من رحم الألم يولد الابداع.. العدوان علي غزة فجر ابداعات وطاقات الاطفال في الكتابه والتعبير

رام الله - دنيا الوطن- باسمة ابو شليح
من بين الركام والدمار تولدت الأشعار والأفكار  لدي العديد من الأطفال  خرجت من تحت أناملهم اغرب وأجمل الكتابات  فيها  تجسيد الحياة والأمل والتفاؤل في مستقبل أفضل وأن يتحدثوا عن وطن يعمه الأمن والسلام ، فبأعماقهم ونبض شعرهم ورغم صغر أعمارهم إلا تناولوا  قضايا الوطن

يقول محمد العشي "15" سنه"  بالفن والتعبير نستطيع نحن الأطفال تجسيد الواقع من خلال رؤيتنا لعالمنا الخاص نلمس ما بداخلنا ونخرجه في كلمات وحكايات، فقضايا الوطن تشغل تفكيرنا واكبر همومنا.

ويشير محمد إن كتابه الشعر بالنسبة لي هي  مجرد موهبة و وسيله لتعبير عن مشاعري فأنا اكتب الشعر لكي أعبر عن نفسي  سواء كنت في حاله الفرح أو أي شعور أخر فعند رؤيتي  لدماء أطفالنا أو قتل أبائنا يأخذني قلمي  إليه وابدأ بالكتابة ولا استطيع التوقف إلا عند إفراغ  ما بداخلي فموهبتي هي كل شي بالنسبة لي.

ويحلم محمد بأن يكون أخصائي تحاليل طبيبة كما وأن يمارس هواية المصور الصحفي التي تكمل هوايته في كتابه الشعر فهو يجد ان كلاهما هو تجسيد لمشهد من مشاهد الحياة وموقف يرسم معاني الألم .

عملت عائلة محمد  بالاعتناء والاحتضان والتطوير من موهبته في إلقاء والكتابة. فيحرص محمد علي كتابه الشعر والخواطر ويحرص علي الاستماع لشعر هشام الجخ واحرص علي قراه شعر محمد درويش وتميم البرغوتي  سميح والقاسم

والجدير بالذكر ان محمد كالعديد من الأطفال يكتبون ليفرغوا عما بداخلهم من هموم ومشاعر

 ويقول محمد رسالتي للعالم " بأن شعب فلسطين صامد ومرابط وسيظل رغم كل المعيقات  قويا  شامخا وثابتا مثل شجر الزيتون وبأقلامنا وقصائدنا ورسوماتنا واختراعاتنا وتعليمنا سنتحدى الاحتلال الإسرائيلي  وسنصل العالم لنعرفهم بحقوقنا .

ويضيف محمد مشواري بكتابه الشعر بدأته منذ أن كان عمري"10" سنوات وحاليا انا قربت من "15 "عاما ولكن مشواري قصير لأني أريد أن أتعلم الشعر أكثر لكي لا أخيب أمل عائلتي ومن شجعني علي الاستمرار بالكتابة.

و بينما الطفلة نور أبو شليح  البالغة "11"عام اكتشف أهلها موهبتها بالكتابة من فترة قصيرة حيث بدأت بكتابه يومياتها في العدوان الإسرائيلي الذي استمر "51" يوم، وقاما  بتشجيعها على الكتابة لإخراج ما بداخلها من مشاعر وكبت لتوصل صوتها داخل وخارج فلسطين، وتناقش بكتابتها كل ما يتعلق بهم من قضايا ومشاكل ليظهر بالدرجة الأولي إبداعاتها في كتابه قصصها اليومية.

وبجراءتها وصوتها الذي يصل الجميع وببرأتها وأسلوبها البسيط تضع كل ما تحمله من هموم في كتابه بعض الأحداث  التي مرت بها من تجسيد لواقع مرير لمسته وشاهدته لتعبر عنه ببعض الكلمات التي ربما تخفف وطأة معاناتها وألمها نحو شعبها الأعزل.

تقول نور أتمني أن أرسل رسالة كبيرة وعظيمة من خلال كتابتي للعالم،  فهي تظهر للمجتمع الأطفال الفلسطينيون المبدعين فهناك العديد من الأطفال المبدعين لا احد يعلم عنهم ،وأتمنى أيضا أن تجد من يدعهم ويرعاهم حتى يصل حقوقهم وصوتهم للعالم.

وقالت تحرير خالد عايش "10" سنوات احب الجلوس الي طاولتي وممارسة الكتابه عن امور كثيرة تشغل بالي في هذه الحياة، وبالمقابل غرس ولدي في نفسي حب المطالعة وقراءة القصص التي كنت جدها في مكتبته كما كنت مواظبة على الذهاب إلي مكتبه المدرسة والقراءة فيها واستلاف بعض الكتب منها.

الكتابة هوايتي التي أحبها كثيرو أعبر من خلالها عم يجول في صدري من مشاعر وأحاسيس كتبت كثير عن حياتي ويومياتي .

وتضيف أول من شجعني علي كتابه القصص أمي ومدرستي وقالت إلي مدرستي ايمان سيكون لك مستقبل باهر ولامع في الأدب والشعر استمرى عزيزتي بالكتابة حتى لو كانت بسيطة كانت تقرأ قصصي البسيطة .

 

 

التعليقات