لجان الحارات وأهالي القدس المسيحيين والمسلمين يجتمعون لبحث مشروع "القدس أفضل"

لجان الحارات وأهالي القدس المسيحيين والمسلمين يجتمعون لبحث مشروع "القدس أفضل"
رام الله - دنيا الوطن - أحمد جلاجل
عقد في فندق الامباسادور، اجتماعاً لبحث سبل الخروج من أزمة مدرسة راهبات الوردية التي أدت لتنافر محدود لنّسيج الاجتماعي المقدسي المسيحي والمسلم، حضره عدد كبير من أعضاء لجان الحارات المسيحية والاسلامية في البلدة القديمة وخارجها، و العديد من المؤسسات المقدسية الفاعلة، بدعوة من الناشط الشبابي لؤي سعيد ورائد حويلة والاعلامي أحمد البديري والرئيس التنفيذي للجالية الافريقية ياسر قوس.

وتطرق الاجتماع الى وضع مشاريع مشتركة في المستقبل ليس فقط لتفادي الازمة السابقة بل لخلق مجتمع مدني يقبل الاخر كما هو ويسعى لمد يد التعاون.

من جهته أكد الاعلامي أحمد البديري على أن أزمة راهبات الوردية فتحت العديد من القضايا الشائكة وكان يجب جمع الشباب الذين قد ينجروا في المستقبل لما هو مرفوض ومدان وعليه طالب
بالاسراع بتنشيط المبادرات واللجان السابق وخلق مشاريع جديدة معتبرا الدور الشبابي هو المركزي في نمو المجتمع المقدسي.

اما المحامي تامر مليحة بدوره أشار إلى أهمية ترسيخ الوعي عند الجيل الشاب من المدرسة والنادي لتفادي أي مشاكل مستقبلية، و خلال النقاش لم يتم التطرق لما فات من أزمة ولكن التأكيد على ضرورة النظر للمستقبل والاستعداد للمساعدة في المشاريع المستقبلية بروح ايجابية وحدوية.

و انطلق النقاش بين الشبان المسلمين والمسيحيين بروح من التأخي والمحبة وأحيانا مع الانتقاد لعدم حل كل المشاكل والحساسيات من قبل، حيث قدموا الشبان جملة من الاقتراحات منها فرض برنامج لامنهجي في المدارس لتوعية الطلاب بتاريخ المسلمين والمسيحيين المشترك، والقيام بجولات تثقيفية داخل القدس وحتى إلى القرى المهجرة واقترح شاب آخر اشراك العنصر النسائي والاطفال لتوسيع اطار التعاون المشترك.
اما الناشط لؤي سعيد أكد أن الازمة انتهت وبات ضروريا عدم وضع الرأس في الرمال بل التفكير في المستقبل المشترك وعدم تجاهل دور الشباب.

وتطرق الناشط رائد حويلة الى عظمة التأخي فذكر الحضور بقصص القدس القديمة، واقترح عمل رحلات لتعريف بتاريخ القدس نفسها الغائب عن البعض.

من جهته عرض المدير التنفيذي لجمعية برج اللقلق منتصر ادكيدك على الجميع المشاركة في مشاريع جمعيته المستعدة لتبني أي مشروع مشترك.

كما ان النقاش تطرق إلى أهمية تفعيل دور لجان الحارات التي هي بالاصل تقوم بمشاريع مشتركة كما أشار لها الناشط ناصر قوس وعلاء الحداد وطالبا بالمسارعة لاشراك أكبر شريحة من المجتمع.

عدد من المؤسسات المسيحية المشاركة عرضت أن يقام الاجتماع القادم في حارة النصارى مما لاقى قبولا عند الجميع واتفق خلال الاجتماع على ايقاف كل صفحات الفيسبوك التي تحرض
على الفتنة الطائفية وافتتاح صفحة جديدة جامعة للمسلمين والمسيحيين على مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة تواصل بين ابناء الشعب الواحد.

ويذكر ان الاجتماع الذي استمر لساعتين ونصف انتهى بروح من المحبة والتأخي والتأكيد على العدو المشترك والمستقبل المشترك وكانت الحوارات الجانبية بعد انتهاء الاجتماع تدلل على بدء الحوار بين الطرفين الذي بدى مطلوبا في المدينة أكثر من أي وقت مضى.

عدسة: أحمد جلاجل


التعليقات