مقابلة فضائية المنار مع أبو بشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية
رام الله - دنيا الوطن
في حديث تلفزيوني خاص لفضائية المنار اللبنانية مع عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق ابراهيم نمر "ابو بشار" حول العدوان الاسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة والمفاوضات غير المباشرة في القاهرة وعن صمود شعبنا والمقاومة، وموقف الجبهة من الاحداث على الساحة الفلسطينية... وجه التحية الى الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة وعائلات الشهداء، وأدان عملية الاغتيال الجبانة التي طالت القادة الثلاثة لكتائب القسام، معتبرا ان هذا لن يزيد شعبنا الا صلابة وارادة ومقاومة حتى تحقيق اهدافه الوطنية المشروعة في الحرية والعودة والاستقلال. وسيواصل شعبنا نضاله ومقاومته من أجل ان يحيا حياة كريمة ركيزتها الاساسية حق تقرير المصير وبناء دولة فلسطين المستقلة على حدود 4 حزيران 1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة.. وحق العودة وفقا للقرار الأممي 194 كما أبدى أبو بشار ارتياحه لصيغة تشكيل الوفد الفلسطيني الموحّد، الذي يخوض معركة سياسية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية في مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي وبرعاية مصرية للوصول إلى اتفاق ينسجم مع الورقة الفلسطينية التي تقدم بها الوفد الموحّد إلى الأخوة في القاهرة، والتي تعبر عن وحدة الموقف الفلسطيني ووحدة قواه المقاومة في الميدان، كما تعبر عن مصالح شعبنا. وفي السياق حذر من خطورة استمرارسياسة التعنت والمماطلة والتسويف الاسرائيلية الهادفة الى إفشال الوصول إلى اتفاق، بهدف تكريس واقع "تهدئة مقابل تهدئة"، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا. لأنها محاولة مكشوفة لتبهيت حالة الانتصار والصمود والمقاومة البطولية التي سطرها شعبنا وقواه المقاومة، وللتنصل من استحقاقات الوصول إلى اتفاق يلبي مصالح الشعب الفلسطيني في القطاع وفي الضفة والقدس، ومحاولة لتبرئة قوات العدو من الجرائم التي ارتكبتها ضد أبناء شعبنا، ومساواة المجرم بالضحية، وما يشجع العدو الاسرائيلي على مواصلة جرائمه بحق شعبنا دون اي رادع أو حساب أو مسائلة. من هنا شدد أو بشار على ضرورة التمسك بالورقة الفلسطينية وصيغة الوفد الفلسطيني الموحد، وتعزيز اليات التوافق على القرارات السياسية الفلسطينية بما يضمن الصمود في مواجهة الضغوط التي تمارس على الجانب الفلسطيني. وفي رده على سؤال عن أهداف العدوان الاسرائيلي، أكد أبو بشار أن العدوان بدأ في الضفة الفلسطينية والقدس وانتقل الى قطاع غزة .. وهذا كله؛ على طريق تحقيق المشروع الصهيوني.. فقد كان نتنياهو يقول على عباس أن يختار بين "السلام" مع إسرائيل أو العلاقة مع "حماس" زوراً وبهتاناً، وبعد حكومة التوافق خرج نتنياهو من جديد ليقول "عليك أن تعود إلى حالة الانقسام"... نقول أن الحرب الدائرة على الضفة وقطاع غزة هدفها تكريس الانقسام وتركيع شعبنا. ويعتقد العدو أن بإمكانه أن يفعل ما لم يستطع أن يفعله في حربيّ "الرصاص المصبوب وعامود السحاب"؛ نقول للعدو لا لن تتمكن من ذلك، فشعبنا في قطاع غزة، كله صواريخ ورصاص موجه إلي صدر الاحتلال الاسرائيلى، ولن يركع شعبنا ولن تلين عزيمته وارادته مهما كان شلال الدماء، فباب الحرية مضرج بالدماء. وعن الموقف الامريكي المتواطىء، قال:- من المخجل للإدارة الأمريكية، التي تنادى بأنها إدارة تريد سلاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أن تدعم العدوان الهمجي على قطاع غزة البطل، منتقدا الصمت العربي الرسمي والغربي والغطاء الذي وفره هذا الصمت، مما زاد من همجيته وتدميره لكل حياة على قطاع غزة، فاستهدف الاطفال والنساء والمسنين ودرو العبادة والمستشفيات ومراكز الانروا التي تؤوي النازحين عن مناطق القصف الاسرائيلي. ودعا الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية فى منظمة التحرير وبقية الفصائل الى المسارعة لاستكمال التوقيع على ميثاق روما حتى نصبح قادرين على الانضمام الى محكمة الجناية الدولية، العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة لتكون اسرائيل دولة احتلال تعاقب على جرائمها وعدوانها على قطاع غزة، وصولا الى ان يتم ترحيل الاحتلال عن برِ وبحرِ وجو قطاع غزة وفك الحصار، ويتوقف مسلسل الاغتيالات والاعتقالات في الضفة والقدس وعمليات القتل... لمواصلة النضال حتى انجاز حقوق شعبنا وتقرير المصير، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران يوليو 67، وعاصمتها القدس الشرقي وتطبيق القرار الاممي 194. كما دعا الحكومة الفلسطينية الى توفير متطلبات النهوض من تحت الدمار، وتوفير الحاجات الانسانية والمعيشية اليومية لأهلنا الصامدين، والمتمسكين بأرضهم، والصامدين المقاومين. وإلى تشكيل قيادة وطنية موحدة، في قطاع غزة، من أجل الاشراف على استقبال وتوزيع المساعدات الانسانية بآليات عادلة، واطلاق آليات الحياة اليومية لأبناء شعبنا، وتعزيز قدرتهم على الصمود ومواصلة النضال حتى الحرية والاستقلال والسيادة.

التعليقات