موقف حزب البعث العربي الاشتراكي حول التطورات الاخيرة الجارية في البلاد

رام الله - دنيا الوطن
تابع حزبنا بمنتهى الجدية والاهتمام التطورات الاخيرة الجارية في البلاد وما تشكله من تهديد لامن المواطن والوطن ، كما تابع باهتمام بالغ ما جاء في خطاب الاخ رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة، في الاجتماع الذي جمع كبار قادة الدولة والقادة العسكريين .

وانطلاقا من فكر الحزب المبدئي كحزب قومي رافض لكل اشكال النعرات المذهبية والعرقية والقبلية، وكل اشكال الفوضى والفساد، فقد تبنى الحزب خطاب الاخ الرئيس باعتبار انه يعبر ايضا عن موقف الحزب تعبيرا تاما.

ويرى حزبنا ان الادعاء بانسداد الآفاق امام الوطن والمواطن، لتبرير توتير الاوضاع ولخلق صراعات تهدد الامن والاستقرار الذي تحاول الدولة ارساءه في البلاد، هو ادعاء باطل.

فهناك حزمة من الاستحقاقات التي تتم تهيئة الاوضاع لتنفيذها، في الوقت الي يجري الاعداد لها على قدم وساق، وكما اشار الاخ الرئيس في خطابه:

تم إدراجِ القضية الجنوبية وقضية صعدة في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية وعلى إشراكِ الأطرافِ الممثلّة لهما
ليسَ منّاً ولكن حرصاً على معالجة كل مشاكل وقضايا أبناء شعبنا أينما كانو"ا.

كما تضمنت وثيقة الحوار الوطني معالجاتٍ لكل المشاكلِ والتوترات التي عانت منها البلاد على مدى تاريخها الطويل، ورسمت تلك الوثيقة ملامحَ اليمن الجديد، ويجري الاعداد لتنفيذها على ارض الواقع بدءا من اعداد الدستور تمهيدا للاستفتاء عليه، واعداد السجل الانتخابي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية النيابية والرئاسية، ثم تنفيذ نظام الاقاليم لبناء اليمن الاتحادي الجديد.

لقد عانت البلاد وعانت الدولة من الصراعات المتنقلة من دماج وكتاف وحجة والجوف وارحب وهمدان ووصولا الى عمران، وهي الصراعات التي باشروا الآن نقلها الى صنعاء.
  كماعانت من اعتداءات القاعدة في عدد من المحافظات،
اضافة الى التفجير المتواتر لانابيب النفط وابراج الكهرباء التي ضربت الاقتصاد الوطني في الصميم.

ان مشروعات بث الفوضى هي مشروعات دولية واقليمية مدفوعة الثمن، تنفذها قوى محلية، وهي لا تستهدف، بطبيعة الحال، خير اليمنيين ولا مصلحتهم. ولا يمكن لاحد ان يصدق ان من يتابطون الشر ويثيرون الفوضى في بلد فقير كاليمن، ويضعون العصي في دواليب مشروعات اعادة بناء الدولة والمجتمع والاقتصاد، يريدون مصلحة البلاد ومصلحة المواطنين.

وبالمثل فان المطالبة بالتنفيذ الفوري لمخرجات الحوار الوطني، ليست دعوة مخلصة. فبدلا من تسليم الاسلحة التي استولواعليها من قبل ونصت وثيقة الحوار على تسليمها للدولة بالتزامن، فانهم رفضوا تسليم اسلحة اللواء 310 التي استولوا عليها مؤخرا في عمران.

اما فيما يتعلق بالاصلاحات السعرية فكما قال الاخ الرئيس:"أن قرار تصحيح أسعار المشتقات النفطية الذي أقرته حكومة الوفاق الوطني بالإجماع وبعد الاتفاق والتشاور مع كافة القوى والأطراف الوطنية المشاركة في الحكومة
باعتباره خيار الضرورة لتجنب انهيار الدولة ودفع ما هو أشد وأسوأ ضرراً..

أقول ذلك وأنا في واقع الأمر أدرك حقيقة معاناة شعبنا العظيم وتحمله وصبره على المكاره، ولذلك وجهت من هذا المنطلق الحكومة قبل اتخاذ القرار وبهدف التخفيف من حجم المعاناة بإيقاف كل ما من شأنه استنزاف الخزينة العامة، كإيقاف شراء السيارات والمشاركات الخارجية التي تتحمل الدولة تكاليفها من الموازنة العامة، وتقليص سفر جميع المسؤولين بما في ذلك الوزراء، وإجراء مراجعة كاملة وشاملة لمستوى وطرق تحصيل كافة الأوعية الضريبية والجمركية وتشكيل وحدة عسكرية متخصصة لمكافحة التهريب الجمركي والتهرب الضريبي، وتصحيح أوضاع الوحدات الاقتصادية المملوكة للدولة والقطاع المختلط، ومراجعة تكاليف استخراج النفط وغيرها من المعالجات".

واضح من كل ذلك ان الاهداف الحقيقية لا علاقة لها بالمطالب المرفوعة، ونحن على ثقة ان الشعب اذكى ممن يحاولون خداعه. ان محاصرة عاصمة الجمهورية اليمنية، التي تحوي مؤسسات الدولة السيادية، والبعثات الديبلوماسية الاممية والدولية، مع الملايين الثلاثة من سكانها عمل مدان
اخلاقيا وانسانيا وسياسيا، ومرفوض رفضا باتا، ولا يمكن تبريره على الاطلاق.

التعليقات