تواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (28/8/2014- 3/9/2014) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفضلاً عن استمرارها في فرض حصارها الجائر على قطاع غزة منذ اكثر من سبع سنوات، تواصل تلك القوات فرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية في الضفة الغربية.
ففي قطاع غزة، ورغم انقضاء تسعة أيام على الهدنة التي أعلن عنها برعاية مصرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، إلا أن النتائج الكارثية للعدوان الدموي الذي شنته قوات الاحتلال على القطاع، واستمر لمدة واحد وخمسين يوماً، ما تزال حية وماثلة للعيان. وفي حين أعلن خلال هذا الأسبوع عن وفاة عدد من المصابين متأثرين بجراحهم، ما يزال مئات الجرحى الفلسطينيين يعالجون في مشافي الضفة والقطاع، والعديد من المشافي خارج الأرض المحتلة، من إصاباتهم الخطرة. وفي غضون ذلك، خرقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي الهدنة عدة مرات من خلال إطلاقها النار على قوارب الصيد الفلسطينية التي كانت تبحر ضمن المسافة المتفق عليها بين الجانبين، واعتقال عدد من الصيادين.
وفي الضفة الغربية، وفي إطار سياستها المنهجية باستخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استخدامها للقوة المفرطة لتفريق المشاركين في مسيرات الاحتجاج السلمية التي جرى تنظيمها ضد الأعمال الاستيطانية وبناء جدار الضم (الفاصل).
هذا ولا تزال مناطق الضفة الغربية المصنفة في منطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تشهد حملات إسرائيلية محمومة، بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني، وفي مقدمة تلك المناطق مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها.
من جانب آخر، يواصل المستوطنون الإسرائيليون في أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة جرائمهم المنَظّمة التي ينفذونها ضد المدنيين الفلسطينيين، وممتلكاتهم. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل التحريض الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة، ما يشكّل عاملَ تشجيع للمستوطنين لمواصلة اعتداءاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. تقترف تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الفترة المذكورة أعلاه على النـحو التالي:
* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار
قضت رضيعة فلسطينية نحبها في مدينة القدس المحتلة جراء استنشاقها الغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي لتفريق متظاهرين فلسطينيين ضدها في جبل الطور، شرقي المدينة، فيما قضى (4) مواطنين، بينهم امرأة وطفل، نحبهم في قطاع غزة متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير أصيب (10) مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، من بينهم (3) أطفال ومُسِنَّة وصحفي، وصفت إصابات عدد منهم بالخطرة.
ففي الضفة الغربية، قضت الرضيعة هنادي فهد ماهر ابو سبيتان، من سكان حي الطور في مدينة القدس الشرقية المحتلة، نحبها بعد ظهر يوم الخميس الموافق 28/8/2014، إثر إصابتها بحالة اختناق بالغاز نتيجة إلقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز على منزل عائلتها بتاريخ 26/8/2014. وأفاد جد الطفلة أن حفيدته المذكورة توفيت إثر اختناقها بالغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال على منازل المواطنين خلال مواجهات شهدها حي الطور، حيث أصيبت بالاختناق بعد أن ملأ الغاز المسيل للدموع غرفتها، فاصفرّ وجهها وخرج لعابها من فمها.
وأضاف أبو سبيتان أن جنود الاحتلال منعوهم من مغادرة المنزل لنقل الرضيعة الى مستشفى المقاصد، الذي يبعد بضعة أمتار عن المنزل، ولم يتمكنوا من ذلك إلا بعد ساعات.
وفي تاريخ 29/8/2014، أصيب طفل في السابعة عشر من العمر بعيارين ناريين، اخترق أحدهما الساق اليسرى، فيما اخترق الآخر الفخذ الأيسر واستقر في الحوض، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة ظهر البراغيش، شرقي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، وتظاهر عدد من الأطفال والفتية ضدها، ورشقوا آلياتها بالحجارة والزجاجات الفارغة، فردّ أفرادها بإطلاق النار تجاههم.
وفي تاريخ 1/9/2014، أصيب مواطن في الأربعين من عمره بعيار معدني في البطن، ومسنة في الثامنة والسبعين من عمرها بحالة اختناق جراء استنشاقها الغاز، وتم نقلها الى مستشفى طوباس التركي لخطورة وضعها الصحي، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الفارعة للاجئين، لتنفيذ أعمال اعتقال.
وفي تاريخ 31/8/2014، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي عياراً معدنياً مغلفا بطبقة رقيقة من المطاط تجاه الطفل محمد عبد المجيد سنقرط، 16 عاماً؛ من سكان حي وادي الجوز، شرقي البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة، وأصاب رأسه، ووصفت إصابته بالخطيرة. وأفاد والده أن أحد الجنود استهدف طفله وأصابه بصورة مباشرة، ومن مسافة قريبة أثناء اقتحام قوات خاصة إسرائيلية الحي المذكور، وإطلاق الأعيرة النارية تجاه سكانه.
وفي تاريخ 2/9/2014، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز معبر (ايال) العسكري, شمالي مدينة قلقيلية, النار تجاه سيارة جيب من نوع LEV, لون سكني, وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية, أثناء دخولها المعبر. أسفر ذلك عن إصابة مواطنين ليست بحوزتهما تصاريح دخول إلى إسرائيل, وصفت جراح أحدهما بالخطرة، وتم اعتقالهما، ونقلهما إلى مستشفيات إسرائيلية.
وفي تاريخ 3/9/2014، أصيب فتى وطفل فلسطيني عندما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، وتظاهرت مجموعة من الفتية ضدها. وكانت تلك القوات قد اقتحمت المدينة وحاصرت مبنى مكونا من ثلاث طبقات، يستخدم كمقر لجمعية نابلس للعمل النسائي ونادي سما الشبابي الرياضي، وأطلقت قذيفة تجاه أحد جدران المبنى، وأطلق أفرادها النار داخل الطابق الثاني منه. ادعت قوات الاحتلال أن أحد المواطنين المطلوبين لها يتحصن في داخله، إلا أنّ أحداً لم يكن متواجداً في المبنى.
هذا واستمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمي، التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، احتجاجاً على استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) والاستيطان في الضفة الغربية. أسفر ذلك عن إصابة مراسل تلفزيون فلسطين، الصحفي علي دار علي، 30 عاماً، بقنبلة غاز في الخاصرة اليمنى، وذلك أثناء تغطيته لأحداث مسيرة بلعين الأسبوعية، غربي مدينة رام الله. كما أصيب العديد من المشاركين في المسيرات الأخرى بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، فضلا عن اعتقال ناشطيْنِ دولييْنِ في مسيرة بلعين أيضاً.
وفي سياق متصل، أصيب فتى في الثامنة عشرة من عمره، بقنبلة غاز في الجهة اليسرى من الصدر، خلال مسيرة جرى تنظيمها ظهر يوم الجمعة الموافق 29/8/2014، على المدخل الغربي لبلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله، للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ففي قطاع غزة، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى فلسطين في مصر بتاريخ 29/8/2014، عن وفاة المواطنة وداد أحمد سلامة أبو زيد، 64 عاماً، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها في قصف تعرض له منزلها بتاريخ 29/7/2014، وأسفر في حينه عن مقتل 7 أفراد من عائلتها.
وفي تاريخ 1/9/2014، أعلنت المصادر الطبية عن وفاة المواطن باسم عودة عبد عجور، 60 عاماً، متأثرا بالجراح التي أصيب بها خلال عملية قصف من الطيران الحربي الإسرائيلي لمنزله في حي الدرج بمدينة غزة بتاريخ 25/8/2014.
وفي التاريخ نفسه، أعلنت المصادر الطبية عن وفاة الطفل زياد طارق زياد الريفي، 13 عاما، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 21/8/2014، خلال قصف لأرض زراعية في شارع النفق بمدينة غزة.
وفي تاريخ 3/9/2013، أعلنت المصادر الطبية بمستشفيات جمهورية مصر العربية عن وفاة المواطن ناصر محمد أبو مراحيل، 40 عاماً، متأثرا بالجراح التي أصيب بها خلال عملية قصف مدفعي لمنزله في النصيرات بتاريخ 25/7/2014.
وعلى صعيد ملاحقة صيادي الأسماك الفلسطينيين في عرض البحر، ففي تاريخ 2/9/2014، فتحت الزوارق البحرية الإسرائيلية المتمركزة في عرض بحر مدينة رفح، جنوبي القطاع، عدة أعيرة نارية تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين. وفي التاريخ نفسه، فتحت الزوارق الحربية المتمركزة في عرض البحر قبالة شاطئ منطقة السودانية، غربي جباليا، وقبالة منتجع الواحة السياحي، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، نيران رشاشاتها في محيط تواجد قوارب الصيادين الفلسطينيين المتواجدة على مسافة حوالي 3 أميال بحرية داخل المياه.
وفي تاريخ 1/9/2014، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافات متفاوتة داخل المياه. حاصر زورق مطاطي قارب صيد "مجداف"، كان على متنه صيادان من سكان حي السلاطين ببلدة بيت لاهيا، بينما كانا يتواجدان على مسافة 800 متر داخل المياه "نصف ميل بحري"، وقد تم اعتقالهما واقتيادهما لمكان مجهول. كما تم مصادرة المجداف وشباك الصيد، فيما لا يزال مصيرهما مجهولا حتى إعداد هذا التقرير.
أعمال التوغل والمداهمة
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام، واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (77) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة. وخلال هذه الفترة اعتقلت تلك القوات (60) مواطنا فلسطينيا على الأقل، من بينهم (5) أطفال، أعتقل (14) منهم في محافظة القدس
وتؤكد تحقيقات المركز أن قوات الاحتلال ما تزال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين، والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها، أو اقتحام تلك المنازل بعد تحطيم أبوابها الخارجية، واستخدام الكلاب البوليسية في أعمال الاقتحام والتفتيش
ففي تاريخ 3/9/2014، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، وحاصرت عمارة حسنين وحسني واصف السامري في حارة السَّمَرَة، وهو مبنى مكون من ثلاث طبقات، يستخدم الطابقان الأول والثاني منه كمقر لجمعية نابلس للعمل النسائي (مركز شعاع لذوي الاحتياجات الخاصة)، وأما الطابق الثالث فهو مستأجر لنادي سما الشبابي الرياضي، وهو تابع لوزارة الشباب والرياضة. أطلقت قوات الاحتلال قذيفة تجاه أحد جدران المبنى، وأطلق أفرادها النار داخل الطابق الثاني من المبنى الذي يضم مكتب الإدارة وحضانة بيسان، وهي حضانة مجهزة بالكامل وتابعة للجمعية المذكورة. وبعد ساعات قليلة، توغلت قوات الاحتلال مجدداً في المدينة، واقتحمت عمارة الزهراء رقم (1) في حي المعاجين، حيث توجد في الطابق الثاني منها شقة النائب عن كتلة الإصلاح والتغيير الشيخ أحمد على احمد علي احمد، 75 عاماً، وقام أفرادها بتفجير الباب الخارجي للشقة بواسطة آلة يحملونها. كما تم تفجير الباب الرئيس للشقة المقابلة لشقة النائب، فضلا عن تفجير أبواب ثلاث شقق في الطابق الثالث من نفس المبنى وترويع سكانها بحجة البحث عنه.
إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها المحمومة في تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة. وتتمثل تلك الإجراءات في الاستمرار في مصادرة أراضي المدنيين الفلسطينيين، وهدم منازلهم السكنية، وطردهم منها لصالح توطين المستوطنين فيها، وبناء الوحدات الاستيطانية، وتشجيع المستوطنين على اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضد المقدسات في المدينة، فضلاً عن استمرار عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وملاحقة الجهات الحكومية المختلفة للمواطنين الفلسطينيين فيما يتعلق بقضايا الضرائب، التأمين الصحي، التعليم، وسحب الهويات منهم.
فعلى صعيد جرائم التجريف، ففي تاريخ 28/8/2014، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (5) بركسات سكنية، و(3) أخرى لتربية المواشي، تعود لعائلتي سعيدي والجهالين. كما وهدمت مزرعة للأبقار تعود للمواطن محمد أبو الهوى في قرية زعيم، شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد أن اقتحمت طواقم مشتركة من الإدارة المدنية وقوات الاحتلال القرية، وحاصرت المنطقة المراد تنفيذ الهدم فيها بحجة أنها أراض مصادرة ويمنع البناء فيها، علما ان العائلات أكدت ملكيتها لهذه الأراضي والتي تعيش فيها منذ خمسينيات القرن الماضي.
وفي تاريخ 3/9/214، جرّفت بلدية الاحتلال منشآت سكنية تعود لعائلة المواطن عز أبو نجمة، في حي بيت حنينا، شمالي المدينة. وطالت أعمال التجريف منزلاً سكنياً مبنياً من الباطون على مساحة 60 مترا مربعا، وهو عبارة عن غرفتين ومنافعهما كان يقطن فيهما المواطن المذكور وزوجته. كما شملت عملية التجريف منزلا سكنياً آخر مبنيا من الصفيح كان يسكنه نجلاه نديم وعائلته المكونة (5) أفراد، وطارق.
وعلى صعيد المخططات الاستيطانية الجديدة في المدينة المحتلة، وافقت لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال على مخطط بناء "مدرسة دينية" في حي الشيخ جراح، بمدينة القدس المحتلة. وكانت اللجنة قد صادقت بشكل أولي على المخطط في شهر شباط (فبراير) الماضي. وحسب المخطط الذي يحمل رقم (68858) سيتم بناء مبنى مكون من 12 طابقا، وتبلغ مساحته حوالي 1.9 دونم من أصل 4 دونمات، وسيتم بناء 3 طوابق أسفل الأرض و9 فوق الأرض، مكونة من مدرسة دينية، وغرف سكنية، وقاعات رياضية، كما سيتم تخصيص 1.3 دونم كمنطقة مفتوحة ستخدم المشروع، وباقي المساحة وهي دونم ستخصص كمرافق تخزين لبلدية الاحتلال. ويقع المخطط خلف بين محطة وقود "ناصيف" ومركز الحياة الطبي، وتم مصادرة الأرض في ثمانينيات القرن الماضي بحجة أنها "أملاك غائبين".
* جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك المناطق الواقعة في محيط المستوطنات ومسار جدار الضم (الفاصل) بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.
ففي تاريخ 31/8/2014، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها مركبة تابعة لدائرة البناء والتنظيم في (الإدارة المدنية الإسرائيلية)، المنطقة الغربية من بلدة صوريف، غربي مدينة الخليل. انتشر جنود الاحتلال في الأراضي الزراعية والرعوية، وفي حين أقدم عدد منهم على وضع يافطات تحذيرية على طول الشريط الغربي من البلدة، في إشارة إلى مصادرة آلاف الدونمات، وضع موظفو الإدارة المدنية إخطارات تبين مصادرة حوالي (3799) دونماً من أراضي بلدة صوريف وقرى جنوبي مدينة بيت لحم (الجبعة ونحالين وواد فوكين)، بعد تقسمها إلى عشرة أحواض، حسب ما جاء به الإخطار الموقع باسم "المسؤول عن أملاك الحكومة وأملاك الغائبين في منطقة يهودا والسامرة). وأمهلت الإخطارات المواطنين أصحاب الأراضي التي تمت مصادرتها مدة 45 يوماً، من تاريخ صدور القرار من الجهات المختصة بتاريخ 25/8/2014، للاعتراض وتقديم الأوراق الثبوتية في المحاكم العسكرية في منطقة (عوفر). يشار إلى نصيب بلدة صوريف من الأراضي المصادرة يبلغ حوالي 2500 دونم، فيما 30%، من هذه الأراضي موجودة خلف جدار الضم (الفاصل) المقام غربي البلدة منذ العام 2007، ويمنع المواطنون من الوصول إليها.
وفي التاريخ نفسه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث آليات عسكرية، ترافقها جرافة عسكرية، منطقة الرهوة، غربي بلدة الظاهرية، جنوبي مدينة الخليل. انتشر جنود الاحتلال في المنطقة، فيما شرعت الجرافة العسكرية بهدم عدد من المساكن والحظائر بدعوى البناء غير المرخص في مناطق (c). التابعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية حسب اتفاقية أوسلو لعام 1993. وشملت عملية الهدم (4) مساكن مبنية من الخشب والصفيح والشادر، وحظيرتي أغنام، و(3) حمّامات.
وفي تاريخ 2/9/2014، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها مركبة تابعة لدائرة البناء والتنظيم الإسرائيلي في (الإدارة المدنية)، وجرافتان عسكريتان من نوع بلدوزر، وجرافة من نوع GCB، وحفار، منطقة حرم الرامة، في المنطقة الشرقية من مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات مبنى مصنع الرحمة للألبان التابع لمزرعة أبقار الريان، إحدى الفروع الخاصة بالجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل. انتشر جنود الاحتلال في المحيط، فيما شرعت تلك الآليات بهدم المصنع المبني من الباطون الجاهز، ومساحته 350م2، والمزرعة المبنية من الحديد والصفيح، ومساحتها 7 دونمات، بدعوى البناء بدون ترخيص في المنطقة المصنفة (C) حسب اتفاقية أوسلو.
كما هدمت تلك القوات منزلاً صيفياً، مساحته 150م2، وبئر مياه سعته 300م3، تعود ملكيتها للمواطن " محمد نافذ" محمد الحرباوي، دون أن يتم تسليمه أي قرار أو إخطار بوقف العمل أو الهدم، وبئر مياه سعتها 80م3، في منطقة بير عركة، غربي منطقة فرش الهوى، في المنطقة الغربية من مدينة الخليل.
وفي التاريخ نفسه، جرّفت قوات الاحتلال بركسا مبنيا من الصفيح، ويستخدم كمحل لغسيل السيارات، تبلغ مساحته 70 متراً مربعاً، وبركسا آخر مبنيا من الصفيح أيضا على مساحة 40 متراً مربعا ويستخدم كمحل لتصنيع الأدوات الفخارية وبيعها، في بلدة اللبن الشرقي، جنوبي مدينة نابلس.
وفي تاريخ 3/9/2014، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خيمتين سكنيتين تبلغ مساحة كل منها 40م2، مبنيتين من الحجارة والشادر، في منطقة واد الرخيم، بالقرب من خربة سوسيا، جنوبي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.
وفي سياق متصل، استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
ففي تاريخ 28/8/2014، أقدمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "بيت عين" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، غربي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، على تحطيم أغصان 30 شجرة زيتون ولوزيات، عمرها خمسة أعوام، تعود ملكيتها للمواطن عبد الحميد بريغيت، 78 عاماً، في منطقة أبو الريش، غربي البلدة المذكورة.
* وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، ففي تاريخ 28/8/2014، اعتدى متطرفان إسرائيليان على سائق الأجرة الفلسطيني زياد موسى القواسمي 48 عاما، أثناء قيامه بعمله في أحد شوارع القدس الغربية.
وفي تاريخ 31/8/2014، حاول ثلاثة مستوطنين إسرائيليين خطف المواطنة أحلام محي عوض الله، 26 عاماً، أثناء عودتها الى منزلها في حي شعفاط. وأفاد زوجها، محمد عوض الله، لباحثة المركز، بأن ثلاثة مستوطنين متطرفين كانوا يستقلون سيارة من نوع "متسوبيشي"، توقفوا بجانب زوجته أثناء سيرها باتجاه منزلها في حي السهل في شعفاط، ووجهوا لها الألفاظ النابية، وحاولوا شدها باتجاه السيارة، إلا أنهم فشلوا بذلك بسبب تدخل أهالي الحي بعد سماعهم صراخها.
الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان الفلسطينيين المدنيين، لتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية. ففي قطاع غزة شددت السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، ولأكثر من سبع سنوات متواصلة، ما خلف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو 1,8 مليون نسمة من سكانه. وكرست السلطات المحتلة معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم) معبر وحيد لحركة الواردات والصادرات من وإلى القطاع، لتزيد من تحكمها في اقتصاد القطاع الذي عاني لسنوات بسبب نقص الواردات اللازمة لحياة سكانه، ولتفرض حظراً شبه تام على صادراته.
ومن ناحية أخرى، تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، ما خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها. وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بكرامة الإنسان. كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة الغربية.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (28/8/2014- 3/9/2014) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفضلاً عن استمرارها في فرض حصارها الجائر على قطاع غزة منذ اكثر من سبع سنوات، تواصل تلك القوات فرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية في الضفة الغربية.
ففي قطاع غزة، ورغم انقضاء تسعة أيام على الهدنة التي أعلن عنها برعاية مصرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، إلا أن النتائج الكارثية للعدوان الدموي الذي شنته قوات الاحتلال على القطاع، واستمر لمدة واحد وخمسين يوماً، ما تزال حية وماثلة للعيان. وفي حين أعلن خلال هذا الأسبوع عن وفاة عدد من المصابين متأثرين بجراحهم، ما يزال مئات الجرحى الفلسطينيين يعالجون في مشافي الضفة والقطاع، والعديد من المشافي خارج الأرض المحتلة، من إصاباتهم الخطرة. وفي غضون ذلك، خرقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي الهدنة عدة مرات من خلال إطلاقها النار على قوارب الصيد الفلسطينية التي كانت تبحر ضمن المسافة المتفق عليها بين الجانبين، واعتقال عدد من الصيادين.
وفي الضفة الغربية، وفي إطار سياستها المنهجية باستخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استخدامها للقوة المفرطة لتفريق المشاركين في مسيرات الاحتجاج السلمية التي جرى تنظيمها ضد الأعمال الاستيطانية وبناء جدار الضم (الفاصل).
هذا ولا تزال مناطق الضفة الغربية المصنفة في منطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تشهد حملات إسرائيلية محمومة، بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني، وفي مقدمة تلك المناطق مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها.
من جانب آخر، يواصل المستوطنون الإسرائيليون في أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة جرائمهم المنَظّمة التي ينفذونها ضد المدنيين الفلسطينيين، وممتلكاتهم. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل التحريض الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة، ما يشكّل عاملَ تشجيع للمستوطنين لمواصلة اعتداءاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. تقترف تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الفترة المذكورة أعلاه على النـحو التالي:
* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار
قضت رضيعة فلسطينية نحبها في مدينة القدس المحتلة جراء استنشاقها الغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي لتفريق متظاهرين فلسطينيين ضدها في جبل الطور، شرقي المدينة، فيما قضى (4) مواطنين، بينهم امرأة وطفل، نحبهم في قطاع غزة متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير أصيب (10) مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، من بينهم (3) أطفال ومُسِنَّة وصحفي، وصفت إصابات عدد منهم بالخطرة.
ففي الضفة الغربية، قضت الرضيعة هنادي فهد ماهر ابو سبيتان، من سكان حي الطور في مدينة القدس الشرقية المحتلة، نحبها بعد ظهر يوم الخميس الموافق 28/8/2014، إثر إصابتها بحالة اختناق بالغاز نتيجة إلقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز على منزل عائلتها بتاريخ 26/8/2014. وأفاد جد الطفلة أن حفيدته المذكورة توفيت إثر اختناقها بالغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال على منازل المواطنين خلال مواجهات شهدها حي الطور، حيث أصيبت بالاختناق بعد أن ملأ الغاز المسيل للدموع غرفتها، فاصفرّ وجهها وخرج لعابها من فمها.
وأضاف أبو سبيتان أن جنود الاحتلال منعوهم من مغادرة المنزل لنقل الرضيعة الى مستشفى المقاصد، الذي يبعد بضعة أمتار عن المنزل، ولم يتمكنوا من ذلك إلا بعد ساعات.
وفي تاريخ 29/8/2014، أصيب طفل في السابعة عشر من العمر بعيارين ناريين، اخترق أحدهما الساق اليسرى، فيما اخترق الآخر الفخذ الأيسر واستقر في الحوض، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة ظهر البراغيش، شرقي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، وتظاهر عدد من الأطفال والفتية ضدها، ورشقوا آلياتها بالحجارة والزجاجات الفارغة، فردّ أفرادها بإطلاق النار تجاههم.
وفي تاريخ 1/9/2014، أصيب مواطن في الأربعين من عمره بعيار معدني في البطن، ومسنة في الثامنة والسبعين من عمرها بحالة اختناق جراء استنشاقها الغاز، وتم نقلها الى مستشفى طوباس التركي لخطورة وضعها الصحي، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الفارعة للاجئين، لتنفيذ أعمال اعتقال.
وفي تاريخ 31/8/2014، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي عياراً معدنياً مغلفا بطبقة رقيقة من المطاط تجاه الطفل محمد عبد المجيد سنقرط، 16 عاماً؛ من سكان حي وادي الجوز، شرقي البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة، وأصاب رأسه، ووصفت إصابته بالخطيرة. وأفاد والده أن أحد الجنود استهدف طفله وأصابه بصورة مباشرة، ومن مسافة قريبة أثناء اقتحام قوات خاصة إسرائيلية الحي المذكور، وإطلاق الأعيرة النارية تجاه سكانه.
وفي تاريخ 2/9/2014، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز معبر (ايال) العسكري, شمالي مدينة قلقيلية, النار تجاه سيارة جيب من نوع LEV, لون سكني, وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية, أثناء دخولها المعبر. أسفر ذلك عن إصابة مواطنين ليست بحوزتهما تصاريح دخول إلى إسرائيل, وصفت جراح أحدهما بالخطرة، وتم اعتقالهما، ونقلهما إلى مستشفيات إسرائيلية.
وفي تاريخ 3/9/2014، أصيب فتى وطفل فلسطيني عندما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، وتظاهرت مجموعة من الفتية ضدها. وكانت تلك القوات قد اقتحمت المدينة وحاصرت مبنى مكونا من ثلاث طبقات، يستخدم كمقر لجمعية نابلس للعمل النسائي ونادي سما الشبابي الرياضي، وأطلقت قذيفة تجاه أحد جدران المبنى، وأطلق أفرادها النار داخل الطابق الثاني منه. ادعت قوات الاحتلال أن أحد المواطنين المطلوبين لها يتحصن في داخله، إلا أنّ أحداً لم يكن متواجداً في المبنى.
هذا واستمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمي، التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، احتجاجاً على استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) والاستيطان في الضفة الغربية. أسفر ذلك عن إصابة مراسل تلفزيون فلسطين، الصحفي علي دار علي، 30 عاماً، بقنبلة غاز في الخاصرة اليمنى، وذلك أثناء تغطيته لأحداث مسيرة بلعين الأسبوعية، غربي مدينة رام الله. كما أصيب العديد من المشاركين في المسيرات الأخرى بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، فضلا عن اعتقال ناشطيْنِ دولييْنِ في مسيرة بلعين أيضاً.
وفي سياق متصل، أصيب فتى في الثامنة عشرة من عمره، بقنبلة غاز في الجهة اليسرى من الصدر، خلال مسيرة جرى تنظيمها ظهر يوم الجمعة الموافق 29/8/2014، على المدخل الغربي لبلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله، للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ففي قطاع غزة، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى فلسطين في مصر بتاريخ 29/8/2014، عن وفاة المواطنة وداد أحمد سلامة أبو زيد، 64 عاماً، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها في قصف تعرض له منزلها بتاريخ 29/7/2014، وأسفر في حينه عن مقتل 7 أفراد من عائلتها.
وفي تاريخ 1/9/2014، أعلنت المصادر الطبية عن وفاة المواطن باسم عودة عبد عجور، 60 عاماً، متأثرا بالجراح التي أصيب بها خلال عملية قصف من الطيران الحربي الإسرائيلي لمنزله في حي الدرج بمدينة غزة بتاريخ 25/8/2014.
وفي التاريخ نفسه، أعلنت المصادر الطبية عن وفاة الطفل زياد طارق زياد الريفي، 13 عاما، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 21/8/2014، خلال قصف لأرض زراعية في شارع النفق بمدينة غزة.
وفي تاريخ 3/9/2013، أعلنت المصادر الطبية بمستشفيات جمهورية مصر العربية عن وفاة المواطن ناصر محمد أبو مراحيل، 40 عاماً، متأثرا بالجراح التي أصيب بها خلال عملية قصف مدفعي لمنزله في النصيرات بتاريخ 25/7/2014.
وعلى صعيد ملاحقة صيادي الأسماك الفلسطينيين في عرض البحر، ففي تاريخ 2/9/2014، فتحت الزوارق البحرية الإسرائيلية المتمركزة في عرض بحر مدينة رفح، جنوبي القطاع، عدة أعيرة نارية تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين. وفي التاريخ نفسه، فتحت الزوارق الحربية المتمركزة في عرض البحر قبالة شاطئ منطقة السودانية، غربي جباليا، وقبالة منتجع الواحة السياحي، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، نيران رشاشاتها في محيط تواجد قوارب الصيادين الفلسطينيين المتواجدة على مسافة حوالي 3 أميال بحرية داخل المياه.
وفي تاريخ 1/9/2014، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافات متفاوتة داخل المياه. حاصر زورق مطاطي قارب صيد "مجداف"، كان على متنه صيادان من سكان حي السلاطين ببلدة بيت لاهيا، بينما كانا يتواجدان على مسافة 800 متر داخل المياه "نصف ميل بحري"، وقد تم اعتقالهما واقتيادهما لمكان مجهول. كما تم مصادرة المجداف وشباك الصيد، فيما لا يزال مصيرهما مجهولا حتى إعداد هذا التقرير.
أعمال التوغل والمداهمة
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام، واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (77) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة. وخلال هذه الفترة اعتقلت تلك القوات (60) مواطنا فلسطينيا على الأقل، من بينهم (5) أطفال، أعتقل (14) منهم في محافظة القدس
وتؤكد تحقيقات المركز أن قوات الاحتلال ما تزال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين، والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها، أو اقتحام تلك المنازل بعد تحطيم أبوابها الخارجية، واستخدام الكلاب البوليسية في أعمال الاقتحام والتفتيش
ففي تاريخ 3/9/2014، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، وحاصرت عمارة حسنين وحسني واصف السامري في حارة السَّمَرَة، وهو مبنى مكون من ثلاث طبقات، يستخدم الطابقان الأول والثاني منه كمقر لجمعية نابلس للعمل النسائي (مركز شعاع لذوي الاحتياجات الخاصة)، وأما الطابق الثالث فهو مستأجر لنادي سما الشبابي الرياضي، وهو تابع لوزارة الشباب والرياضة. أطلقت قوات الاحتلال قذيفة تجاه أحد جدران المبنى، وأطلق أفرادها النار داخل الطابق الثاني من المبنى الذي يضم مكتب الإدارة وحضانة بيسان، وهي حضانة مجهزة بالكامل وتابعة للجمعية المذكورة. وبعد ساعات قليلة، توغلت قوات الاحتلال مجدداً في المدينة، واقتحمت عمارة الزهراء رقم (1) في حي المعاجين، حيث توجد في الطابق الثاني منها شقة النائب عن كتلة الإصلاح والتغيير الشيخ أحمد على احمد علي احمد، 75 عاماً، وقام أفرادها بتفجير الباب الخارجي للشقة بواسطة آلة يحملونها. كما تم تفجير الباب الرئيس للشقة المقابلة لشقة النائب، فضلا عن تفجير أبواب ثلاث شقق في الطابق الثالث من نفس المبنى وترويع سكانها بحجة البحث عنه.
إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها المحمومة في تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة. وتتمثل تلك الإجراءات في الاستمرار في مصادرة أراضي المدنيين الفلسطينيين، وهدم منازلهم السكنية، وطردهم منها لصالح توطين المستوطنين فيها، وبناء الوحدات الاستيطانية، وتشجيع المستوطنين على اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضد المقدسات في المدينة، فضلاً عن استمرار عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وملاحقة الجهات الحكومية المختلفة للمواطنين الفلسطينيين فيما يتعلق بقضايا الضرائب، التأمين الصحي، التعليم، وسحب الهويات منهم.
فعلى صعيد جرائم التجريف، ففي تاريخ 28/8/2014، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (5) بركسات سكنية، و(3) أخرى لتربية المواشي، تعود لعائلتي سعيدي والجهالين. كما وهدمت مزرعة للأبقار تعود للمواطن محمد أبو الهوى في قرية زعيم، شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد أن اقتحمت طواقم مشتركة من الإدارة المدنية وقوات الاحتلال القرية، وحاصرت المنطقة المراد تنفيذ الهدم فيها بحجة أنها أراض مصادرة ويمنع البناء فيها، علما ان العائلات أكدت ملكيتها لهذه الأراضي والتي تعيش فيها منذ خمسينيات القرن الماضي.
وفي تاريخ 3/9/214، جرّفت بلدية الاحتلال منشآت سكنية تعود لعائلة المواطن عز أبو نجمة، في حي بيت حنينا، شمالي المدينة. وطالت أعمال التجريف منزلاً سكنياً مبنياً من الباطون على مساحة 60 مترا مربعا، وهو عبارة عن غرفتين ومنافعهما كان يقطن فيهما المواطن المذكور وزوجته. كما شملت عملية التجريف منزلا سكنياً آخر مبنيا من الصفيح كان يسكنه نجلاه نديم وعائلته المكونة (5) أفراد، وطارق.
وعلى صعيد المخططات الاستيطانية الجديدة في المدينة المحتلة، وافقت لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال على مخطط بناء "مدرسة دينية" في حي الشيخ جراح، بمدينة القدس المحتلة. وكانت اللجنة قد صادقت بشكل أولي على المخطط في شهر شباط (فبراير) الماضي. وحسب المخطط الذي يحمل رقم (68858) سيتم بناء مبنى مكون من 12 طابقا، وتبلغ مساحته حوالي 1.9 دونم من أصل 4 دونمات، وسيتم بناء 3 طوابق أسفل الأرض و9 فوق الأرض، مكونة من مدرسة دينية، وغرف سكنية، وقاعات رياضية، كما سيتم تخصيص 1.3 دونم كمنطقة مفتوحة ستخدم المشروع، وباقي المساحة وهي دونم ستخصص كمرافق تخزين لبلدية الاحتلال. ويقع المخطط خلف بين محطة وقود "ناصيف" ومركز الحياة الطبي، وتم مصادرة الأرض في ثمانينيات القرن الماضي بحجة أنها "أملاك غائبين".
* جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك المناطق الواقعة في محيط المستوطنات ومسار جدار الضم (الفاصل) بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.
ففي تاريخ 31/8/2014، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها مركبة تابعة لدائرة البناء والتنظيم في (الإدارة المدنية الإسرائيلية)، المنطقة الغربية من بلدة صوريف، غربي مدينة الخليل. انتشر جنود الاحتلال في الأراضي الزراعية والرعوية، وفي حين أقدم عدد منهم على وضع يافطات تحذيرية على طول الشريط الغربي من البلدة، في إشارة إلى مصادرة آلاف الدونمات، وضع موظفو الإدارة المدنية إخطارات تبين مصادرة حوالي (3799) دونماً من أراضي بلدة صوريف وقرى جنوبي مدينة بيت لحم (الجبعة ونحالين وواد فوكين)، بعد تقسمها إلى عشرة أحواض، حسب ما جاء به الإخطار الموقع باسم "المسؤول عن أملاك الحكومة وأملاك الغائبين في منطقة يهودا والسامرة). وأمهلت الإخطارات المواطنين أصحاب الأراضي التي تمت مصادرتها مدة 45 يوماً، من تاريخ صدور القرار من الجهات المختصة بتاريخ 25/8/2014، للاعتراض وتقديم الأوراق الثبوتية في المحاكم العسكرية في منطقة (عوفر). يشار إلى نصيب بلدة صوريف من الأراضي المصادرة يبلغ حوالي 2500 دونم، فيما 30%، من هذه الأراضي موجودة خلف جدار الضم (الفاصل) المقام غربي البلدة منذ العام 2007، ويمنع المواطنون من الوصول إليها.
وفي التاريخ نفسه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث آليات عسكرية، ترافقها جرافة عسكرية، منطقة الرهوة، غربي بلدة الظاهرية، جنوبي مدينة الخليل. انتشر جنود الاحتلال في المنطقة، فيما شرعت الجرافة العسكرية بهدم عدد من المساكن والحظائر بدعوى البناء غير المرخص في مناطق (c). التابعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية حسب اتفاقية أوسلو لعام 1993. وشملت عملية الهدم (4) مساكن مبنية من الخشب والصفيح والشادر، وحظيرتي أغنام، و(3) حمّامات.
وفي تاريخ 2/9/2014، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها مركبة تابعة لدائرة البناء والتنظيم الإسرائيلي في (الإدارة المدنية)، وجرافتان عسكريتان من نوع بلدوزر، وجرافة من نوع GCB، وحفار، منطقة حرم الرامة، في المنطقة الشرقية من مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات مبنى مصنع الرحمة للألبان التابع لمزرعة أبقار الريان، إحدى الفروع الخاصة بالجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل. انتشر جنود الاحتلال في المحيط، فيما شرعت تلك الآليات بهدم المصنع المبني من الباطون الجاهز، ومساحته 350م2، والمزرعة المبنية من الحديد والصفيح، ومساحتها 7 دونمات، بدعوى البناء بدون ترخيص في المنطقة المصنفة (C) حسب اتفاقية أوسلو.
كما هدمت تلك القوات منزلاً صيفياً، مساحته 150م2، وبئر مياه سعته 300م3، تعود ملكيتها للمواطن " محمد نافذ" محمد الحرباوي، دون أن يتم تسليمه أي قرار أو إخطار بوقف العمل أو الهدم، وبئر مياه سعتها 80م3، في منطقة بير عركة، غربي منطقة فرش الهوى، في المنطقة الغربية من مدينة الخليل.
وفي التاريخ نفسه، جرّفت قوات الاحتلال بركسا مبنيا من الصفيح، ويستخدم كمحل لغسيل السيارات، تبلغ مساحته 70 متراً مربعاً، وبركسا آخر مبنيا من الصفيح أيضا على مساحة 40 متراً مربعا ويستخدم كمحل لتصنيع الأدوات الفخارية وبيعها، في بلدة اللبن الشرقي، جنوبي مدينة نابلس.
وفي تاريخ 3/9/2014، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خيمتين سكنيتين تبلغ مساحة كل منها 40م2، مبنيتين من الحجارة والشادر، في منطقة واد الرخيم، بالقرب من خربة سوسيا، جنوبي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.
وفي سياق متصل، استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
ففي تاريخ 28/8/2014، أقدمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "بيت عين" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، غربي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، على تحطيم أغصان 30 شجرة زيتون ولوزيات، عمرها خمسة أعوام، تعود ملكيتها للمواطن عبد الحميد بريغيت، 78 عاماً، في منطقة أبو الريش، غربي البلدة المذكورة.
* وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، ففي تاريخ 28/8/2014، اعتدى متطرفان إسرائيليان على سائق الأجرة الفلسطيني زياد موسى القواسمي 48 عاما، أثناء قيامه بعمله في أحد شوارع القدس الغربية.
وفي تاريخ 31/8/2014، حاول ثلاثة مستوطنين إسرائيليين خطف المواطنة أحلام محي عوض الله، 26 عاماً، أثناء عودتها الى منزلها في حي شعفاط. وأفاد زوجها، محمد عوض الله، لباحثة المركز، بأن ثلاثة مستوطنين متطرفين كانوا يستقلون سيارة من نوع "متسوبيشي"، توقفوا بجانب زوجته أثناء سيرها باتجاه منزلها في حي السهل في شعفاط، ووجهوا لها الألفاظ النابية، وحاولوا شدها باتجاه السيارة، إلا أنهم فشلوا بذلك بسبب تدخل أهالي الحي بعد سماعهم صراخها.
الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان الفلسطينيين المدنيين، لتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية. ففي قطاع غزة شددت السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، ولأكثر من سبع سنوات متواصلة، ما خلف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو 1,8 مليون نسمة من سكانه. وكرست السلطات المحتلة معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم) معبر وحيد لحركة الواردات والصادرات من وإلى القطاع، لتزيد من تحكمها في اقتصاد القطاع الذي عاني لسنوات بسبب نقص الواردات اللازمة لحياة سكانه، ولتفرض حظراً شبه تام على صادراته.
ومن ناحية أخرى، تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، ما خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها. وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بكرامة الإنسان. كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة الغربية.

التعليقات