حفل تخريخ طلاب الانتشار للمؤسسة المارونية للانتشار

رام الله - دنيا الوطن
 نظمت المؤسسة المارونية للانتشار بالتعاون مع مؤسسة انطوان الشويري حفل تخريج 70 طالبا وطالبة لبنانيين من دول الانتشار، ضمن دورة انطوان الشويري، خلال حفل عشاء اقيم في مركز بيروت للمعارض " البيال " في وسط بيروت، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي . بعد كلمة لعريف الحفل الاعلامي مارسيل غانم، القى العميد ادة كلمة قال فيها: "بعميق الشكر والامتنان اتوجه الى غبطة ابينا على تفضله برعاية هذا الحفل، البهيج بلم شمل شباب الانتشار اللبناني مع لبنان الام، وعلى مباركته الرسولية الملهمة لنشاط مؤسستنا وعملنا وفق توجيهاته. وبخالص الشكر والامتنان، اوجه الى السيدة الفاضلة والصديقة العزيزة روز الشويري، قرينة الراحل الكبير والماروني الاصيل المرحوم انطوان الشويري، وهي التي تتابع مع اولادها بكل اخلاص خط سيره ومبادراته في خدمة لبنان وابناء الكنيسة المارونية وسائر المسيحيين مقيمين ومنتشرين. ونحن اليوم عندما نحتفل بتخريج طلاب دورة العام 2014 من ابناء المتحدرين، بعدما نفذوا برنامجا غنيا بالزيارات والاتصالات واللقاءات والحوارات. ما مكنهم من التعرف على الوطن المتحدرين منه، انما نحتفل بنجاح المؤسسة المارونية للانتشار بالمضي قدما في ربط المنتشرين الموارنة وسائر المسيحيين والمتحدرين منهم بالوطن الام. نستطيع في ضوء تجربة هذا العام ودورات التخرج السابقة، ان نؤكد ان مؤسستنا تتلمس اكثر فاكثر سلامة نهجها بالعمل وسط الشباب المتحدرين، وهذا على صعيد تعزيز روح الانتماء والفخر بوطن الاباء والاجداد. وعلى صعيد النجاح في ان يشكل الطلاب المتخرجون من دوراتنا هنا نواة من رسل وسفراء للمؤسسة في بلدان اقامتهم على صعيد خلق شبكة تواصل في ما بين المتحدرين انفسهم وتعزيز الروابط في ما بينهم. وعلى صعيد تعريف الطلاب المنتشرين على وجه لبنان الحضاري والثقافي والمجتمعي. وعلى ان تكون دورتهم في لبنان في مثابة نداء من قبلهم، ومن خلالهم الى اقرانهم وزملائهم المنتشرين، نداء للافتخار بالجنسية اللبنانية وللاعتزاز بالانتماء الى لبنان. وكيف لا؟ وهذا اللبنان وطنهم الام هو البلد الوحيد الذي للمسيحية وللمسيحيين فيه وجود تاريخي ووجود راسخ ثابت مشرق في قلب هذا الشرق، فيما المسيحيون الاصلاء في بلدان مجاورة اخرى في الشرق ذاته يتعرضون للاقتلاع والتنكيل والمذابح والتهجير". والقى الراعي كلمة قال فيها: "يسعدني ان اشارك في حفل تخرج المنتسبين الى الاكاديمية المارونية للعام 2014، الذي يحمل اسم "دورة انطوان شويري" وقد دعت الى هذا الاحتفال المؤسسة المارونية للانتشار، بشخص رئيسها معالي الوزير ميشال ادة، والاكاديمية المارونية المنبثقة منها، بشخص رئيسها السيدة روز شويري. فيطيب لي ان احيي شبابنا وشاباتنا من اصل لبناني الذين اتوا من عشرين بلدا، من بلدان الانتشار، بعدما شاركوا في الدورة التثقيفية التي نظمتها الاكاديمية المارونية عبر الانترنت لمدة اربعة اشهر، وتابعها 600 طالب وطالبة، فنجح 300، واختير منهم 60 وفقا لمعايير محددة، وبعد مقابلات شفوية عبر "سكايب"، وها نحن اليوم نحتفل بتخريجهم في هذا الاحتفال المهيب. اني اهنئكم، ايها الشبان والشابات، بنجاحكم، واشكر معكم المؤسسة المارونية للانتشار واكاديميتها المارونية، التي نظمت لكم الاقامة في لبنان و20 محاضرة قدمها اخصائيون في علم التاريخ والاقتصاد والتربية، في رحاب جامعة الروح القدس الكسليك، وقد استقبلتكم وقدمت لكم كل التسهيلات اللازمة. فاني اشكرها معكم بشخص رئيسها الاب هادي محفوظ. واود الاعراب عن تقديري وشكري لجميع الذين هيأوا لكم لمدة اربعة اشهر، عبر الانترنت، مواضيع تاريخ لبنان بعامة والموارنة بخاصة، ومضمون رسالة شارل مالك الى الموارنة، والثقافة اللبنانية والشكر كل الشكر لجميع الذين نظموا احتفال التخرج في مجمع البيال، ولا سيما السيدة روز الشويري التي شاءت ان تسمى دورتكم "بدورة انطوان شويري "احياء لذكراه". وختم الراعي: "عودوا الى اوطانكم التي ولدتم فيها، وانتم تمحضونها محبتكم واخلاصكم وثقتكم، وكونوا الى جانب سفرائنا وبعثاتنا الدبلوماسية فيها، خير سفراء للبنان تحملون قضيته وتدافعون عن هويته ورسالته في المحيطين العربي والاسلامي وأسهموا بتقاليدكم اللبنانية وثقافتكم الاصلية، بما فيها من قيم روحية واخلاقية، ومن حرارة انسانية واجتماعية، في اغناء اوطانكم وحضاراتها. احملوا لبنان في قلوبكم، أسهموا في المحافظة على كيانه وميثاقه وصيغته، طالبوا حكامه والمسؤولين السياسيين بالامانة والاخلاص للبنان ومؤسساته الدستورية، وطالبوا نواب الامة باداء واجبهم الاساسي والجوهري، بانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، رئيس يكون بشخصيته وتاريخه ونبله وتجرده على قدر التحديات الداخلية والاقليمية الراهنة، لكي يستقيم عمل المجلس النيابي في الاشتراع والمحاسبة والمساءلة، ولكي تستطيع الحكومة ممارسة كامل مهامها الاجرائية. وعند ذلك يتمكن لبنان من اداء دوره كخميرة في عجين العالم العربي والاسلامي، تساعده على العبور الى ربيع حقيقي قائم على التنوع والانتفتاح وعلى قيم الحداثة والعولمة والديمقرطية والحريات العامة وحقوق الانسان".  


التعليقات