رجل الأعمال أنور فيصل ينتصر على ادعاءات البوسطن غلوب أمام مجلس نواب مدينة بوسطن الأمريكية

رام الله - دنيا الوطن
نشرت جريدة Boston Globe الشهيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، في عددها الصادر يوم الخميس الماضي 14 آب 2014، على صفحاتها الأولى وبعناوين بارزة، أن مجلس النواب في مدينة بوسطن The Boston City Council (وهو أعلى سلطة تشريعية في المدينة)، قد أبدى اهتماماً خاصاً برغبته بالاستماع إلى رجل الأعمال/ أنور نعمان فيصل، بعد رفضه حضور جلسات المجلس السابقة؛ بسبب مماطلة المجلس في طلب فيصل بتقديم اعتذار له بعد دحض مزاعم جريدة البوسطن غلوب، وتقرر عقد جلسة مفتوحة، ودعوة فيصل لها بصورة رسمية، وحُدد يوم الأربعاء الماضي 13 آب 2014 موعداً للجلسة، التي رأسها رئيس مجلس النواب في المدينة. وأفرد المجلس مساحة للاستماع إلى فيصل، الذي أعرب عن شكره على هذه الفرصة بأن يقدم نفسه، وأن يناقش قضيته بالحجة القوية، وأن يصحح ما اعتبره تشويهاً ظالماً، لصورته وشركاته ومبانيه بأوصاف وألفاظ على عكس الحقيقة تماماً، من قبل جريدة البوسطن غلوب، وتبيان وجه الحق والعدل في قضيته، حتى لا يبخس الناس أشياءهم.

وبدأ فيصل حديثه بنبرة عالية وجادة، وقد كسا وجهه بعض الأسى مما تعرض له من اتهامات كاذبة. وتطرق إلى أيامه الأولى في بوسطن، التي وصفها بالخشنة والصعبة، وما حملته من متاعب وأهوال، عندما قال: اضطررت إلى شق طريق مستقبلي خارج وطني كغيري من المهاجرين، عندما جئت من غزة إلى بوسطن شاباً طلباً للرزق، علّي أجد فيها موطئ قدم لتحقيق حلمي، ولم أكن أملك من الدنيا إلا القليل، وحتى القليل لم أكن أملكه. جئت إلى بلد حر، حارس لحقوق الإنسان وحام له.. فلا يسألك من أين أتيت؟ ولا يهتم بالدين الذي تعتنقه، ولا يبحث في هويتك ولغتك الأصلية التي تنطق بها. واستطعت إيجاد عمل بسيط (حارس مبنى) لعدة سنوات، في إحدى مباني السكن الجامعي، بجامعة بوسطن، وكان هذا أول عمل قمت به، وفي هذه الأثناء حصلت على شهادة الماجستير بنجاح في تلك الجامعة، ثم بدأت العمل في معترك الحياة، لا أعرف اليأس ولا القنوط؛ لأنني أقرن الأمل بالعمل، وهذا مبدأ لم أحد عنه. وكانت سعادتي غامرة، عندما لعب القدر دوراً هاماً في شراء تلك العمارة - بشققها المائة - التي عملت فيها في بداية حياتي حارساً لها، وأقول (القدر) لأنه يصعب أن أتصور كيف سمحت الظروف المعاكسة أن أتمكن من تحقيق هذه الإنجازات الكبيرة. وهكذا أصبح حارس المبنى مالكاً له، وأصبح المهاجر البسيط من كبار رجال الأعمال. لذلك يؤلمني كثيراً بعد رحلة النجاح التي حققتها، أن أكون متهماً من بعض السياسيين والصحفيين في بوسطن بإهمال المدينة التي أحبها؛ فليس يجاري حبي لفلسطين سوى حبي لبوسطن وأهلها، البلد الذي أكرم وفادتي. وكانت صدمة ذلك الحدث ما تزال تترسب في نفسي وتؤرق ليلي وتشتت أفكاري.

وتابع فيصل حديثه بالقول: إن من أهم مميزات العقارات التي تديرها شركتي الأم Alpha Management Corporation قربها من الجامعات المميزة والمهمة في مدينة بوسطن، مما حدا بآلاف الطلبة على اختلاف مشاربهم، وعلى مدار السنين الماضية أن تكون مبانينا وعماراتنا بوصلتهم، التي لا ينحرفون عنها. وعلى مدى سبع وعشرين سنة من عمر شركتنا الرائدة في فضاء العقارات، لم يسجل في صفحتها البيضاء أية انتهاكات أو خروقات للقوانين أو السلامة العامة. وتابع قائلاً: إن شركتي لديها مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه زبائننا من المستأجرين، والسهر على راحتهم، ونحن نقوم بواجبنا في هذا المضمار، ونبحث عن الانجاز الجيد والأداء الممتاز، وهذا في نظري الأهم والأجدى. كما يقع على زبائننا مسؤولية أيضاً، وهي الحفاظ على سلامة العقار المؤجر إليهم خلال فترة التعاقد. وليس بالغريب أن تكون هناك بعض الشكاوى البسيطة، التي لا تمس السلامة العامة، التي كنا نعالجها بأقصى سرعة ممكنة، فكان هذا هو هدفنا سلامة المستأجرين.

واستطرد فيصل قائلاً: فعلى مدى العشر سنوات الماضية كانت شركتي ألفا قد نمت، لتحتل مكاناً بين أكبر الشركات العقارية ومساكن الطلبة في بوسطن، واستطاعت أن تحقق لنفسها مكانة مرموقة في سوق العقارات، وكانت تلك التوسعات تتطلب مجموعة مركبة من القدرات الإدارية والخدماتية، وكذلك زيادة في أعداد العاملين، وأصبح لديها قوة عمل قادرة على تنفيذ المهام المسندة إليها في الوقت المحدد، ووفقاً للتقديرات المخططة، وكانت مستعدة للاستجابة إلى الطلب المتزايد على سوق العقارات ومساكن الطلبة.

وللتدليل على قوله أعطى رجل الأعمال أنور فيصل مثالاً: واقعة حدثت حديثاً عند قيام فريق مكون من خمسة موظفين من دائرة صيانة المباني في مدينة بوسطن بالفحص المفاجئ لإحدى عشرة عمارة يمتلكها، وصدر تقرير هذه اللجنة الذي لا لبس فيه وخلص بعدم وجود أية انتهاكات للسلامة العامة تذكر، وهذا مثبت في محضر المجلس، وهو دليل على دحض مزاعم جريدة البوسطن غلوب، وقال فيصل أيضاً: لقد سمعتم الشيء نفسه من جامعة Northeastern التي تتعاقد معنا منذ سنوات. وتابع قوله: فأنا أتحدى أي شخص أن تشوب المباني التي أملكها أية شائبة تعرض المستأجرين لسلامتهم العامة، كما إنني أتحدى أي مالك آخر في بوسطن أن يحصل على النتائج الممتازة التي حققتها مبانينا وعماراتنا، التي حواها تقرير لجنة صيانة المدينة. واختتم فيصل حديثه: إن رغبتي كبيرة بأن تكون علاقتي مع مجلس المدينة قوية، والمحافظة على هذه العلاقة، وإنني أدعو المندوب Zakim رئيس دائرة الإقليم المختص في المدينة بأن يقوم بنفسه وأعضاء مكتبه بفحص الجودة التي نتمتع بها في أي وقت. وأخيراً فإنني لا أستطيع أن أخرس ما تقوله الصحف؛ ولكني سأستمر في الحفاظ على مكانتي وسمعتي العملية مع إدارة المدينة والمستأجرين لدينا وسط أنواء هذه الحالة السيئة.

ومن الجدير ذكره، في هذا السياق، أن عشرات من السكان المستأجرين لدى أنور فيصل، عندما قرءأوا ما تداولته البوسطن غلوب، وما أن علموا بموعد الجلسة المفتوحة، حتى تطوعوا للقدوم إلى مقر المجلس، والإدلاء بشهاداتهم، التي أعربوا فيها عن استغرابهم لهذه الحملة الظالمة، حيث شكروا فيصل وشركاته على معاملتهم الجيدة والكريمة، كما أعربوا عن قلقهم أن تكون سبب هذه الحملة والخلاف يعود إلى أصل فيصل، كونه فلسطينياً مسلماً.

وإن هي إلا هنيهة حتى طلب المحامي الشهير رابرت شبيرو، الذي كان خصماً له، من المجلس الاستماع لشهادته في هذه الجلسة المفتوحة، وقال: لقد حرصت على الحضور تاركاً ارتباطاتي وأعمالي، وفيصل لا يعلم بقدومي إليكم، لأدلي بشهادتي هذه.. لقد عرفت أنور فيصل على ما أذكر منذ ثلاث سنوات، عندما تعاملت معه، وكنت في معظم الأحيان محامياً خصماً له في العديد من القضايا، وخبرت خلال هذه الفترة أمثلة عديدة من الخصال التي يتميز بها، أقول لمجلسكم الموقر لقد جئت إليكم لأشد من أزر فيصل في ذلك الجو المحموم المعادي له من قبل جريدة البوسطن غلوب، واستهجن هذا الأمر! بأن اختارت غلوب فيصل، الذي يُعرف بأخلاقه ومعاملته الكريمة فكان الرجل لا يرد سائلاً أو يصد طالب عون من كبار السن أو ذا عاهة أو معوقاً أو غيرهم من المعذبين في الأرض. وكيف بالغلوب أن تختار فيصل، وتترك الملاك الآخرين المتورطين في انتهاك السلامة العامة.

ووجد حديث فيصل والشهادات التي قُدمت أثناء الجلسة آذاناً صاغية، في توجيه رئيس الجلسة وإقناعه في رفع الظلم الواقع على رجل الأعمال أنور فيصل، من قبل جريدة البوسطن غلوب، حيث شكر رئيس الجلسة فيصل على حضوره وأخلاقه، موضحاً بأن تعامله مع أي مواطن أمريكي لا يحمل في طياته أية عنصرية أو دوافع أخرى.

التعليقات