الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية تصدر بيانا لها رقم 257

رام الله - دنيا الوطن
 إن منظمة التحرير الفلسطينية قامت لتحرير فلسطين

وتحقيق السلام العادل والدائم لشعبها وشعوب دول المنطقة

أما حركة حماس فإنها قامت ليجعل منها خالد مشعل مؤخراً "مشعلاً من نار صفوية لاهبة"

لتحرق كل شيء حي في غزة وتصبح سبباً لإنتحاره مع حماس الإرهابية

كما إنتحر من قبله هتلر مع النازية

 

أيها الشعب العراقي الصابر بصموده الجبار

 

      ليس غريباً أن تقوم إسرائيل بذبح الشعب الفلسطيني في غزة، لأن حماس دخلت الحرب معها بكل ما تملكه من مواهب الخطابة الحماسية المليئة بوسائل المكر والكذب والنفاق لتشوية حقوق الشعب الفلسطيني وإغتيال تقرير مصيره بالحاق إسلامها السياسي بإسلام فقية الشر والإرهاب والعدوان علي خامنئي الدجال أو التكفيريين من المذهب الوهابي الهدام.

 

      نعم، ليس غريباً أن تقوم إسرائيل بذبح الشعب الفلسطيني في غزة، لأن إسرائيل تجهز الملاجيء الآمنة وتوفر كل ما يحمي أمن مواطنيها، بينما حماس تجعل من التجمعات الفلسطينية دروعاً بشرية لقياداتها الإرهابية، وتنصب قواعد اطلاق صواريخها في المناطق المكتظة بالسكان لاسيما في المناطق التي لا يتبع سكانها سياساتها الهمجية.  

 

      وليس غريباً أن تقوم إسرائيل بذبح الشعب الفلسطيني في غزة، لأن العامل العربي والإقليمي والدولي لا يتفق مع سياستها الهمجية واسلامها السياسي الهدام، وحماس لم يكن معها في هذه الأزمة سوى مواقف قطر التكتيكية المبطنة بأسرار قد لا تنكشف إلّا بعد عقود من الزمن، وهي مواقف قد تخدم حماس بالظاهر إلّا أنها ستقضي عليها في نهاية الأمر. أما الهدف من سياسة اردوغان الإسلامية فهو لجعل تركيا البديل لإسلام ولاية الفقيه الصفوية وذلك من خلال متاجرتها بقضية فلسطين على حساب مصالح العرب، اما ايران ستبقى الدولة المارقة التي تحتضن وتقود كافة محاور الشر والإرهاب في العالم.

 

      إن أي متابع لما يجري في غزة يمكن أن يقارن بكل وضوح قصف حماس لمدن إسرائيل وقصف إسرائيل لمساكن قادة حماس، والفرق بين ظلم حماس للشعب الفلسطيني في غزة مع حماية اسرائيل للشعب الإسرائيلي في حرب شرسة غير متكافئة يكون ضحيتها الابرياء من الشعب الفلسطيني والآمنون منه من الاطفال والشيوخ والنساء بسبب غباء وهمجية قادة حركة حماس الارهابية التابعة لتنظيم الاخوان المسلمين الإرهابي.


      ان حركة حماس الارهابية هذه قد قتلت من الفلسطينيين في وقت من الأوقات أكثر بكثير مما قتلت إسرائيل، حيث قتلت في يوم واحد المئات من المنتمين لحركة فتح والسلطة الفلسطينية عندما سيطرت على قطاع غزة بموجب تعليمات أسيادها في قم وطهران، تماماً كما هو الحال مع بشار في سوريا وحزب حسن نصر اللات  في لبنان، كما حاولت إقتطاع شبه جزيرة سيناء عن وطنها الأم مصر وضمها إلى قطاع غزة وإعتبارها الوطن البديل للفلسطينيين، وقد إنكشف هذا المخطط الإجرامي عندما إستطاع تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي أن يصل الى سدة الحكم في مصر من خلال الرئيس المعزول محمد مرسي، ولولا وقوف الشعب المصري مع شجاعة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي عجل بسقوط حكم الاخوان المسلمين الهدام.


      ان ما يحدث من قتل وترويع للسكان الآمنين في قطاع غزة بسبب إختطاف حركة حماس لثلاثة مستوطنين إسرائيليين وقتلهم بطريقة وحشية وكان بالامكان الاحتفاظ بهؤلاء المستوطنين الثلاثة من غير قتلهم والتفاوض مع اسرائيل على إطلاق سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، ومن المؤكد  إن إسرائيل سوف توافق على هذا الطلب كما وافقت بالسابق عندما اطلقت سراح أكثر من ألف معتقل مقابل أسير واحد، لأن الدم الذي يسيل في غزة لا يعني حركة حماس الارهابية فالمهم عندها هو تنفيذ أوامر المرشد علي خامنئي، إذن إن ما حدث في قطاع غزة يتعلق بسياسة إيران الصفوية وذلك للتغطية على كل ما تقمو بها من مجازر وحشية في العراق وسورية.


      لقد أصاب مصر ما أصابها من خسائر وأضرار من حركة الإخوان الارهابية، الحركة التي تدعم الارهابيين في سيناء والذين قتلوا الكثير من الجنود المصريين وبطريقة وحشية، وبالرغم من كل ذلك فإنها لم تتجاهل ما يحدث في قطاع غزة بل تدخلت وبأقصى جهدها السياسي والدبلوماسي وقدمت مبادرة محترمة ليتم بموجبها وقف اطلاق النار بين الطرفين.

          

      كان الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية يعيشون في وضع مريح يحصلون على الكهرباء والوقود والغاز وكل ما يحتاجون اليه من إسرائيل، وكانت الحدود مفتوحة وأغلبهم كانوا يعملون داخل إسرائيل ويحصلون على أجور توفر لهم العيش المريح، ولكن بعد ظهور حركة حماس إنقلب حال الفلسطينيين رأساً على عقب وتحولت حياتهم الى جحيم في غزة وأخذ الشعب يدفع ثمن همجية حماس المدمرة، في مرحلة تحتاج القضية الى تفاهماً مع الجانب الاسرائيلي وليس بشن حرب.

 

      أما منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس فهي وحدها التي تعبر عن إرادة شعب فلسطين بإعتبارها قيادة معبئة لقوى الشعب الفلسطيني لخوض معركة التحرير، وهي التي تحكم الضفة الغربية و قطاع غزة بالإضافة إلى فلسطينيي الشتات، فهي التي تمثل الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية وهي التي تؤكد على حتمية قيام دولة فلسطين بعزيمة وإصرار وإظهار كيانها المنشود الفعال، إيماناً منها بحق الشعب الفلسطيني في تحقيق أمانيه في وطنه المقدس فلسطين، وترسم طريق النصر بآليات حضارية سليمة وبتعبئة طاقات الشعب الفلسطيني وإمكاناته وقواه المادية والعسكرية والروحية.

 

إن مطالبة إسرائيل بنزع سلاح حماس أو أية منظمة أخرى مقابل إحلال السلام والإعتراف بالدولة الفلسطينية المنشودة، تعتبر مطالبة مقبولة وخاصة من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي ولاسيما أمريكا، وعلى حماس ان تقبل بحصر السلاح بمنظمة التحرير الفلسطينية وحدها التي لها الحق في أن تحدد إستخدامه لخدمة أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني، وعلى اسرائيل بالمقابل أن تعترف بحق المنظمة في ذلك، فمن دون هذا وذاك لايمكن أن يكون هناك سلام عادل ودائم بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

 

      الحرية والحياة الكريمة للشعب الفلسطيني المناضل بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والموت والعار لقادة التبعية والدمار ومحاور الشر والإرهاب في غزة ودول المنطقة والعالم.

  

التعليقات