محتجزون بمطار القاهرة يناشدون السفارة السعودية

مما يتتكرر دائما ترحيل الفلسطيينيين من قِبل السلطات المصرية من معبر رفح الى مطار القاهرة الدولي .. وهذا يكون اعتياديا لشباب من العمر 18 الى 40 سنة .
وهناك عده مناشدات كانت من ضمن الموجودين والمحتجزين داخل المطار

ومن هذه الشهادات

"نحن ننتظر رحمة الله" بهذه الكلمات وصفت أم أنس الفلسطينية الجنسية التي غادرت قطاع غزة منذ أسبوع معاناتها المثقلة بالانتظار وقلة النوم والطعام بسبب احتجازها داخل قاعة في مطار القاهرة القديم .
وبوجه شاحب قالت لنا أم انس : " لم نستطع الخروج من غزة منذ ثلاث عشرة شهراً بسبب إغلاق معبر رفح وبذلك اجتزنا المدة التي تحددها لنا المملكة العربية السعودية لتجديد تأشيرة الدخول لأراضيها " وأضافت : " بعد معاناة كبيرة في طريقنا للخروج من غزة تفاجئنا أن المعبر المصري على حدود قطاع غزة لا يسمح لنا بالخروج سوى مرحلين لمطار القاهرة مما ساهم في ازدياد عدد الأيام وانتهاء التأشيرة" , وأشارت مستاءة من دور مندوب السفارة الفلسطينية الذي لا يقدم أي مساعدة حقيقية للمحتجزين داخل المطار .
وبجانبها تفترش الأرض أمل الصعيدي الأردنية الجنسية وهي أم لثمانية أطفال تعاني الأمرين من جراء احتجازها في المطار , وتخبرنا قصتها بنبرة صوت مقهورة : " أنا أردنية الجنسية وتوجهت للسفر للأردن لكي أرى أهلي ولكن لم تسنح لي الفرصة لرؤيتهم منذ سبعة عشر عاماً بسبب حصار غزة ومعاناة الخروج منها "
وأضافت أنها كانت تتوقع السفر مباشرة إلى خليج العقبة ودخول الأردن فوراً دون تعقيدات ولكن المعبر المصري أجبرها على الاختيار إما الذهاب وحدها وترك أطفالها الثمانية الذين يحملون الجنسية الفلسطينية أو التوجه مرحلة إلى مطار القاهرة وانتظار حجز تذاكر من هناك .
لكنها صدمت مره أخرى في مطار القاهرة واصفة لنا الموقف بقولها " فور وصولي لمطار القاهرة حاولت تفقد التذاكر للأردن وأسعارها لكني فوجئت بعدم وجود مكان قريب على رحلات الأردن ولم أتوقع الأسعار الخيالية للتذاكر بسبب وجود موسم عودة المسافرين " مضيفة لنا أنها لا تحمل نصف المبلغ المطلوب لتذاكر عائلتها الكبيرة مما أدى إلى احتجازها بالمطار لأيام طويلة دون وجود أي حل .
وتشاركها المعاناة أسرة أخرى تفترش البلاط البارد وتقول لنا أم أحمد " بسبب طول الطريق ومعاناتنا على المعبر الفلسطيني والمصري ومرور الأيام الطويلة ليتسنى لنا الوصول لمطار القاهرة ضاعت علينا تذاكرنا المدفوعة فاضطررنا إلى دفع 500 $ زيادة عن المبلغ المدفوع مسبقا ليسمحوا لنا بركوب الطائرة"
وهذا أقل القليل من وصف معاناة المحتجزين داخل قاعات المطار المصري .
وتجدر الإشارة إلى أن هناك خمسة عشر شاباً وشابة انتهت تأشيرات الخروج والعودة الخاصة بهم للمملكة العربية السعودية , والتصقوا بقاعة المطار منذ 20 يوم بدون مقومات حياة "آدمية" على حد قولهم .
وعبر محمد 25 عاماً عن معاناتهم قائلاً : " منذ أول يوم ونحن نعاني من البرد الشديد داخل قاعات المطار بسبب انخفاض درجة حرارة التكييف مما أدى إلى انتشار أمراض البرد من البرد والأنفلونزا" , وأشار محمود 27 عاماً إلى أن النوم على البلاط البارد وعدم وجود وسادات أو أغطية تسبب في آلام فظيعة في جميع أنحاء الجسم! وعدم النوم لأيام طويلة أرهق أجسادهم ولم يتوقف الصداع عنهم منوهاً إلى غلاء الأسعار والاستغلال الكبير لشراء الطعام والشراب حتى أن سعر علبة المياه الصغيرة يتجاوز الثلاث دولارات !
وعلى الرغم من هذه الآثار القاسية المتمثلة في الإعياء والتعب , يبقى المطلب الأول للشباب المحتجزين -ومعظمهم طلاب في جامعات غزة- هو إنهاء هذه المشكلة من جذورها مناشدين حكومة المملكة العربية السعودية السماح لهم بالمرور وإصلاح شؤونهم .

التعليقات