المغرب الى غربه، علينا شعبي العزيز أن نكون كرجل واحد بنظام وانتظام، لنلتحق بالصحراء ولنصل الرحم مع اخواننا في الصحراء" وعندما قرّر الشعب استعادة صحراءه تحقّق له ما أراد، ما سبق هي أمثلة تاريخية لطرق تحرّر الشعوب، اذن هي خيارات متاحة أمامنا كفلسطينيين للتحرير، هل نختار طريق كندا أم الجزائر أم أنّ غاندي مثالاً يحتذى به؟، لعلّ البعض يستسهل كلمة "خيارات" بالمعنىالمجرّد، ولكن بمجرّد أن نضيف لها كلمة التحرير ندرك جميعاً أنّنا أمام مصير شعبٍ بأكمله وللتحرير ضريبة باهظة ولنا في الجزائر مثال، عملياً لا يمكننا أن ننقل تجربة أية دولة في التحرير فلكل شعبٍ ظروفه الخاصة آخذين بعين الاعتبار أنّ نقل تجربة تحرير مجرّدة كما هي قد يضعنا أمام نتائج كارثية، في الوضع الطبيعي التحرير ظروفه معقّدة جداً، فما بالنا اليوم ونحن نعيش في وسط عربي متأرجح بين الحرب الأهلية والدكتاتورية فلا مكان للديمقراطية، فلسطيننا تعيش اليوم داخل رحم أزمات سياسية–اقتصادية، ولربما يقول البعض متفائلاً أنّ الأزمات مخاض والولادة هي التحرير رغم أنّنا سياسياً نعايش حديثاً متكرّرَاً عن حدود الــــ"67" كدولة فلسطينية وهذا مقبول في ظل ما نعايشه كفلسطينيين داخلياً، عربياً، اقليماً، والأهم من كل ذلك دولياً، المعقّد في الأمر أنّنا نقصد تحريراً لكل فلسطين من دنس بني صهيون وتطهير فلسطيننا التاريخية من أوساخهم والبعض يتكلم عن دولة بحدود الــــ"67"، عموماً يمكننا أن نجمع بينهما بقول دولة بحدود الـــــ"67" هي مقدمّة لدولة فلسطين التاريخية، اذن ما هو المطلوب للوصول الى دولة بحدود الـــــ"67"، الجواب سهل ولا غبار فيه: المطلوب وحدة وطنية حقيقية سياسية عسكرية، سياسياً باتفاق الكلّ الفلسطيني على أي خطوة ولا تفرّد لأي شخص مهما ظنّ أنّ تحرّكه مفيد، عسكرياً باعتبار فصائل المقاومة جيشاًلهذه الدولة، في كلتا الحالتيْن لسنا بحاجة الى مهاترات حزبية المفترض أن يكون الزمن قد دثرها، زمن فخر وعزّة انطلاقاً من معركة الكرامة وحرب لبنان الأولى، مروراً بالفرقان والسجيل، وصولاً الى عصفٍ مأكول ببنيان مرصوص، اذن خيار التحرير هو خيار للشعب كلِّه، فلا مكان لسياسي هزيل ولا مقاوم هاوي، الساحة تحتاج ذاك السياسي حاملاً سلاحه كما صاحب الكوفية السمراء، فمن يرمي سلاحه ليمارس السياسة دونه هو حمار يحمل أسفارا، هكذا قالها الشهيد "صلاح خلف – أبو اياد"، وسنكون كهذا السياسي الحمار اذا ما تصوّرنا يوماً أنّ الكيان الصهيوني وخلفها الولايات المتحدة الأمريكية ستمنحنا أي حقٍّ من حقوقنا طواعيةً، فما أُخِذَ بالقوة لا يمكن أن يُستَردّ الا بالقوة، ولكن قوة بحنكة سياسية، فالجهل يقتل الشعوب.
ختاماً ما كتبته لا قيمة له، فَيَقِيني أنّ العبقرية الفلسطينية بإمكانها أن تتجاوز ما اقترحت سياسياً وعسكرياً ولنا وللسياسيين في مفاجآت المقاومة الأخيرة خير دليل على ذلك والسياسي ليس أذكى من المقاوِم وعلى السياسي أن يعترف بذلك وأن يبحث لفلسطين بين خيارات التحرير مستنداً الى هذا المقاوِم استناداً كلياً والشعب خلفهما حاميهما دافعهما الى التحرير، ويجب أن نتذكّر دوماً هذه العبارة"حرب الفلسطيني مع الصهيونيحتى قيام الساعة".

التعليقات