اعلان قطاع غزة منطقة كارثة بيئية

رام الله - دنيا الوطن
استمرارا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والذي تعرض فيه الإنسان والبيئة بكل مكوناتها وعلى مدى سنوات طويلة، وخاصة في اعتداءاته المتكررة في الأعوام 2002 و 2006 و 2008 و 2012 وفي هذا العام(2014)، حيث بدأ عدوانه الأعنف بتاريخ 7/7/2014 مستعملا أقصى درجات الأعمال العدائية التي تسببت بأضرار بالغة وشديدة الخطورة وطويلة الأمد على البيئة بما تحتويه من العناصر الحيوية الطبيعية المائية والهوائية والأرضية والكائنات الحية والبنية التحتية والعمرانية متسبب بذلك بدمار واسع الانتشار من خلال اعتداء ممنهج على كافة أشكال الحياة باستخدامه اعتى قدرات إسرائيل العسكرية من طائرات ودبابات وبوارج بحرية، والتي ألقت بحممها من متفجرات مختلفة منها ما هو محرم دوليا ، قدرت ب 7020 صاروخ تم إطلاقه من الطائرات الحربية والتي قامت  بتنفيذ أكثر من 7343 غارة جوية على غزه ،هذا الى جانب أكثر من  37720 قذيفة دبابة، 1590  قذيفة أطلقت تجاه غزة من القطع البحرية الإسرائيلية، نتج عن هذا الكم الهائل من المتفجرات  استشهاد أكثر من 2130  مواطن بينهم 577 طفل و 261 امرأة، 101 مسن،هذا الى جانب أكثر من 10870 مصاب، بينهم 3300 طفل و  2000 امرأة  وحوالي 400 مسن، هذا الى جانب 160 حاله وصفت بأنها حرجة جد  وتقدر الجهات الطبية المختصة بأن ثلث هذا العدد تقريبا فقد احد أطرافه أو حواسه، بالإضافة الى تشريد ما يقارب نصف مليون مواطن من مساكنهم  ونزوحهم تجاه مدارس الحكومه او مدارس  وكاله الغوث،كما ونتج عن هذه الهجمة الشرسة الشعواء تدمير 10690 منزلا بشكل كلي، و5435 منزلا بشكل جزئي و قصف خمس مستشفيات و 24 مركز للرعاية الصحية والطبية ، و 167 مدرسة مما سيحرم 91000 طالب وطالبه من الدراسة ، و6 جامعات يدرس فيها ما يقارب ال 100000 طالب وطالبة، هذا الى جانب أكثر من 118 مسجد وبيت للعباده دمرت بالكامل ونتج عن تدمير تلك المباني المختلفه كميات كبير جدا من نفايات الهدم تقدر ب 2.5 مليون طن. بلإضافه الى ما ذكر فإن آله الحرب الإسرائيليه قد الحقت الضرر ب 11 مقبره اسلامية ومسيحية.

كما تقدر جهات دولية مختلفه بأن الخسائر الإقتصادية الناجمه عن الحرب حتى الآن تزيد عن 3.5 – 5.0 مليار دولار أمريكي.

ان قصف الإحتلال المتعمد وتدميره ل 8 محطات منها لضخ المياه واخرى لتنقيتها سيؤثر بشكل مباشر على ما يزيد عن 700000 موطن في غزة، سواء كان ذلك من خلال حرمانهم من حقهم الطبيعي في مياه الشرب او الإستحمام من جهة وسيزيد من مخاطر تلويث كل مكونات البيئة البرية والبحرية مما قد ينجم عن ذلك زيادة خطر انتشار الأمراض والأوبئة وتلويث المياه الجوفية وشواطىء غزه.

ان التقرير الذي اطلقه السيد ماكسويل غيلارد منسق الأمم المتحدة المقيم للشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية والمعد من قبل برنامج الأمم المتحده الخاص بالبلدان  (UNCT) عام  ، حذرت من أن غزة ستصبح غير قابله للحياة بحلول العام  2020 نظرا لمستويات التلوث البيئي هناك.

ان القصف المتواصل وتدمير البنية التحتيه لأكثر من 1.8 مليون مواطن وعلى مدى شهر كامل ادى الى تراكم اكثر من 50  الف طن نفايات في ازقة وشوارع محافظات غزة.

ان تدمير محطة توليد الكهرباء والتي  تبلغ الطاقة الإنتاجية الكاملة لها 140 ميجا وات، وتغطي تقريبا 31.1% من احتياجات محافظات غزة  الكهربائية ، وتدمير شبكات نقل التيار الكهربائي ،حال دون وصول التيار الكهربائي الى الا نحو 30% من سكان قطاع غزة، بينما يعيش أكثر من 70% من السكان بدون كهرباء.

لقد تسببت إسرائيل بهذا العدوان بتدمير الالاف الدفيئات الزراعية والحقول والمزارع المخصصة لأنتاج الخضروات والفواكه واللحوم بأنواعها الأمر الذي سينعكس سلبا على الأمن الغذائي للمواطن الفلسطيني في غزة وسيحد من القدرة الشرائية له، هذا الى جانب تلويث البيئة بجثث الحيوانات النافقه بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير.

إن ما تسبب به العدوان من إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يشكل جريمة حرب وفق نص المادة 8/2/ب/4 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17تموز 1998 والمواد 35 و 55 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الموقع في العام 1977، واستنادا الى المادة 78 من القانون رقم 7 لسنة 1999 بشأن البيئة المعدل والى الإعلان الصادر عن فخامة رئيس دولة فلسطين يوم الأربعاء الموافق 30 تموز 2014 بإعلان قطاع غزة منطقة كارثة إنسانية فان سلطة جودة البيئة تدعو منظمات المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في تقديم الإعانة الدولية العاجلة لقطاع غزة باعتباره منطقة كارثة بيئية. 

 

  

التعليقات