بيان صادر عن المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
انهى المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية دورة اجتماعاته في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، حيث قيم خلالها المرحلة الراهنة في الساحة الفلسطينية متوقفاً امام العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بكل تداعياته ونتائجه، وتدارس سبل العمل خلال المرحلة المقبلة .
وتوجه المكتب السياسي بعظيم التحية لشعبنا العظيم على هذا الصمود الأسطوري الذي تحمل ويلات الحرب وجرائم الاحتلال البشعة وتصدى بكل صبر وقدرة على التحمل الجرائم البشعة على مدار أكثر من خمسين يوماً للحرب المفتوحة التي شنها الاحتلال الصهيوني مستخدماً فيها ترسانته العسكرية المتطورة من طائرات ودبابات وبوارج حربية وجيش عديم الأخلاق لم يتوانى لحظة عن ارتكاب الجرائم البشعة مستخدما كافة الأسلحة المحرمة دولياً لإيقاع الالاف من الشهداء والجرحى وإحلال الدمار والخراب في البنى التحتية لقطاع غزة وفي منازل المواطنين وممتلكاتهم التي هدمها فوق رؤوسهم، مؤكداً ان هذا الصمود الفريد ليس غريباً على قطاع غزة الذي شكل وعلى الدوام طوال تاريخ ثورتنا الفلسطينية رافعة للعمل الوطني ورافداً للثورة بخيرة القيادات والمقاتلين والمناضلين وشكل على الدوام نقطة ارتكاز لمشروع المواجهة والتصدي للاحتلال، وكانت ولا زالت غزة تمثل موطن الفعل الاول في العمل الوطني الفلسطيني، والضمانة الحقيقية لتصويب مسار نضالنا حتى وهي في احلك ظروفها واعمق ازماتها، فلا زالت صورة الهبة الجماهيرية الرائعة في يناير 2013م لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية التي اذهلت الجميع واكدت للعالم ان لا بديل عن منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وان كل محاولات تجاوز الشرعية الفلسطينية لا ولن يكتب لها النجاح،
واكد المكتب السياسي على ما يلي :
اولاً / يؤكد المكتب السياسي اعتزازه الكبير بالمشهد الوحدوي الذي قدمه شعبنا سواء في الميدان او في مفاوضات وقف اطلاق النار من خلال الوفد الفلسطيني الموحد، مستذكرا صورة المشهد العربي والدولي ,والتحول الحاصل قبل وبعد الحرب، كما ثمن المكتب السياسي هذه الهبة الجماهيرية الواسعة التي قام بها شعبنا داخل الوطن وفي الشتات والتي قدم خلالها العديد من الشهداء والجرحى والمعتقلين مؤكدين ان هذه المعركة هي معركة الشعب الفلسطيني من اجل نيل حريته واستقلاله وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.، هو ما يدفعنا للتأكيد مجدداً ان لا عودة للوراء خصوصاً وان كل المؤشرات تفيد بأن قرار الحرب على قطاع غزة كان معداً مسبقاً لدوافع ورغبات إسرائيلية بالقضاء على قوة المقاومة في غزة ، وتفكيك الوحدة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، مؤكدين ان النتائج التي فرضتها الحرب تتطلب مزيداً من تعميق وحدتنا الوطنية ومعالجة اثار الانقسام على ارضية العمل الوطني المشترك وخصوصاً ان التجربة اثبتت انه لا يمكن لأي طرف منفرد مهما بلغت امكاناته وقدراته تحمل المسئولية الوطنية او معالجة تبعات العدوان على شعبنا، ، كما ونؤكد على ضرورة دعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للاجتماع ومعالجة كافة الاشكاليات التي تعيق الانهاء الكلي للانقسام ، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن.
ثانيا/ توقف المكتب السياسي امام الوضع الميداني والخسائر التي لحقت بقطاع غزة متسائلاً ألم يكن بالإمكان تقليل الخسائر التي لحقت بشعبنا وخصوصاً مع التقدم الكبير الذي اظهره الميدان في الفعل الفلسطيني المقاوم الذي ابدع منذ المرحلة الاولى للحرب واوقع خسائر عظيمة في صفوف الاحتلال وكشف عن تقدم نوعي في بنية المقاومة وقدرتها، هذه المقاومة التي يجب ان ترتكز بمفهومها اساساً على قاعدة ايقاع اكبر الخسائر بالعدو وتحقيق افضل النتائج لشعبنا. مؤكدين ان هذه الخسائر كان يمكن تجنب الكثير منها لو تم تجنيب قطاع غزة الصراعات الاقليمية والدولية التي تجلت في اتون الحرب لتحقيق مكسب سياسي لهذا الطرف او ذاك، مما ساهم في اطالة امد الحرب مع استمرار ماكنة القتل الاسرائيلية في العمل ليصل عدد الشهداء والجرحى بالآلاف وكذلك ابادة وتدمير أحياء وقرى كاملة مع تصاعد وتيرة قصف المنازل والمؤسسات، واكد المكتب السياسي ان مراجعة الموقف لا تعني باي حال تحميل شعبنا مسئولية تعاظم الخسائر التي تعتبر وبلا ادنى شك جريمة حرب ضد قطاع غزة الذي يتميز بانه اعلى نسبة كثافة سكانية في العالم، وان مجرد استهدافه يعني حكماً ايقاع الخسائر بالمدنيين ، وان ظروف الحرب ومعطياتها اكدت بان استهداف المدنيين كان جزءا من السياسة الإسرائيلية لتركيع شعبنا ودفعه الى التنازل والركوع، ولفظ الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهو ما لم يتحقق بفضل الارادة الصلبة لشعبنا.
ثالثاً/ يؤكد المكتب السياسي ان معركة البناء واعادة اعمار ما دمره الاحتلال، ستكون هي الفيصل في صياغة التطورات القادمة، خصوصاً مع ما يشاع عن سعي امريكي اسرائيلي باستصدار قرار من مجلس الأمن يربط بين اعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض عليه، وبناء الميناء والمطار من جهة، ونزع سلاح المقاومة من جهة اخرى، وهو امر مرفوض جملة وتفصيلاً، باعتباره يتناقض تماماً مع حق شعبنا في الدفاع عن نفسه وفي مقاومة الاحتلال بشتى السبل والوسائل بما فيها الكفاح المسلح وهو مبدأ تقره كافة القوانين والمبادئ الدولية، وهذا ما يتطلب الحذر فلسطينياً والادراك ان المعركة مع الاحتلال لم تنتهي بعد وانها ستسعى من خلال المفاوضات الى كسر الانتصار الذي حققه شعبنا بصموده وهو ما يتطلب تعزيز وحدة الموقف الوطني وترجمته على الارض لدعم الوفد الفلسطيني المفاوض، والادراك ان ميدان السياسة قد يكون اشرس من المواجهة المسلحة وان الجميع مطالب ومسئول عن حماية الوحدة الوطنية ووضع استراتيجية وطنية تستثمر صمود شعبنا وانتصار ارادته.
رابعاً/ ان نتائج العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اكدت للعالم اجمع ولدولة الاحتلال ان قدرة اسرائيل العسكرية وماكنتها الحربية الاكثر تطوراً في المنطقة لا يمكن ان تحقق الامن والاستقرار لمواطنيها، ما لم ينعم بهما شعبنا اولاً، وان الطريق لإحلال السلام بالمنطقة قصير وواضح وهو يبدأ باقرا اسرائيل بحقوق شعبنا الثابتة والمشروعة وتمكينه من ممارستها ، وفي هذا السياق يدعو المكتب السياسي الى عقد مؤتمر دولي بديل عن الوساطة الامريكية في ظل فشل الادارة الامريكية المتكرر بالضغط على اسرائيل وابداء انحيازها التام للاحتلال، كما ويدعو القيادة الفلسطينية الى تصعيد الاشتباك السياسي مع الاحتلال بالانضمام الى كافة المؤسسات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وعلى راسا اتفاقية روما لملاحقة قادة الاحتلال ومعاقبتهم على الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق ابناء شعبنا.
خامساً/اعطاء الاولوية لمعالجة كافة المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة سواء جراء سنوات الانقسام او من خلال العدوان الاسرائيلي الاخير عليه، وما سبقها من اعتداءات وهذا يتطلب تشكيل لجان مختصة لمعالجة كافة المجالات من كهرباء ومياه وايواء المهجرين واستيعاب الخريجين .. الخ.. مما يتطلب تطوير اداء هيئة العمل الوطني باعتبارها الحاضنة الوطنية للعمل الوطني المشترك في قطاع غزة.
سادساً/ دعوة القيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء الى التواجد في قطاع غزة، مؤكدين على ضرورة تركيز العمل الوطني في قطاع غزة واضطلاع الحكومة بدورها ومسئولياتها، داعين كافة الاطراف والقوى والفعاليات الى دعم هذه الحكومة وازالة أي عقبة تعترض طريق عملها، كما وندعو الى اعتبار قطاع غزة عاصمة للعمل السياسي الفلسطيني الى حين تحرير مدينة القدس التي لا يمكن التخلي او التنازل عنها كعاصمة ابدية للدولة الفلسطينية المستقلة بإذن الله، وحتى تكون رسالة للاحتلال وللعالم بان قطاع غزة لا يمكن عزله او الاستفراد به.
سابعاً/ يثمن المكتب السياسي حملة مقاطعة البضائع الاسرائيلية الواسعة داخل الوطن وفي الشتات والتي يقوم بها شعبنا الفلسطيني في كل مكان مدعوما بالمناصرين لقضيتنا الوطنية في دول العالم كافة ، ويدعو الى العمل مع كافة الاحزاب العربية والمؤسسات الصديقة في العالم على تفعيلها وكشف الانتهاكات الاسرائيلية لتشكيل راي عام عالمي ضاغط على الاحتلال. كما ويؤكد المكتب السياسي على ضرورة مواصلة كافة الاجراءات الممكنة للضغط السياسي على الحكومة الاسرائيلية ورفع كلفة احتلالها بتصعيد المقاومة الشعبية والدبلوماسية في كافة ميادين المواجهة مع اسرائيل من اجل انهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من تحقيق اهدافه الوطنية الثابتة.
ثامناً/ يعبر المكتب السياسي عن تقديره لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب اثناء العدوان بالرغم من انه لا يتناسب مع حجم المعركة التي خاضها شعبنا في قطاع غزة وكان من المطلوب موقفاً عربياً يشكل درعا عربياً حامياً للقضية الوطنية الفلسطينية وضاغطاً على الاحتلال، ويقدم متطلبات الصمود الضررورية، وفي هذا السياق يؤكد المكتب السياسي ان الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب مدعو الى عقد قمة عربية لمعالجة اثار العدوان على غزة وللرد على الاجراءات الاسرائيلية من مصادرة اراضي وتوسيع الاستيطان والعمل على اصدار قرار دولي يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م كما اقرتها الامم المتحدة.
تاسعاً/ يثمن المكتب السياسي مواقف بعض دول أوروبا ودول امريكا اللاتينية وعدم الانحياز التي اتخذت موقفاً رافضاً للعدوان الإسرائيلي على شعبنا ، مؤكداً ان حالة التضامن الدولي والالتفاف العالمي حول حقوق شعبنا الفلسطيني التي تمثلت بمسيرات وفعاليات التضامن في مختلف ارجاء المعمورة يجعلنا نؤكد على ضرورة استثمار هذا الرأي العام العالمي لخدمة قضيتنا الوطنية، ومطالبة العالم بالانتصار لقضيتنا الوطنية ولقرارات الشرعية الدولية وكذلك مواصلة دعم شعبنا الفلسطيني وبشكل خاص قطاع غزة الذي تعرض للتدمير بفعل العدوان الاسرائيلي وتحمل مسئولياته في إعادة اعمار ما دمره الاحتلال.
عاشراً/ اشاد المكتب السياسي بالجهود الكبيرة التي بذلها السيد الرئيس ابو مازن من اجل الوصول الى وقف نزيف الدم غير المسبوق ، كما اكدت الجبهة تقديرها للإخوة في جمهورية مصر العربية لما بذلته من جهد واحتضان للموقف الفلسطيني طوال فترة المفاوضات وحتى انجاز اتفاق وقف اطلاق النار ومواصلة الجهد لتحقيق المطالب الفلسطينية التي تضمن لشعبنا العيش بحرية وكرامة ورفعاً للحصار.
انهى المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية دورة اجتماعاته في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، حيث قيم خلالها المرحلة الراهنة في الساحة الفلسطينية متوقفاً امام العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بكل تداعياته ونتائجه، وتدارس سبل العمل خلال المرحلة المقبلة .
وتوجه المكتب السياسي بعظيم التحية لشعبنا العظيم على هذا الصمود الأسطوري الذي تحمل ويلات الحرب وجرائم الاحتلال البشعة وتصدى بكل صبر وقدرة على التحمل الجرائم البشعة على مدار أكثر من خمسين يوماً للحرب المفتوحة التي شنها الاحتلال الصهيوني مستخدماً فيها ترسانته العسكرية المتطورة من طائرات ودبابات وبوارج حربية وجيش عديم الأخلاق لم يتوانى لحظة عن ارتكاب الجرائم البشعة مستخدما كافة الأسلحة المحرمة دولياً لإيقاع الالاف من الشهداء والجرحى وإحلال الدمار والخراب في البنى التحتية لقطاع غزة وفي منازل المواطنين وممتلكاتهم التي هدمها فوق رؤوسهم، مؤكداً ان هذا الصمود الفريد ليس غريباً على قطاع غزة الذي شكل وعلى الدوام طوال تاريخ ثورتنا الفلسطينية رافعة للعمل الوطني ورافداً للثورة بخيرة القيادات والمقاتلين والمناضلين وشكل على الدوام نقطة ارتكاز لمشروع المواجهة والتصدي للاحتلال، وكانت ولا زالت غزة تمثل موطن الفعل الاول في العمل الوطني الفلسطيني، والضمانة الحقيقية لتصويب مسار نضالنا حتى وهي في احلك ظروفها واعمق ازماتها، فلا زالت صورة الهبة الجماهيرية الرائعة في يناير 2013م لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية التي اذهلت الجميع واكدت للعالم ان لا بديل عن منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وان كل محاولات تجاوز الشرعية الفلسطينية لا ولن يكتب لها النجاح،
واكد المكتب السياسي على ما يلي :
اولاً / يؤكد المكتب السياسي اعتزازه الكبير بالمشهد الوحدوي الذي قدمه شعبنا سواء في الميدان او في مفاوضات وقف اطلاق النار من خلال الوفد الفلسطيني الموحد، مستذكرا صورة المشهد العربي والدولي ,والتحول الحاصل قبل وبعد الحرب، كما ثمن المكتب السياسي هذه الهبة الجماهيرية الواسعة التي قام بها شعبنا داخل الوطن وفي الشتات والتي قدم خلالها العديد من الشهداء والجرحى والمعتقلين مؤكدين ان هذه المعركة هي معركة الشعب الفلسطيني من اجل نيل حريته واستقلاله وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.، هو ما يدفعنا للتأكيد مجدداً ان لا عودة للوراء خصوصاً وان كل المؤشرات تفيد بأن قرار الحرب على قطاع غزة كان معداً مسبقاً لدوافع ورغبات إسرائيلية بالقضاء على قوة المقاومة في غزة ، وتفكيك الوحدة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، مؤكدين ان النتائج التي فرضتها الحرب تتطلب مزيداً من تعميق وحدتنا الوطنية ومعالجة اثار الانقسام على ارضية العمل الوطني المشترك وخصوصاً ان التجربة اثبتت انه لا يمكن لأي طرف منفرد مهما بلغت امكاناته وقدراته تحمل المسئولية الوطنية او معالجة تبعات العدوان على شعبنا، ، كما ونؤكد على ضرورة دعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للاجتماع ومعالجة كافة الاشكاليات التي تعيق الانهاء الكلي للانقسام ، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن.
ثانيا/ توقف المكتب السياسي امام الوضع الميداني والخسائر التي لحقت بقطاع غزة متسائلاً ألم يكن بالإمكان تقليل الخسائر التي لحقت بشعبنا وخصوصاً مع التقدم الكبير الذي اظهره الميدان في الفعل الفلسطيني المقاوم الذي ابدع منذ المرحلة الاولى للحرب واوقع خسائر عظيمة في صفوف الاحتلال وكشف عن تقدم نوعي في بنية المقاومة وقدرتها، هذه المقاومة التي يجب ان ترتكز بمفهومها اساساً على قاعدة ايقاع اكبر الخسائر بالعدو وتحقيق افضل النتائج لشعبنا. مؤكدين ان هذه الخسائر كان يمكن تجنب الكثير منها لو تم تجنيب قطاع غزة الصراعات الاقليمية والدولية التي تجلت في اتون الحرب لتحقيق مكسب سياسي لهذا الطرف او ذاك، مما ساهم في اطالة امد الحرب مع استمرار ماكنة القتل الاسرائيلية في العمل ليصل عدد الشهداء والجرحى بالآلاف وكذلك ابادة وتدمير أحياء وقرى كاملة مع تصاعد وتيرة قصف المنازل والمؤسسات، واكد المكتب السياسي ان مراجعة الموقف لا تعني باي حال تحميل شعبنا مسئولية تعاظم الخسائر التي تعتبر وبلا ادنى شك جريمة حرب ضد قطاع غزة الذي يتميز بانه اعلى نسبة كثافة سكانية في العالم، وان مجرد استهدافه يعني حكماً ايقاع الخسائر بالمدنيين ، وان ظروف الحرب ومعطياتها اكدت بان استهداف المدنيين كان جزءا من السياسة الإسرائيلية لتركيع شعبنا ودفعه الى التنازل والركوع، ولفظ الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهو ما لم يتحقق بفضل الارادة الصلبة لشعبنا.
ثالثاً/ يؤكد المكتب السياسي ان معركة البناء واعادة اعمار ما دمره الاحتلال، ستكون هي الفيصل في صياغة التطورات القادمة، خصوصاً مع ما يشاع عن سعي امريكي اسرائيلي باستصدار قرار من مجلس الأمن يربط بين اعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض عليه، وبناء الميناء والمطار من جهة، ونزع سلاح المقاومة من جهة اخرى، وهو امر مرفوض جملة وتفصيلاً، باعتباره يتناقض تماماً مع حق شعبنا في الدفاع عن نفسه وفي مقاومة الاحتلال بشتى السبل والوسائل بما فيها الكفاح المسلح وهو مبدأ تقره كافة القوانين والمبادئ الدولية، وهذا ما يتطلب الحذر فلسطينياً والادراك ان المعركة مع الاحتلال لم تنتهي بعد وانها ستسعى من خلال المفاوضات الى كسر الانتصار الذي حققه شعبنا بصموده وهو ما يتطلب تعزيز وحدة الموقف الوطني وترجمته على الارض لدعم الوفد الفلسطيني المفاوض، والادراك ان ميدان السياسة قد يكون اشرس من المواجهة المسلحة وان الجميع مطالب ومسئول عن حماية الوحدة الوطنية ووضع استراتيجية وطنية تستثمر صمود شعبنا وانتصار ارادته.
رابعاً/ ان نتائج العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اكدت للعالم اجمع ولدولة الاحتلال ان قدرة اسرائيل العسكرية وماكنتها الحربية الاكثر تطوراً في المنطقة لا يمكن ان تحقق الامن والاستقرار لمواطنيها، ما لم ينعم بهما شعبنا اولاً، وان الطريق لإحلال السلام بالمنطقة قصير وواضح وهو يبدأ باقرا اسرائيل بحقوق شعبنا الثابتة والمشروعة وتمكينه من ممارستها ، وفي هذا السياق يدعو المكتب السياسي الى عقد مؤتمر دولي بديل عن الوساطة الامريكية في ظل فشل الادارة الامريكية المتكرر بالضغط على اسرائيل وابداء انحيازها التام للاحتلال، كما ويدعو القيادة الفلسطينية الى تصعيد الاشتباك السياسي مع الاحتلال بالانضمام الى كافة المؤسسات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وعلى راسا اتفاقية روما لملاحقة قادة الاحتلال ومعاقبتهم على الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق ابناء شعبنا.
خامساً/اعطاء الاولوية لمعالجة كافة المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة سواء جراء سنوات الانقسام او من خلال العدوان الاسرائيلي الاخير عليه، وما سبقها من اعتداءات وهذا يتطلب تشكيل لجان مختصة لمعالجة كافة المجالات من كهرباء ومياه وايواء المهجرين واستيعاب الخريجين .. الخ.. مما يتطلب تطوير اداء هيئة العمل الوطني باعتبارها الحاضنة الوطنية للعمل الوطني المشترك في قطاع غزة.
سادساً/ دعوة القيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء الى التواجد في قطاع غزة، مؤكدين على ضرورة تركيز العمل الوطني في قطاع غزة واضطلاع الحكومة بدورها ومسئولياتها، داعين كافة الاطراف والقوى والفعاليات الى دعم هذه الحكومة وازالة أي عقبة تعترض طريق عملها، كما وندعو الى اعتبار قطاع غزة عاصمة للعمل السياسي الفلسطيني الى حين تحرير مدينة القدس التي لا يمكن التخلي او التنازل عنها كعاصمة ابدية للدولة الفلسطينية المستقلة بإذن الله، وحتى تكون رسالة للاحتلال وللعالم بان قطاع غزة لا يمكن عزله او الاستفراد به.
سابعاً/ يثمن المكتب السياسي حملة مقاطعة البضائع الاسرائيلية الواسعة داخل الوطن وفي الشتات والتي يقوم بها شعبنا الفلسطيني في كل مكان مدعوما بالمناصرين لقضيتنا الوطنية في دول العالم كافة ، ويدعو الى العمل مع كافة الاحزاب العربية والمؤسسات الصديقة في العالم على تفعيلها وكشف الانتهاكات الاسرائيلية لتشكيل راي عام عالمي ضاغط على الاحتلال. كما ويؤكد المكتب السياسي على ضرورة مواصلة كافة الاجراءات الممكنة للضغط السياسي على الحكومة الاسرائيلية ورفع كلفة احتلالها بتصعيد المقاومة الشعبية والدبلوماسية في كافة ميادين المواجهة مع اسرائيل من اجل انهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من تحقيق اهدافه الوطنية الثابتة.
ثامناً/ يعبر المكتب السياسي عن تقديره لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب اثناء العدوان بالرغم من انه لا يتناسب مع حجم المعركة التي خاضها شعبنا في قطاع غزة وكان من المطلوب موقفاً عربياً يشكل درعا عربياً حامياً للقضية الوطنية الفلسطينية وضاغطاً على الاحتلال، ويقدم متطلبات الصمود الضررورية، وفي هذا السياق يؤكد المكتب السياسي ان الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب مدعو الى عقد قمة عربية لمعالجة اثار العدوان على غزة وللرد على الاجراءات الاسرائيلية من مصادرة اراضي وتوسيع الاستيطان والعمل على اصدار قرار دولي يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م كما اقرتها الامم المتحدة.
تاسعاً/ يثمن المكتب السياسي مواقف بعض دول أوروبا ودول امريكا اللاتينية وعدم الانحياز التي اتخذت موقفاً رافضاً للعدوان الإسرائيلي على شعبنا ، مؤكداً ان حالة التضامن الدولي والالتفاف العالمي حول حقوق شعبنا الفلسطيني التي تمثلت بمسيرات وفعاليات التضامن في مختلف ارجاء المعمورة يجعلنا نؤكد على ضرورة استثمار هذا الرأي العام العالمي لخدمة قضيتنا الوطنية، ومطالبة العالم بالانتصار لقضيتنا الوطنية ولقرارات الشرعية الدولية وكذلك مواصلة دعم شعبنا الفلسطيني وبشكل خاص قطاع غزة الذي تعرض للتدمير بفعل العدوان الاسرائيلي وتحمل مسئولياته في إعادة اعمار ما دمره الاحتلال.
عاشراً/ اشاد المكتب السياسي بالجهود الكبيرة التي بذلها السيد الرئيس ابو مازن من اجل الوصول الى وقف نزيف الدم غير المسبوق ، كما اكدت الجبهة تقديرها للإخوة في جمهورية مصر العربية لما بذلته من جهد واحتضان للموقف الفلسطيني طوال فترة المفاوضات وحتى انجاز اتفاق وقف اطلاق النار ومواصلة الجهد لتحقيق المطالب الفلسطينية التي تضمن لشعبنا العيش بحرية وكرامة ورفعاً للحصار.

التعليقات