طلاب غزة تستصرخ إنسانية العالم في أول يوم دراسي رمزي

طلاب غزة تستصرخ إنسانية العالم في أول يوم دراسي رمزي
بقلم أياد العجلة
من سفوح التلال الركام المحيطة بمدارس قطاع غزة يمكن للمرء أن يرى المياه الزرقاء المتلألئة في بحر غزة، والسكون تحت أشعة الشمس الساطعة، والشوارع الصاخبة التي تعج بالطواقم الصحفية والدفاع المدني والاسعافات، ويسمع ضربات صواريخ الاحتلال بكل مكان بانحاء قطاع غزة، وحشود الناس المتجهة إلى مكان ما قد قصف، والقادمة من مكان ما الى مدرسة. قد يكون يوماً عادياً في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي مليوني نسمة.
وعندما يبتعد المرء عن الساحل متجهاً نحو صفوف المباني التي تعانق التلال، ينتظره مشهد مختلف. كتل من الإسمنت التي تتدلى بشكل خطير من هياكل المباني، التي لا تربطها ببعضها سوى قضبان حديدية رفيعة تهتز مع نسمات الهواء. وتملأ قطع متناثرة من الأثاث الساحات والحدائق، الممزوجة بالصخور والأنقاض.
وفي بعض الأماكن، يمكن رؤية بقايا سيارة، نصف مدفونة تحت ألواح الأسمنت. وبين أكوام الدمار هذه.
قبل كل شيء، يعد افتتاح المدارس رمزاً للأمل – تأكيداً لهؤلاء الأطفال الذين فقدوا الكثير والذين تبذل من أجلهم الجهود لإعادة حياتهم إلى جزء من مسارها الطبيعي، وقدر من الثقة والأمن، بالرغم من كل ما حدث.
وفي مركز joy لايواء النازحين بروضة joy غرب مدينة غزة بتل الهوا، من الواضح بالنسبة لسليم، البالغ من العمر اثني عشر عاما، أهمية أن يعود إلى المدرسة. فقد قال: "أستطيع أن ألعب، وأن أتحدث إلى أصدقائي، وأن أحدثهم عن مشاكلي الصغيرة". ولديه رسالة للأطفال للآخرين الذين تضرروا من العدوان المتواصل علينا بغزة: "بالنسبة لجميع الأطفال الآخرين، وخاصة للذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم في العدوان أو دمرت بيوتهم أو اصيبوا أو أو أو ، أريد أن أقول: لا تقلقوا كثيراً بشأن المستقبل. حاولوا أن تلعبوا قليلاً وأن تسترخوا".
أما الشبل يونس العجلة والذي اراد ان يحيي اول يوم بالمدرسة ولو رمزياً حيث انه احدى الاسر النازحة وهو من المتفوقين بمدرسته اليرموك والذي بيته دمر بالكامل حيث اراد ان يلقي اليوم الاذاعي باول ايام الدراسة ويقول:
سيداتي ... سادتي...
أنا طفل فلسطيني من مدينة غزة وتحديداً حي الشجاعية البطل ... عمري الأن ثلاث حروب ،نجحت بالامتحان الأخير وحصلت على علامة 500 طفل شهيد قتلوا بدم بارد.
كطفل فلسطيني ارغب بالعيش كباقي اطفال العالم ،لي الحق في الحياة ولكن اصدقائي قتلوا ،لي الحق في الحصول على الامان بالمسكن ولكن بيتي هدم بشكل وحشي،لي الحق في التعليم ولكن مدرستي هدمت وهوجمت بعنف واحرقت شنطتي الدراسية تحت انقاض البيت.
هذا هو حال اطفالنا ولسان حالهم يقول بأول يوم دراسي ،ولكن يوم دراسي غير عادي وليس تقليدي ،بل يوم دراسي رمزي لطلابنا في مدارسنا ورياض اطفالنا.

التعليقات