د.عيسى : حصار غزة اسلوب حرب لا يخضع للقانون الدولي

رام الله - دنيا الوطن
اعتبر الدكتور حنا عيسى  -  خبير القانون الدولي بان الحصار المفروض على قطاع غزة لا يخضع الى قواعد القانون الدولي الانساني حسب قانون لاهاي على  اعتبار انه أسلوب من أساليب الحرب والذي يجب ان يتضمن العديد من النقاط حسب قوله، أهمها وجوب الإعلان عن أي حصار وتبليغه للمحاربين كافة، وأن يحدد في الإعلان تاريخ بداية الحصار ومدته ومكانه ونطاقه.


ويقول القانوني عيسى، "يجوز فرض الحصار وحفظه باستخدام مجموعة أساليب ووسائل الحرب المشروعة شرط إلا تؤدي إلى ارتكاب أعمال مخالفة للقواعد المنصوص عليها".

وينوه عيسى، "يحظر إعلان الحصار أو فرضه إذا كان الغرض الوحيد منه هو تجويع السكان المدنيين أو منعهم من الوصول إلى المواد الأخرى الضرورية لبقائهم، أو كانت الأضرار التي تلحق بالسكان المدنيين مفرطة، أو يتوقع أن تكون مفرطة بالمقارنة بالفائدة العسكرية الملموسة والمباشرة المنتظرة من الحصار.

ويتابع أستاذ القانون، أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، "وهنا كذلك لا بد من الإشارة إذا لم يزود السكان المدنيون المقيمون في الأراضي الخاضعة للحصار بما يكفي من الأغذية والمواد الأخرى الضرورية لبقائهم وجب على الطرف الذي يفرض الحصار أن يسمح بحرية مرور المواد الغذائية والإمدادات الأساسية شرط أن يكون للطرف الذي يفرض الحصار الحق في وضع الشروط التقنية لتصريح المرور بما في ذلك التفتيش، ويكون توزيع هذه الإمدادات تحت المراقبة المحلية أو المنظمة إنسانية تضمن عدم التمييز مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ويشير أمين عام الهيئة المقدسية، القانوني حنا، "على المحارب الذي يفرض الحصار أن يسمح بمرور المواد الضرورية للسكان المدنيين والعسكريين الجرحى أو المرضى مع مراعاة حقه في وضع الشروط التقنية لتصريح المرور بما في ذلك التفتيش". 

ويستطرد الأمين العام أستاذ القانون الدكتور حنا قائلا: "كل ما ذكر أعلاه يحدد مفهوم وشروط الحصار من وجهة نظر القانون الدولي للدولة المحاربة التي تتقيد بأعراف وقوانين الحرب، وهذا لا ينطبق على دولة إسرائيل لأنها دولة فوق القانون ولا تتقيد لا بالقواعد القانونية الدولية ولا بقرارات الشرعية الدولية وبالاخص قرار مجلس الامن رقم 1860 لسنة 2009  الذي فيه طالب اسرائيل فورا بفك الحصار عن قطاع غزة ".

ويقول الدكتور حنا بان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لا تزال ترزح تحت الاحتلال ولاتزال إسرائيل تنتهك حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وموارده.

ويشدد القانوني حنا، "من هنا نستطيع القول بان الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية في كونها ارض محتلة وما يتبع ذلك من انطباق اتفاقية جنيف الرابعة قانونيا لم يتغير".

ويشير الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا، بان محاصرة الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة برا وجوا وبحرا  يتعارض كليا مع شرعية فرض الحصار لان إسرائيل باعتبارها دولة احتلال ملزمة بتطبيق بنود القانون الدولي الإنساني خاصة أنظمة لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تنص في المادة 6 على استمرار تطبيق بنودها طول مدة الاحتلال ما دامت الدولة المحتلة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

ويقول الأمين العام الدكتور حنا، "إسرائيل تحاول يوميا تضليل الرأي العام الدولي وتحاول تغيير بعض المواد في اتفاقية جنيف الرابعة 1949م في إظهار بأنها تتعرض لعدوان من قبل الفلسطينيين .. كل هذا يتم من  اجل عدم تحميلها المسؤولية الجنائية الدولية أولا وعدم تعريضها للمسالة نتيجة القتل والتدمير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني والمنشات والمباني الفلسطينية ثانيا وعدم تعريض جنودها للمحاكمة ثالثا، وعدم دفع تعويضات مالية نتيجة تدميرها للمباني والمنازل الفلسطينية أخيرا".

ويضيف القانوني حنا بان إسرائيل مطالبة بالتقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني لأنها دولة احتلال ولا يجوز لها فرض الحصار المستمر على قطاع غزة المحتل منذ حوالي الخمس سنوات، لان الأراضي الفلسطينية حتى هذه اللحظة واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، ومن هنا على اسرائيل التقيد بمجالين، الأول هو توفير الحماية لأولئك الذين لا يشاركون او كفوا عن المشاركة في القتال، وثانيا بفرض قيود على طريق الحرب لاسيما الأسلحة وأساليب الحرب كالأساليب التكتيكية العسكرية".

ويؤكد الدكتور حنا  بان سياسات الإسرائيليين تتواصل بانتهاك حقوق المواطنيين الفلسطينيين مشيرا انها استمرار لسياسة راسخة منذ بداية الاحتلال تتمثل في عدم الاعتراف بانطباق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان على الأراضي المحتلة من جهة اولى وفي فرض وقائع على الأرض من خلال الضم الفعلي لأجزاء من الأراضي المحتلة عن طريق الاستيطان والتهويد من جهة ثانية واستمرارها في فرض الحصار على قطاع غزة من جهة اخيرة.

ويتابع حنا، "كل هذه الانتهاكات مورست بتوجه وتشجيع علني مباشر من قبل اعلى المستويات في الحكومة الإسرائيلية بشكل يدل على وجود سياسة عامة بذلك وبتجاهل شبه تام من قبل القضاء الإسرائيلي إزاء جرائم الجيش الإسرائيلي وتعديات المستوطنات اليومية على المواطن الفلسطيني وأرضه ومحاصرة وتجويع سكان قطاع غزة". 

التعليقات