إبراهيم اصغر مطلوب لقوات الاحتلال الاسرائيلي

رام الله - دنيا الوطن- نيرمين لبد
 لم يكن اسم إبراهيم اسماً عشوائياً عندما اسماه إياه والده إسماعيل وهو الاب لطفلين بنفس الاسم ، فالتاريخ يعيد نفسه ويتكرر المشهد، الشهيد إبراهيم إسماعيل أبو حجير في العام 2008 في بداية العدوان الأول على قطاع غزة كان يبلغ من العمر سبعة أعوام آنذاك. عندما اجتاحت القوات الإسرائيلية منطقة العطا طرة في شمال قطاع غزة، وفتحت نيرانها العشوائية صوب بيوت المواطنين أصيب إبراهيم بطلق ناري في صدره ليستقر في صدر ابيه ، ومن شدة اطلاق النيران جعل ولده عاجز عن تقديم المساعدة له او حتى اسعافه، فترجلت القوات الخاصة الى المكان وطلبت من الأهالي في المنطقة بالالتزام ببيوتهم، وكانت الجرافات الإسرائيلية تجرف البيوت على رؤوس ساكنيها. -ومن شدة ما سالت دماء إبراهيم على الأرض طلب والده من جنود الاحتلال الذي داهمت المنزل ان يسمحوا له بإسعاف ولده المصاب، وهو حامله بين يديه فاذ بأحد الجنود ينادي عليه "ويقول سنعطيه رصاصة الرحمة"، وفوراً اطلقت الرصاصة لتستقر بين عينيه فارتقي عصفوراً في الجنة، ومن بعدها تطلب القوات من الأب الخروج من المنزل والنظر إليه لأخر لحظة ليقوم الاحتلال بهدمه. يبدو أن قوات الاحتلال لم يكفيها ما فعلته بتلك العائلة في حرب عام 2008 ، عندما قامت، لتاتي بعدوان آخر بشهر حزيران وليتكرر المشهد مرة أخري مع عائلة حجير أثناء اجتياح الاحتلال لمنطقة العطا طرة وتطلب منهم ابنهم إبراهيم الثاني ابن الأربعة أعوام، والذي انجبته امه بعد استشهاد أخيه إبراهيم بثلاثة أعوام ليطلقوا عليه اسم إبراهيم تيمناً بأخيه وليصبح عمره 4 أعوام ليكون المطلوب الأصغر لقوات الاحتلال الإسرائيلي . -يقول والد الطفل إبراهيم" في هذه الحرب أثناء اجتياح القوات الاسرائيلية لمنطقة العطاطرة شمال القطاع طلبوا مني ابني إبراهيم الثاني في محاولة لاستفزازي وقهري مرة أخري ولكن هذه المرة ربنا سلم الولد، لأني كنت اخرجته مع زوجتي الثانية وسط مدينة غزة مع من استطاع الهرب من المنطقة ، وبعدها طلبوا مني الخروج من المنزل لمسافة 200متر قاموا بهدم المنزل وتحويله لكومة من الركام وكأن الزمن رجع بي سبعة سنين إلي الوراء ليتكرر المشهد أمامي مرة أخري" عائلة حجير في منطقة العطا طرة في غزة هي قصة من بين ألاف القصص في قطاع غزة، لكن هذه العائلة لم يقتل صمودها وتحديها الاحتلال رغم إعدام ابنهم وهدم الاحتلال لمنزلهم مرتين قامت العائلة بإنجاب إبراهيم الثاني لتقهر به العدو وتبين له مهما قتلتم من أطفالنا سنبقي ننجب المزيد ليحاربوهم علي مر الأعوام القادمة. 

التعليقات