رباط باكر ودائم وتكثيف شدّ الرحال الى المسجد الاقصى مقابل تصعيد وعدوان احتلالي

رام الله - دنيا الوطن

إعداد وتقرير :محمود أبو عطا/" مؤسسة الأقصى"


قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في تقرير لها الثلاثاء 1/9/2014 إن ممارسات الاحتلال الاسرائيلي الميدانية في المسجد الأقصى ومحيطه القريب خلال شهر آب/أغسطس – وهو الشهر الذي تتزامن فيه ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى- ، تشير الى دالة تصاعدية في مستوى ومنسوب العدوان على المسجد الأقصى ، تترافق مع تصريحات ومخططات من قيادات سياسية ودينية إحتلالية تزداد حدتها ووضوحها بخصوص محاولة فرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، فيما يواصل الاحتلال تنفيذ مشاريع تهويدية في محيط المسجد الأقصى.

في المقابل وبروح زمام المبادرة يعكف أهل القدس والداخل الفلسطيني ، وعبر مؤسسات فاعلة ، على تفعيل نشاطات ومشاريع تصبّ في نصرة المسجد الأقصى وحمايته من العدوان الاسرائيلي وتحبط في كثير من الأحيان مخططات الاحتلال، او تقلل من منسوب الاعتداءات، معتمدة في ذلك على محور أساسي وهو فعاليات الرباط الباكر والدائم .

وضمن قراءة لمعطيات تقرير توثيقي لأحداث المسجد الأقصى المبارك خلال شهر آب، يتبيّن أن المسجد الأقصى شهد حالة من تكرار ومواصلة الاقتحامات من قبل مستوطنين وجماعات يهودية ووزراء ونواب في الكنيست الاسرائيلي، ومحاولات لأداء بعض الطقوس التلمودية، التي فشلت في أغلب الأوقات، بل إن المقتحمين - بتوجيه من أذرع الاحتلال الاسرائيلي - يحاولون  ويتعمّدون تغيير أشكال اقتحاماتهم ، ضمن برنامج ممنهج ، ويحاول الاحتلال استثمار بعض المواسم والأعياد اليهودية والمناسبات في تكثيف هذه الاقتحامات، في مسعى منه لفرض وجود يهودي شبه يومي في الأقصى، كل ذلك بهدف تهيئة أجواء ومحاولة لفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وما جلسات لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي في شهر آب وما قبله الى دليل على ذلك .ويتزامن ذلك مع فرض قيود وتضييقات على المصلين من قبل قوات الاحتلال ، وتحديد الاجيال والأعمار، تطبيقا لتوصيات لجان احتلالية بحثت وناقشت هذا الملف تكراراً ومراراً.

الى ذلك بات واضحا في هذا الشهر أن الاحتلال الاسرائيلي يواصل مشاريعه التهويدية حول المسجد الأقصى ، وتحويطه بحزام تهويدي استيطاني خطير، أمثال مشروع "شطراوس" او بناء جسر خشبي جديد فوق طريق باب المغاربة .

في المقابل وليس فقط من قبيل الردّ على ممارسات الاحتلال العدوانية بل بنفس طويل وتصميم عميق ، وعبر عمل هادف وممنهج وواضح وشفاف فإن أهل القدس والداخل الفلسطيني ، وعبر مشاريع ونشاطات الرباط والاعتكاف وشد الرحال الى المسجد الأقصى يومياً ، منذ ساعات الصباح الباكر ، وعلى مدار الساعة ، وخاصة في الفترة الصباحية ، شكلوا درعا بشريا يرفد ويحمي المسجد الأقصى بمئات وآلاف المصلين والمرابطين ، وأثبتت الأحداث أن إرادة هؤلاء المصلين والمرابطين أقوى من ظلم واعتداء الاحتلال الاسرائيلي ، وباءت محاولات الاحتلال الاسرائيلي لكسر إرادة الصمود والرباط والاعتكاف بالفشل ، وكسرت جموع المصلين والمعتكفين والمرابطين أكثر من مرة خلال شهر آب الحصار عن المسجد الأقصى، لكن هذه الحالة من الرباط  والحماية ، حملت في طياتها بذور جعل قضية الأقصى حية ومتفاعلة ، رغم كل الظروف والأحداث المحيطة ، وأفشلت محاولة الاحتلال تهميش قضية القدس والأقصى ، محلياً وإقليمياً وعالمياً ، فيما شكلت حالة الدفاع عن الأقصى ، صرخة ونداء استغاثة للأمة الاسلامية للقيام بدورهم المنوط بالقدس والمسرى.

في هذا التقرير الاحصائي والتوثيقي الصادر عن مؤسسة الاقصى الذي ركزت فيه على أهم الأحداث في مسعى منها الى وضع الأمة بحقيقة ما يتعرض له المسجد الأقصى من إعتداءات ومخططات ، لكنها في نفس الوقت تؤمن بأن هذا التقرير وأمثاله سيشكل مع مرور الوقت رافعة لتحرك إسلامي عربي فلسطيني ينتصر للقدس وينتصر للمسجد الأقصى .

تسلسل أحداث المسجد الأقصى خلال شهر أب 2014
1/8/2014: الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الشوارع بعد منعهم من دخول الأقصى:
أدى آلاف المواطنين من أهل القدس والداخل الفلسطيني صلاة الجمعة في شوارع وطرقات القدس المحتلة بعد منع قوات الاحتلال من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من أدائها في المسجد الأقصى أو حتى الدخول الى البلدة القديمة، وكانت قوات الاحتلال قد حوّلت المدينة الى ما يشبه الثكنة العسكرية التي طغت فيها المشاهد العسكرية، وتضمنت اجراءات وقيوداً مشددة على المواطنين وحرمانهم من الدخول الى الأقصى المبارك للجمعة الخامسة على التوالي، ونصبت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية والشرطية في كل مكان، بالإضافة إلى نصْب متاريس حديدية على مداخل بوابات القدس القديمة وقرب بوابات المسجد الأقصى الذي بدا شبه فارغٍ من المصلين بفعل اجراءات الاحتلال.
1/8/2014: قمع المصلين في واد الجوز واعتقال شابين:
قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بعد ظهر الجمعة العشرات من المصلين بعد أدائهم صلاة الجمعة في حي واد الجوز بالقدس ، بالقنابل الصوتية واقتحمت ساحة منزلين،واعتقلت عناصر المستعربين شابين مقدسيين خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الشبان والقوات الإسرائيلية.
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت قيودا مشددة على وصول المصلين للمسجد الأقصى ، حيث منعت الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاما من الوصول اليه وأداء صلاة الجمعة فيه، فيما أقيمت صلوات الجمعة في شوارع مدينة القدس وأحيائها منها حي المصرارة –باب العمود-، شارع صلاح الدين، واد الجوز، ورأس العامود، تحت حراسة شرطية مشددة، وقام الضباط بتصوير الصلوات ورصد تحركات المصلين.
3/8/2014: تحذير من نشاطات تلمودية، الاحتلال يضيّق الدخول الى الأقصى ومستوطنون يقتحمونه:
حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من تبعات نشاطات تلمودية دعت اليها منظمات إسرائيلية، ضد المسجد الأقصى، تنظم على مدار ثلاثة أيام بدءاً من يوم الأحد (2/8) وكان أوجها يوم الثلاثاء (5/8) بمناسبة ما يطلق عليه الاحتلال "ذكرى خراب المعبد" المزعوم، ودعت المؤسسة الى مزيد من الرباط الدائم والباكر في المسجد الأقصى.
وقالت المؤسسة إن الاحتلال الاسرائيلي ضيّق منذ ساعات الصباح الباكر على دخول المصلين وطلاب مصاطب العلم الى المسجد الأقصى، حيث منع من هم دون الثلاثين عاماً من الرجال من دخول الأقصى، فيما منع أغلب النساء من دخوله، واضطرت كثير من النساء الى التواجد والرباط عند بوابات الأقصى، فيما منعت قوات الاحتلال النساء من الوصول الى منطقة باب الاسباط وقامت بقمعهن بالقنابل الصوتية عند بابي الساهرة وباب العامود مما أدى إلى إصابة 5 نساء منهن، في الوقت نفسه اقتحم ودنس المسجد الأقصى نحو 55 مستوطناً على مجموعتين من جهة باب المغاربة وبحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
الى ذلك أعلن عدد من المنظمات الاسرائيلية دعوتها للمشاركة في فعاليات تلمودية تتركز حول الاسراع في بناء الهيكل المزعوم ، منها دعوة 

التعليقات