الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية تصدر بيانا لها رقم 256

رام الله - دنيا الوطن
 إن عرقاً ينبض بالعروبة والوطنية يأبى أشد الإباء أن تسفك ظلماً الدماء الزكية ظلماً وتزهق الأرواح البريئة باطلاً فالغدر شيمة الحقراء، والخيانة أخلاق الجبناء الأخساء

والاغتيال طباع ممن فقدوا الرجولة والشجاعة

فسفك الدماء البريئة الطاهرة، مثالب وسمات فاقدي الإيمان وعديمي الضمير والوجدان

 كما هم مطايا وعملاء ملالي إيران  في العراق وفي كل مكان

 

أيها الشعب العراقي الصابر بصموده الجبار


      إن "الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" في الوقت الذي تدين وتستنكر بشدة المجازر الإرهابية والجماعية لإبادة أهل السنة في العراق من قبل عصابات المالكي وفيلق القدس الايراني، وبصورة خاصة الهجوم الوحشي للميليشيات الطائفية بحق مصلي جامع مصعب بن عمير في ديالى وقتل مالايقل عن 70 مصليا أعزل، وتطالب بفتح تحقيق دولي فوري لمحاكمة كل الأطراف التي تقف وراء هكذا جريمة كبرى نكراء بحق الإنسانية، وتؤكد أن الصمت العربي قبل المجتمع الدولي تجاه إبادة السنة يشجع النظام الايراني والمالكي في مضي قدماً في مشروعهم الطائفي، وتصعيد هذه الجرائم بما يؤمن أهداف ومتطلبات المجموعات الارهابية العائدة لهم.

 

      إن عرقاً ينبض بالعروبة والوطنية، يأبى أشد الإباء أن تسفك الدماء الزكية ظلماً، وتزهق الأرواح البريئة باطلاً، وإن نفوساً كان فيها بصيص نور من الإيمان بالله ولقائه، مهما كان الإيمان خافتاً فيها أو ضئيلاً، لا تستطيع أن تريق بالظلم الدماء الزكية وتزهق بالعدوان الأرواح البريئة، إلّا إذا كان عبداً ذليلاً وصعلوكاً حقيراً لدولة علي خامنئي الصفوية.


      أي سحت حرام ذلك السحت النجس الملوث بدماء العراقيين الأبرياء والمأخوذ على حساب اليتامى والثكالى والأرامل، وأي نهب خسيس حقير ينهبه الصفوي المتآمر الغادر على حساب سرقة وإهدار المليارات من الدولارات من أموال الشعب العراقي والثروات الضخمة للمواطنين المؤمنين الآمنين، وأي عزة وشرف ينالهما العبد الأجير الوضيع العامل لحساب إيران الصفوية.

 

      إن من أفظع الكبائر وأعظم الجرائم عند الله قتل النفس البريئة بغير حق، لأن القاتل الظالم يخرج بجريمته الشنعاء، وفعلته النكراء من دائرة الإسلام وحظيرة الإيمان، ولأن الدين الحق هو الذي يبعد المسلم عن الظلم والجور والإفساد والأذى للغير، فلم ولن يجوز لمن يدعي الإيمان والإسلام أن يرتكب من الظلم أشده، ومن الفساد أعظمه، إلّا إذا كان صفوياً محترفاً أو هاوياً.  


      إن التوبة الصادقة تمحو الخطيئة وتغفر السيئة، إلا القتل، لإن المجرم القاتل، والمروع المفسد، يأبى الله أن يقبل منه توبة، أو أن يقبل له عذراً واعتذاراً.

 

      يشترك في جريمة القتل وعظم المسؤولية، سواء أكان فرداً أو طرفاً سياسياً أو سلطة حاكمة كسلطة المالكي الدموية، صغرت الجريمة أم كبرت، فالقصاص يتوجب على جميع الشركاء، والعذاب واجب لهم أيضاً، أكان قاتلاً مجرماً أو سفاكاً مفسداً بموجب الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.

 

      أما إذا كان هناك آمراً ومتآمراً بالقتل والقتال ودافِع إليه، فإن حصة الآمر والمتآمر من عذاب الله أشد وأعظم أضعافاً مضاعفة من حصة القاتل المباشر، كما هو حال الصفويين الأشرار، لأن كل صفوي يعتبر أمراً وقاتلاً ومتآمراً في الوقت نفسه. إن كل من يتعاون معهم فهو أخس عميل وأرخص أجير وأحقر حليف مهين ذليل، فضلاً عن كونه خائناً لوطنه ولعروبته فاقداً لرجولته وشهامته، عديماً لإنسانيته وضميره مادام مرتبط بمحورهم، محور الشر والإرهاب لولاية علي خامنئي الإرهابية المارقة.

 

      إن النظام الصفوي في إيران لا يستطيع أن ينفذ مكائده في العراق كما يشاء وإلى متى ما يشاء، لأنه أعجز وأضعف من أن ينال منه مأرباً أو يحقق لنفسهم مصلحة أو مقصداً من دون حدود، لأن جراثيمه السرطانية لا يمكن لها أن تتغلب على الجسد السليم"العراق"، وتفقده صحته وسلامته مادام قد أستعاد المغاوير من حراسه الأشداء زمام المبادرة والمبادأة، وأخذوا بتحطيم الأغلال الصفوية وبناء جدران الحرية والخلاص المنيعة العالية بثورة شعبه الكبيرة والمظفرة بإذن الله، مادامت التربية الوطنية الحقة، والعقيدة الإيمانية الخالصة، هي ما عمرت به نفوس وعقول وقلوب كل المواطنين العراقيين الشرفاء، أمانة ونصيحة، صدقاً وإخلاصاً، عفة ونزاهة، في حق الوطن ومع الناس أجمعين، وأن الإيمان الحق هو ما يجنب صاحبه الغدر والخيانة، الجريمة والنذالة، وما ينزه صاحبه عن الغش والخديعة، وما يباعد معتنقه عن المطامع الخسيسة والمحارم. إن الإيمان الحق، هو ما فتح قلب العراقي المؤمن وعينيه حتى يؤمن ويوقن أن طريق الاستقامة والصلاح وتمسكه بالثوابت الوطنيه الصالحة أنجح له وأعظم فائدة وثمرة من طريق الجريمة والفساد.

 

      إن شهداء العراق اليوم بدمائهم الزكية يضيؤون قناديل الحياة ليبقى العراق قوياً صامداً في وجه المؤامرات والمخططات الصفوية التي تسعى للنيل من قوة الشعب وعزته، والشهداء هم رمز عزتنا وكرامتنا وهم الذين يسطرون الصفحات المنيرة في تاريخ العراق لتبقى مشاعل نور ونبراساً مضيئاً للأجيال القادمة، ولتبقى راية العراق مرفوعة وسياجاً منيعاً في وجه المخططات الصفوية التي تحاول النيل منه.

 

      إن تضحيات أبطال "ثورة الشعب الكبرى" باستعدادهم للموت من أجل الوطن، تاركين الأهل والولد والحياة الرغيدة من أجل ضمان الحياة الحرة الكريمة لشعبهم واهلهم، إضافة إلى قناعتهم الكبيرة بأن ما يقومون به هو دفاع عن أقدس بقاع الأرض بالنسبة لهم، وليسخروا للشعب العراقي خير الحياة وبهجتها، وإن تضحية هؤلاء البواسل بتقديم النفس والمال والولد فداء للوطن هو أعظم ما يمكن ان يقدمه الانسان  لوطنه، وخير إرث يتركه لأبنائه وأبناء أبنائه بعد إستشهاده، وعلينا جميعا العمل من أجل تحقيق هذا الهدف السامي الذي من أجله يضحون بأنفسهم ليجعلوا العراق عزيزاً منصوراً في المحافل الإقليمية والدولية، وأن نعمل جميعاً بكل طاقتنا من أجل ذلك وحتى لا تذهب تضحيات أؤلائك الشهداء سدى.

 

      إن إستشهاد أبناء العراق هي دعوة لنا جميعاً للعمل بروح الفريق الواحد، وأن يحاسب كل واحد منا نفسه على ما قدمه لوطنه ليجعله في مصاف الدول المتقدمة حتى يصبح العراق الدولة الرائدة والقدوة الحسنة التي تنظر إليها مختلف شعوب العالم وحكوماتها على أنها المثال الأفضل لما يجب أن تكون عليه الدول والحكومات والشعوب وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك بالعمل الجاد والمخلص.

 

      نحن في العراق نعترف بأننا لا نملك اليوم كل الأسس والمقومات التي تحقق لنا خلق قيادة عراقية موسومة بالعمل الجاد والقدوة الصالحة، لا من خلال قوة سلاحنا أو بالعمل الفعلي على أرض الواقع، لنجعل إخواننا في ثورة الشعب الكبرى أن يروا تأثير جهودهم وتضحياتهم تنعكس بشكل إيجابي على أبناء الشعب جميعاً، وليعلموا بأننا تعلمنا ونتعلم منهم المعنى الحقيقي والصادق والجاد لحب الوطن، ونحن محتاجين الان وبشكل جدي لاذكاء الروح الوطنيه والمواطنة الصالحة لان الوطن يحتاج لحب أبناءه واخلاصهم له في كل الأزمان، ولكن الحب الحقيقي لا يظهر الا وقت الشدائد والمحن، فلنكن يدا واحده ضد كل مايمس أمن الوطن والمواطن وكرامته، والله نرجوا أن يحفظ لنا عراقنا ويرعاه من كل آثم وغدار.

 

      اللهم ارحم شهداء الوطن وتقبلهم في عليين يا رب العالمين، أللهم آمين

  

التعليقات